رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تراجع تكتيكي لثوار ليبيا أمام قوات القذافي

عربية

الأربعاء, 30 مارس 2011 19:54
بوابة الوفد- رويترز:


اضطرت قوات المعارضة للتراجع باتجاه الشرق يوم الاربعاء متخلية عن أراض وعدة بلدات نفطية بنفس السرعة التي استولت عليها بعد أن شنت قوات معمر القذافي هجمات مكثفة بالصواريخ والمدفعية على المعارضين المسلحين بأسلحة خفيفة.

وبمساعدة غارات جوية غربية تمكن المعارضون من تحقيق مكاسب ميدانية خلال يومين وسيطروا على أراض تمتد على الساحل بطول أكثر 200 كيلومتر واستولوا على مرافيء نفطية استراتيجية. لكن المعارضين تقهقروا وتخلوا الآن عن مكاسبهم لقوات القذافي الافضل تسليحا.

وسوف يثير فشل المعارضين في التمسك بالأراضي التي سيطروا عليها والضغط على القذافي رغم أكثر من عشرة أيام من الغارات الجوية بقيادة الغرب قلق الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ودول أخرى تريد أن ترى رحيل الزعيم الليبي.

وتدفقت المئات من السيارات والشاحنات الصغيرة التابعة للمعارضين وعليها مدافع الية مسرعة الى الشرق من البريقة في حالة من الارتباك باتجاه اجدابيا التي استولى عليها المعارضون بعد خمسة ايام من القتال مع قوات القذافي حتى بعد بدء الغارات الجوية.

وقال المعارض محمد البريقي "نحن عائدون الى اجدابيا... سنتجمع هناك وبإذن الله سنعود الى البريقة اليوم".

وتجمعت عشرات العربات التابعة للمعارضة عند البوابة الغربية لاجدابيا

التي تبعد نحو 140 كيلومترا الى الجنوب من معقل المعارضة في بنغازي. لكن لا يبدو ان مقاتلي المعارضة يعيدون تجميع صفوفهم في مواقع دفاعية هناك.

وصاح رجل يرتدي الزي العسكري "المدنيون في الداخل .. المدنيون في الداخل".

وعندما سئل عما يحدث قال أحد المعارضين "لا نعرف. يقولون انه ربما تكون هناك مجموعة (من قوات القذافي) قادمة من الجنوب." والى الجنوب منطقة صحراوية مفتوحة.

وتمثل اجدابيا التي تعرضت لقتال شرس البوابة الى شرق ليبيا الخاضع لسيطرة المعارضين. كما تقع على مفترق طرق رئيسي أحدها يقود الى بنغازي بينما يقود الاخر الى الميناء النفطي في طبرق قرب الحدود مع مصر.

وفرت أسر ليبية باتجاه الشمال الى بنغازي مع انتشار أنباء عن تقهقر مقاتلي المعارضة. وغص الطريق خارج اجدابيا بالسيارات التي تقل المواطنين مع امتعتهم.

وكان المعارضون قد تقدموا الى ما بعد مدينة بن جواد الساحلية التي تبعد 525 كيلومترا الى الشرق من العاصمة طرابلس. لكن مع اقترابهم من سرت

مسقط راس القذافي واجهوا نيرانا أشد ضراوة من جانب قوات القذافي.

وقال عز الدين صالح "قوات القذافي لديها (صواريخ) جراد التي يصل مداها الى 40 كيلومترا... اذا توفرت لدينا صواريخ جراد يمكن أن نحرر ليبيا في يوم واحد."

وقال مقاتل اخر يدعى مفتاح محمد لرويترز "نحتاج الضربات الجوية. اذا حدث قصف جوي اخر يمكن أن نصل الى مصراتة.. بنادق كلاشنيكوف.. قذائف صاروخية.. صواريخ خفيفة.. هذه هي أسلحتنا."

وطالب المعارضون كثيرا بالحصول على أسلحة أفضل من الغرب وشن مزيد من الغارات الجوية. لكن حتى بعض أعضاء حركة المعارضة يقرون بأن أحد أكبر التحديات التي تواجههم يتمثل في تنظيم صفوف قواتهم التي تعتمد على الحماس لكنها تفتقر الى الخبرة.

وقال المقاتل رافع عباس قبيل سماع أصوات الطائرات قرب راس لانوف " أين القوات الجوية الفرنسية؟ لن نتمكن من الوصول الى سرت الا بمساعدة من القوات الجوية الفرنسية."

وقال مقاتل يدعى أحمد عاد من راس لانوف لرويترز "جاءت طائرات فرنسية وقصفت قوات القذافي."، لكن الغارات الجوية فيما يبدو لم تظهر اي دليل على ابطاء تقدم قوات القذافي أو وقف تراجع قوات المعارضة.

وعلى بعد ما بين 10 و15 كيلومترا الى الغرب من البريقة توقف أكثر من 10 من مقاتلي المعارضة على جانب الطريق وتدربوا على استخدام أسلحتهم في الصحراء.

وصاح أحد المقاتلين قائلا "إنهم (قوات القذافي) قادمون من الصحراء." وأطلق آخر النار من بندقيته الكلاشنيكوف في الهواء لإبعاد مجموعة من الجمال.

 

أهم الاخبار