رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فيديو: قطيعة بين الحكومة والإسلاميين في الأردن

عربية

السبت, 26 مارس 2011 12:04
أ ف ب:

تعززت القطيعة بين الحكومة الأردنية والحركة الاسلامية المعارضة التي اتهمها رئيس الوزراء معروف البخيت "بتلقي تعليمات من قيادات إخوانية في مصر وسوريا لتنفيذ اجندات ضد الأردن" واحداث "الفوضى"، بينما يطالب الإسلاميون باستقالة الحكومة غداة موت شخص وجرح 130 آخرين خلال تجمع في عمان.

وتتمتع جماعة الإخوان المسلمين التي يتخذ مرشدها الاعلى في مصر مقرا له، تاريخيا بعلاقات وثيقة مع النظام في الاردن الذي أمن لها الحماية في خمسينات وثمانينات القرن الماضي في وقت كان اعضاؤها يتعرضون للاضطهاد في مصر وسوريا.
في المقابل، اثبتت الجماعة ولاءها للعائلة الهاشمية المالكة.
وفي لهجة غير معهودة، اتهم رئيس الوزراء الاردني معروف البخيت جماعة الإخوان في الاردن "بتلقي تعليمات من قيادات إخوانية في مصر وسوريا لتنفيذ اجندات ضد الاردن"، مؤكدا ان رفضهم للحوار يعني ان لديهم "نوايا مبيتة لإحداث فتنة في البلد".
وأضاف في تصريحات بثها التليفزيون الرسمي الاردني مساء الجمعة "كفاكم لعبًا بالنار الى اين تريدون ان تأخذوا الاردن؟ (...) كفاكم تعمية على اهدافكم الحقيقية".
من جهته، قال جميل ابو بكر الناطق الاعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين لوكالة الأنباء الفرنسية، إن "تحميل ما حدث للحركة الإسلامية هو هروب من المسئولية"، مشيرا الى ان "قضايا الإصلاح والحريات هي دعاوى غير صحيحة وان هذه الحكومة غير مؤهلة لتحقيق اي رؤيا إصلاحية والاولى ان تقال وتستبدل بحكومة اخرى".
من جانبه، اتهم الشيخ حمزة منصور امين عام حزب
جبهة العمل الاسلامي، الذراع السياسية للإخوان المسلمين وابرز احزاب المعارضة في الاردن الحكومة الاردنية بارتكاب "جريمة ضد الإنسانية" بعد مصادمات الجمعة.
وأسفرت اعمال العنف في عمان وهي الاولى من نوعها منذ بدء حركة الاحتجاجات قبل ثلاثة أشهر، عن مقتل شخص واصابة 130، بينهم ثلاثة في حالة حرجة بينما كان وزير الدفاع الامريكي روبرت غيتس يجري مباحثات في عمان مع العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني، وسط قلق امريكي من تأثير الثورات على حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.
ويقول مسئولون امريكيون إن العاهل الاردني اكثر نشاطا على طريق الإصلاح مقارنة مع زعماء آخرين في المنطقة.
في هذه الاثناء، اعلن 15 عضوا من لجنة الحوار الوطني حول الاصلاح في الاردن الجمعة استقالتهم من اللجنة احتجاجا على هذه الأحداث، متهمين في بيان الحكومة "بالمجزرة وبعدم الجدية في برنامجها الإصلاحي".
وبهذه الانسحابات اصبحت اللجنة، الذي قاطعها الإسلاميون أصلا، تضم 31 عضوا بدلا من 52 بعد اقل من اسبوعين على تشكيلها.
وكانت الحكومة الاردنية قد شكلت في 14 من الشهر الحالي لجنة الحوار التي كلفها العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني بتعديل قانون الانتخاب وقانون الاحزاب خلال مدة لاتتجاوز ثلاثة اشهر.
من جهته، اعلن نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية سعد هايل السرور فتح تحقيق في الأحداث "لتحديد المسئولين عن العنف".
وقال الهايل في مؤتمر صحفي الجمعة "نحن دولة قوية ويمكننا أن نحمي مواطنينا".
وتوفي متظاهر يدعى خيري سعد جميل (55 عاما) الجمعة في مستشفى حمزة في عمان، وقال ابنه ناصر لوكالة فرانس برس إنه كان مع والده في دوار الداخلية (ميدان جمال عبد الناصر) في عمان حيث تجمع "شباب 24 آذار".

وأضاف أن "والدي تلقى عدة ضربات على جسده أدت الى وفاته"، ورواية ناصر هذه تتناقض مع الرواية الرسمية التي تقول إن والده "توفى جراء ذبحة صدرية".

وقذ رفضت عائلته دفنه قبل الحصول على اعتذار رسمي واستقالة وزير الداخلية. وقال ناصر (34 عاما) لوكالة الأنباء الفرنسية: "لا نريد استلام جثته من المشرحة. نرفض دفنها قبل الحصول على اعتذار رسمي وان يقدم وزير الداخلية استقالته".

و"24 آذار" هم مجموعة شباب من مختلف الاتجاهات بما في ذلك الإسلاميين وكانوا قد بدأوا اعتصاما مفتوحا بعد ظهر الخميس للمطالبة باصلاحات قبل ان يهاجموا من قبل متظاهرين موالين للحكومة.

ويفترض ان يعلن الاسلاميون وشباب "24 آذار" واحزاب المعارضة اليسارية والنقابات المهنية السبت خطة عمل حول تحركاتهم المستقبلية، في وقت بدأت تعلق على مقراتهم لافتات تحمل عبارة "كلنا سعد خيري".

وقامت قوات الامن الاردنية الجمعة بفض الاعتصام المفتوح وأزالت الخيام التي تعود للمعتصمين.

وقال رئيس الوزراء "اريد أن يعرف الأردنيون ابتداء من اليوم ان الحكومة ستقوم بواجبها كاملا ولن نسمح بتجمعات تؤدي الى قطع الطرق او إعاقة السير ولا يمكن السماح لاي جماعة بالتضييق او الاعتداء على حرية الآخرين او التسبب في إحداث ضرر مادي او معيشي لهم كأصحاب محلات تجارية".

وأضاف أن "الأردن ينعم بالامن والاستقرار ويجب ان نحافظ عليه كي يبقى مستقرا وآمنا بعون الله".

شاهد الفيديو

أهم الاخبار