رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رعب إسرائيلي من مفاعل ديمونة

عربية

الخميس, 24 مارس 2011 13:58
كتبت- هيام سليمان:

تزايدت المخاوف داخل إسرائيل من احتمال حدوث كارثة نووية بسبب مفاعل ديمونة، وهو المفاعل الذي أخذ اسمه من بلدية ديمونة الواقعة جنوب اسرائيل ويعود تاريخه إلي عام 1958

بمساعدة فرنسية وأثيرت مؤخرا تساؤلات حول إمكانية حدوث كارثة تسرب إشعاعي بالمفاعل مدفوعه بكارثة التسرب التي حدثت في مفاعل فوكوشيما باليابان قبل أسبوعين نتيجة للزلزال المدمر الذي ضرب البلاد

هذا السيناريو أدى إلى حدوث رعب فى قلب الشارع الاسرائيلى هذا الاسبوع وتعالت الاصوات بضرورة إلغاء هذا المفاعل وبناء آخر جديد تخوفا من حدوث كارثة قد تؤدى الى زوال اسرائيل من الوجود كما أكد خبراء مصريون ان سيناء من اكثر المناطق التى ستتأثر بهذه الكارثة النووية

قالت صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية "إن العلماء الاسرائيليين يؤكدون ضرورة الاستعداد لاحتمال تعرض مفاعل ديمونة الواقع فى جنوب اسرائيل لهزة ارضية فى المستقبل

وأشار العلماء إلي أن ماحدث في اليابان نتيجة للزلزال والذى تسبب في تضرر اثنين من مفاعلاتها النووية يجب أن يحفز إسرائيل لتعزيز مفاعلها النووي في ديمونه ويجب على إسرائيل اتخاذ الاجراءات اللازمة للاستعداد لمواجهة إمكانية حدوث زلزال قد يضربها.

وقال البروفيسور رون آفني" فى جامعة بن جوريون والمتخصص فى الهزات" الارضية "إن المفاعل النووي بني بالقرب من الصدع السوري الافريقي في الخمسينيات حيث لم يكن حجم المعرفة عن الجيولوجيا والهزات الأرضية كبيرا وقتها .

وأضاف "أنه في فترة الخمسينيات كان معروفا وبشكل عام بأن هذا التصدع مصدر الهزات الأرضية التي تحدث هنا كل مائة عام تقريبا ، مع العلم بأن الهزة الأخيرة حدثت عام 1927".

طالب رئيس اللجنة المشتركة للصحة والبيئة في الكنيست الإسرائيلي "دوف خنين" بمراقبة خارجية غير عسكرية للمفاعل .

وقال "إن الكارثة التي وقعت في اليابان تجعل من غير المقبول من الآن فصاعدا القبول بغياب أي مراقبة مدنية على المفاعل الذي يقع على بعد 30 كيلومترا من الوادي الكبير المتصدع، الممتد من سوريا إلى شرق القارة الأفريقية"

وقال " حان الوقت لإعادة النظر في مفاعل إسرائيل النووي، ليس من الممكن الاستمرار في الاحتفاظ بهذه القضية في الظلام دون أي تحليلات حقيقية بشأن المجازفات والمخاطر. إن ثمن ذلك ربما يكون باهظا للغاية لمواطني إسرائيل".

وطالب خنين بمراجعة طريقة التعامل مع مفاعل ديمونة الذي يقارب عمره نصف قرن من خلال تقييم حقيقي للمخاطر المرتبطة به.

وقال الدكتور "محمد عبدالرحمن سلامة" الرئيس الأسبق لمركز الأمان النووى والرقابة الإشعاعية إن مفاعل ديمونة مفاعل متهالك تماما وبه عيوب وتشققات فى جدرانه كثيرة جدا وهناك تسريبات من مادة النيترونات التى تنبعث من داخل المفاعل الى خارجه لذلك فهو مصدر خطورة كبير

على العاملين فيه والسكان بالقرب منه

واكد ان هذا المفاعل كان يلزم تفكيكه أو دفنه أو وقف تشغيله تماما لكن اسرائيل تتبع سياسة التعتيم النووى ولا تفضل التعامل مع هذا الخطر الحقيقى حيث انه يقع على الفالق الجيولوجى السورى الافريقى وهذا فالق نشط ويقع فى قلب المنطقة الاكثر عرضة للزلازل وفى حالة حدوث كارثة كهذه سيحدث انصهار لقلب المفاعل وهذا سيؤدى الى كارثة بيئية بكل المقاييس حيث ستطول الاشعاعات النووية كلا من المياه الجوفية والرياح.

وتوقع حال إنفجار المفاعل قد يصل الضرر الناتج عنه إلي دائرة نصف قطرها قد يصل إلى قبرص وبنفس هذه المسافة في دائرة حوله

واكد دكتور " سلامة " أن من اكثر المناطق التى سوف تتأثر بتلك الكارثة هى سيناء لانه سوف يصل التلوث الاشعاعى اليها عن طريق المياه الجوفية وإتجاه الرياح وستكون لها اثارها المدمرة على مواطنى سيناء حيث سيتعرضون الى جرعات كبيرة جدا من الاشعاعات التى تؤدي الى السرطانات وهذا مايحدث بالفعل لسكان الضفة الغربية نتيجة تعرضهم لجرعات كبيرة من هذه الاشعاعات بسبب دفن اسرائيل للنفايات المشعة على الحدود بين اسرائيل والضفة

وعن دور جهاز الامان النووى المصرى أكد الدكتور " سلامة" أن الجهاز له عدد من شبكات الرصد الاشعاعى موزعة على مستوى الجمهورية ويتم التركيزعلى الحدود مع اسرائيل بشكل خاص وهناك مراقبة وكشف دورى للمياه الجوفية والنباتات لحماية البيئة المصرية حيث نقوم بأخذ عينات من المياه ورصد المستويات الاشعاعية فى الهواء.

وأكد أن الاقتصاد الاسرائيلى سوف يتعرض للتدمير اذا حدث تسرب إشعاعى من المفاعل حيث سيكون له أثر بالغ الخطورة على التربة والمحاصيل الزراعية ومن المعروف أن اسرائيل يعتمد اقتصادها بشكل كبير على تصدير الخضر والفاكهة لمعظم الدول الاوروبية

 

 

 

أهم الاخبار