"ف.آفيرز": المال سلاح السعودية لإجهاض الثورة

عربية

السبت, 19 مارس 2011 15:00
بوابة الوفد - قسم الترجمة:


أكدت مجلة "فورين آفيرز" الأمريكية أن النظام السعودي ينجح عبر استخدامه لسلاح المال في تقويض حالة السخط ضده وضد ممارساته بالشكل الذي يجعله يبدو مختلفا وسط تصاعد موجة الثورات العربية. وأشارت المجلة في تقرير كتبه جريجوري جوز تحت عنوان "حالة اللاغضب في الرياض" إلى أنه بفضل هذا السلاح خرجت الصحف السعودية تسخر من دعوات البعض إلى ما اعتبروه يوما للغضب في المملكة.

وأشار الكاتب إلى أنه لدى الحكومة السعودية الكثير من المال الذي يمكنها أن تنفقه لتقويض التعبئة السياسية في مواجهتها، الأمر الذي لا يتوافر لأي نظام عربي بشكل يمكنه من كسب رضاء جماهيره كما هو الحال بالنسبة للمملكة. وأشار الكاتب إلى ما أعلنته المملكة منذ ثلاثة أسابيع عن زيادة الرواتب ومزايا للعاطلين عن العمل ودعم للسلع وإجراءات أخرى في حزمة إقتصادية تقدر بنحو 36

مليار دولار. وأوضح أن هذه الحزمة وإن كانت لن تحل مشاكل الإقتصاد السعودي طويلة الأمد إلا أنها بالطبع تمثل وسيلة لامتصاص حدة الإستياء الشعبي حيث تحد من مستوى التضخم وعدم توفر المساكن وانتشار البطالة بين الشباب.

وكان العاهل السعودي قد أعلن أمس عن مجموعة أخرى من القرارات من بينها رفع الحد الأدنى لأجور الموظفين إلى 3 آلاف ريال شهريا ورفع قيمة القرض السكني إلى 500 ألف ريال وصرف رواتب إضافية لموظفي الدولة من مدنيين وعسكريين. كما أصدر عبد الله أمرا بتخصيص 16 مليار ريال سعودي لتنفيذ مشروعات صحية، وصرف مكافأة شهرين لجمع طلاب وطالبات التعليم الحكومي وأمر باعتماد مبلغ ألف ريال شهريا للباحثين عن

العمل في القطاعين العام والخاص.

وأشار التقرير إلى أنه مما يدعم النهج السعودي تركيبة قوات الأمن السعودية والتي تتشكل من القبائل في وسط وغرب السعودية من قلب منطقة آل سعود الأمر الذي يجعل أفرادها يلتزمون طاعة الأوامر بقمع المتظاهرين دون تردد، على خلاف الموقف بالنسبة للجيشين المصري والتونسي حيث يشعر أفراده برابطة مع المتظاهرين. وأضاف التقرير أنه مما يحد من تأثير المعارضة السعودية أنها ما زالت منقسمة بالشكل الذي لا يجعلها تمثل تهديدا كبيرا، على خلاف ما حدث في مصر وتونس حيث اتحد أفراد الشعب من مختلف الطبقات والطوائف والأيديولوجيات على هدف واحد هو عزل مبارك وبن علي. واختتم الكاتب رؤيته بالإشارة إلى أنه رغم تقدم قادة المملكة في العمر، فإن بعض أفراد النخبة الحاكمة أثبتوا قدرا من الحيوية حيث جمعوا بين التهديد والتلويح بالمكافآت حال التعاون مع النظام وعدم الخروج عليه، هذا فضلا عن نجاح النظام في اجتذاب المؤسسة الدينية إلى صفه من خلال إصدار فتاوي تعتبر أن المظاهرات تمثل خروجا عن صحيح الإسلام.

أهم الاخبار