و.بوست: ثورتا مصر وتونس تطارد الطغاة

عربية

السبت, 12 مارس 2011 09:48
كتب- جبريل محمد:

ثورتا مصر وتونس تطارد الطغاة

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية إن طغاة العالم يطاردهم حاليا شبح الثورات والانتفاضات في الشرق الأوسط، الأمر الذي يجعلهم

يقومون بالتضييق على شعبهم أكثر فأكثر، خاصة أن ثورتي مصر وتونس حررت عقول الشعوب من وهم الخوف من الحكام واستحالة تغييرهم.

 

وأضافت الصحيفة في عددها الصادر اليوم السبت أن :" الخوف من عدوى انتقال انتفاضات الشرق الأوسط إلى الغرب سببه شيء واحد وهو أن هذه الثورات اندلعت من الداخل، وفي رد فعل على انتهاكات كثيرة مثل الفساد الواسع النطاق، فضلا عن أنها غير خاضعة للتوقعات الحكومية، ووجود عامل مشترك بينها وبين كافة الدول الاستبدادية وهو انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة.

وتضيف الصحيفة أن:" ثورات المنطقة العربية تعتبر الأقل تأثيرًا في الشعوب المقهورة، إلا أنها تحمل رسالة خاصة للأشخاص الذين يواجهون العقبات التي بدت طويلة ومستعصية على الحل، وهي أن إرادة الشعوب تصنع المعجزات".

وتضرب الصحيفة أمثلة بالانتهاكات التي وقعت في بعض الدول الاستبدادية

لمجرد الحديث عن انتفاضات المنطقة العربية، ففي زيمبابوي ألقي القبض على 46 شخصا ووجهت إليه تهمة الخيانة لحضور محاضرة حول ثورتي تونس ومصر، وفي غينيا الاستوائية، قطع البث عن المذيع لمجرد الإشارة إلى أحداث ليبيا.

ونقلت الصحيفة عن اثنين من خبراء الأمم المتحدة قولهم إن هناك زيادة كبيرة في عدد الإعدامات في إيران بعد الانتفاضات في المنطقة، حيث وضعت طهران قادة المعارضة حسين موسوي ومهدي كروبي وزوجاتهم تحت الإقامة الجبرية لدعم تظاهرة تضامنا مع انتفاضات الشرق الأوسط.

وفي الصين شنت السلطات أقسى حملة اعتقالات في السنوات الأخيرة لمنع الاستجابة لدعوة على الإنترنت للثورة، واعتقل خمسة من النشطاء الشباب في أذربيجان لاستخدامهم الـ"فيس بوك" للدعوة للاحتجاج، أسوة بما حصل في مصر وتونس، حتى الأنظمة أقسى الأنظمة الاستبدادية في العالم تعكف

حاليا على اتخاذ تدابير وقائية لتشديد الضوابط، فقد أنشأت كوريا الشمالية فرقا جديدة لمكافحة الشغب.

قيمة هذه الانتفاضات والثورات بحسب الصحيفة، أكدها المعارض الكمبودية في المنفى سام رينسي، الذي قال خلال زيارة لواشنطن:" لقد أظهرت هذه الثورات أنه يمكن القيام بانتفاضات الآن، والناس لديهم فكرة أن التغيير ممكن، وهذا هو الشيء الأهم".

ونقلت الصحيفة عن رينسي قوله إن هذه الثورات زادت من إقبال سكان الشرق الأوسط على استخدام شبكة الإنترنت والشبكات الاجتماعية، التي انتشرت في جميع المناطق، وإن كانت بشكل غير متساو، فلم تستخدم هذه التقنيات فقط لتعبئة شعبية، ولكن أيضا لرفع مستوى الوعي العام.

وأضاف أن الاحتجاجات في تونس لم تكن تشتعل بسبب إشعال محمد البوعزيزي النار في نفسه فقط، لولا أن الرأي العام هناك ملتهب الفعل من وجود الفساد على شكل واسع النطاق وسوء المعاملة.

وتختتم الصحيفة تقريرها بالقول أن الأنظمة الاستبدادية سوف تستخدم كل الوسائل المتاحة لمنع استخدام الإنترنت من قبل خصومهم، ولكنها لا تستطيع تغيير الواقع الأساسي، وهو أن هناك تناقضا بين الدول المغلقة والقمعية، وقيام هذه الشبكات بتوعية السكان بشكل متزايد، وهو ما يخلق في حد ذاته أزمة ثورية في النظام السياسي.

 

أهم الاخبار