ف.تايمز: الثورة طريق السعوديين للإصلاح

عربية

الجمعة, 11 مارس 2011 08:50
كتب- جبريل محمد:

الثورة طريق السعوديين للإصلاح

كشفت صحيفة بريطانية النقاب عن أن المعارضين السعوديين لن يكون أمامهم إلا الثورة على الأسرة الحاكمة بعد إصرار السلطات على أن مطالبهم للإصلاح تعتبر خروجا على القانون، الأمر الذي لا يجعل أمامهم طريق إلا الثورة.

وقالت صحيفة "الفايننشال تايمز" في عددها الصادر اليوم الجمعة إن :" مطالب المعارضين في السعودية تقوم على الإصلاح لا الثورة، بعكس تونس ومصر اللتين كانت الثورة طريقهما للخلاص والإصلاحات معا، إلا أن طريقة تعامل السلطات في المملكة مع هذه المطالب تجعلهم يلجأون للثورة لتحقيق ما يريدون".

وأضافت الصحيفة أن إصرار السلطات على التعامل مع مطالب الإصلاح على أنها "خروج على القانون" قد يدفع المعارضة باتجاه

طريق لا رجوع فيه، وستتكفل السلطات السعودية بالحيلولة دون تحدي المحتجين للسلطات، ومن أجل هذا الغرض أرسلت 10 آلاف جندي لمواجهة المحتجين في المنطقة الشرقية الأسبوع الماضي، بعد أن خرج بضع مئات للشوارع.

وتوضح الصحيفة أن مشاركة تنظيم إسلامي في احتجاجات اليوم الجمعة التي أطلق عليها "جمعة الغضب" ربما ساهم في إبقاء بعض الإسلاميين الإصلاحيين والليبراليين بعيدا عن الاحتجاجات، ولكن رد فعل السلطات كان مبالغا فيه ويعكس درجة من الهلع.

هذا الهلع الذي تحدثت عنه الصحيفة بدأ في نبرة وزير الخارجية سعود الفيصل التي

أقرتبت من نبرة القذافي حين هدد "بقطع أصابع من يعبث باستقرار المملكة".

وقال الفيصل – بحسب الصحيفة- إن الطريق إلى التغيير هو من خلال "الحوار الوطني" الذي افتتحه الملك عبد الله عام 2003، ولكنه لم يحقق الكثير بسبب معارضة أشقاء الملك الأكثر نفوذا، كالأمير نايف وزير الداخلية.

ويقلق الأسرة السعودية الحاكمة سقوط حليف قوي كالرئيس المصري السابق حسني مبارك الذي تخلى عن الحكم بفعل الاحتجاجات التي استمرت 18 يوما في فبراير الماضي الأمر الذي مثل ضربة قوية للأسرة الحاكمة، بالإضافة إلى التهديد الإيراني، وتظاهر الأغلبية الشيعية في البحرين التي تطالب هي الأخرى بإصلاحات في المملكة التي يحكمها السنة.

وتشير الصحيفة إلى أن الحوار الوطني الذي أطلقه الملك عبدالله قبل ثماني سنوات يهدف إلى استبدال الأيديولوجيا القائمة على "الجهاد" التي يعتنقها المتطرفون برؤية قائمة على مفهوم "الوطن" الذي يشمل الجميع.

 

أهم الاخبار