جيش ليبيا.. نمر من ورق

عربية

الأربعاء, 23 فبراير 2011 12:35
كتب- انتصار صالح:

بعدما ساهم جيشا مصر وتونس في نجاح ثورتيهما، والإطاحة بنظامي مبارك وبن علي،

توجهت الأنظار إلى الجيش الليبي، كما يكرر السيناريو مع ثوار شعبه، لكن النتائج على الأرض حتى الآن تؤكد أن الموقف مازال غامضا.

 

وتشير تقارير إلى أن الجيش منقسم بين قادة من قبيلة القذافي الموالية له وقاعدة موالية للشعب الليبي، حيث أن قبيلة طرونة، التي ينتمي إليها عدد كبير من الجيش انضمت إلى صفوف المتظاهرين، فالمجتمع الليبي مجتمع قبلي ولاؤه للعصبية القبلية أكثر من المؤسسة الوطنية.

ولا تتوافر أي معلومات عن جيش ليبيا وتركيبته وتسليحه، رغم أن نظام القذافي يعد واحداً من أكثر الأنظمة إنفاقاً على التسلح ومشتريات السلاح في العالم، إلا أن مصير هذا السلاح، يبقى أيضاً لغزاً.

ومع أن العقيد القذافي وصل الى السلطة من صفوف المؤسسة العسكرية، فإنه يخشى الجيش، لذا قرر حله، استباقاً لانقلاب ضده، وأعاد إنشاءه باسم"الشعب المسلح"، لذا لم يعد الجيش يعتبر جيشاً نظاميا تنطبق عليه القواعد والتراتبية المعتمدة في المؤسسات العسكرية، ولعل هذا ما يفسر ما تردد عن لجوء القذافي الى استخدام

ميليشيات شديدة الولاء له لقمع المتظاهرين، إضافة الى الحديث عن استخدام مرتزقة من بعض الدول الأفريقية.

ويبلغ عدد الجيش الليبي 76 ألف رجل، بينهم 38 ألفاً مجندين الزامياً. وينتظم الجيش الليبي في 11 نقطة حدود وأربع مناطق أمن ولواء قوات نخبة (قوّة أمن النظام) و10 كتائب دبابات و10 كتائب مشاة آلية و18 كتيبة مشاة وست كتائب مظليّين وأربعة ألوية صواريخ أرض - أرض و22 كتيبة مدفعيّة وسبع كتائب مدفعيّة دفاع جوّي. وتملك ليبيا نحو 2000 دبابة، 700 منها فقط صالحة للمعارك، إلى جانب مئات من قطع المدفعية ومدافع الهاون وراجمات الصواريخ.

ويعني مفهوم "الشعب المسلح" أن جميع فئات الشعب تتدرب على السلاح، ويدرس الطلاب في المرحلة الثانوية مادة التربية العسكرية التي يتعلمون بموجبها المبادئ الرئيسية للحروب وفن القتال. وبالنسبة الى سائر أفراد الشعب، يتعين على كل مواطن أن يتدرب شهراً في السنة مرة أخرى على

السلاح.

ويمكن القول إن ميليشيات "الشعب المسلح" تعد مليونا ونصف مليون من المواطنين المدربين على السلاح بكل أنواعها. كما توجد قوات الدفاع المحلي الذي يضم الليبيين الذين تجاوزت أعمارهم 50 سنة، ويتولى هؤلاء حراسة المرافق المهمة مثل المباني الحكومية والمرافق الصحية ومحطات الوقود عند الطوارئ.

وبالنسبة الى سلاح الجو، يبلغ عدد الطائرات 273 طائرة مقاتلة و41 طائرة عمودية مسلّحة، ومقرها الرئيسي مدينة هون في منطقة الجفرة.

ويضم طائرات هجومية "سوخوي 22 "، وقاذفات قنابل "سوخوي 24"، ومقاتلات "ميج 21"، وطائرات تدريب من طراز "ال 39"، وطائرات نقل "فالكون 20"، و23 ألف عسكري، بينهم قيادة الدفاع الجوي، ونحو 15 ألفاً مجندين تجنيداً إلزامياً.

ولكن على ضخامة عدد الطائرات الليبية، فإن أكثرها معطل لنقص في قطع الغيار بسبب العقوبات التي كانت تفرضها الدول الغربية على ليبيا .

وتعتبر البحرية الليبية التي تأسست في 1962، والتي تعد ثمانية آلاف رجل تقريباً، قوة صغيرة نسبياً مقارنة بقوات دول أخرى على البحر المتوسط كإيطاليا أو مصر أو اليونان. وتمتلك عدداً محدوداً من الفرقاطات المجهزة بصواريخ ومجموعة من زوارق الدورية لحماية السواحل الليبية.

ولا يبدو الجيش مؤهلاً لتسلم السلطة، ونظراً الى تضافر عوامل عدة، بما فيها ضعف البنية العامة، والافتقار الى عقيدة قتالية واضحة، والتركيبة العشائرية، يصعب التكهن بالدور الذي يمكن أن يضطلع به، مع الانتفاضة الشعبية أو ضدها.

أهم الاخبار