ف. بوليسي: ملوك الخليج مهددون

عربية

الثلاثاء, 22 فبراير 2011 11:19
كتبت- إنجي الخولي:

ملوك الخليج مهددون

اعتبرت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية الثلاثاء، أن ملوك الخليج العربي الأثرياء، الذين اعتقدوا أنهم بعيدون عن عدوى إضرابات الشرق الأوسط والمظاهرات والاحتجاجات الشعبية لم يعدوا كذلك الآن.

وأشارت المجلة إلى أن قادة دول الخليج الذين ارتبطوا بعلاقات اقتصادية مع الغرب وكونوا ثروات ضخمة يقدموا الآن "مساومات" لمواطنيها عن طريق الحصول على جزء من الثروة النفطية في شكل إعانات، إضافة لمشاريع الإسكان والرعاية الاجتماعية لمنع مواطنيهم من تعاطي السياسة.

وتناولت المجلة الأزمة الراهنة التي تعيشها البحرين مع ارتفاع الاحتجاجات والتظاهرات المطالبة بـ"ملكية دستورية" مع ضمان وصول حكومة منتخبة من الشعب.

وأشارت إلى أن عائلة آل خليفة الحاكمة لا تتمتع بثروة نفطية كبيرة مثل جيرانها، ولذا فهي غير قادرة على دعم سكانها بشكل فعال، وتعثرت بسبب اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان والتعذيب.

وأوضحت أن غالبية السكان من الشيعة، بينما النخبة الحاكمة من السنة كلها، مشيرة إلى أن البحرين تعاني من أزمة طائفية حيث استبعد معظم الشيعة من المناصب المهمة وشكوا من أن آل خليفة يحاولون تغيير التركيبة الديموجرافية من خلال منح الجنسية للمغتربين السنة.

وأشارت إلى أنه ينظر إلى ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، على أنه شخصية معتدلة ولذلك تم دفعه للتفاوض مع المتظاهرين.

ولفتت المجلة إلى أن الأحزاب السياسية ممنوعة في معظم منطقة الخليج، وتحتل الأسرة الحاكمة معظم المناصب الرئيسية والأعمال التجارية، مشيرة إلى أن راتب الحاكم يبدأ

من حوالي 140 ألف دولار في البحرين، وأكثر من ذلك بكثير لأعضاء الأسرة الحاكمة في أبو ظبي الأكثر ثراء.

واعتبرت المجلة أن أفراد الأسر الحاكمة في دول الخليج فوق القانون ولا يمكن ملاحقتهم قضائيا أو اتهامهم بأي تهم داخل بلادهم.

وأشارت إلى أن عائلة آل سعود، الحاكم الأكبر لدول الخليج، تستحق أكبر قدر من الاهتمام فهي واصية على الحرمين الشريفين في مكة والمدينة كما أنها تقيم تحالفا تاريخيا مع الحركة الوهابية.

وتابعت أن الأسرة المالكة كانت قادرة على الاستفادة من شرعية دينية أكبر من جيرانها إلا أن تحالفها جعل من الصعب أن تسن إصلاحات اجتماعية ذات مغزي لصالح المرأة مثل قيادة السيدات للسيارات وإنشاء جامعات مختلطة.

ولفتت المجلة إلى أزمة آل سعود الخاصة بالخلافة، مشيرة إلى أن ولي العهد سلطان بن عبد العزيز آل سعود يبلغ من العمر 83 عاما في حين أن الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في الـ 77 من عمره و الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أمير منطقة الرياض يبلغ 71 عاما مما يحتم على المملكة اللجوء إلى الجيل الثاني من الأسرة

المالكة.

واعتبرت المجلة أن الإمارات العربية المتحدة قضية معقدة لانها تتكون من سبع إمارات مختلفة، مشيرة إلى أن معظم الثروات النفطية في للبلاد في يد أبو ظبي.

وأشارت إلى أن عائلة آل نهيان في أبو ظبي كان لها تاريخ حذر في الحكم وفضلت أن تبقي الأمور داخل العائلة ووصفت نفسها بأنها "وسيط نزيه" يحاول إصلاح المنازعات في أنحاء دولة الإمارات.

واعتبرت أن عائلة الصباح في الكويت أقل استبدادا من الأسر الحاكمة في الخليج، مشيرة إلى أن الأمير صباح الجابر الأحمد الصباح كان محبوبا على الرغم من اعتقاد البعض أنه غير قادر على السيطرة على أفراد الأسرة الحاكمة .

وتابعت أن الأسرة الحاكمة في قطر آل ثاني صغيرة، مشيرة إلى أنها مع احتياطيات الغاز الهائلة لديها تعتبر في أفضل وضع من جميع الممالك، وقادرة على توزيع ثروة بحرية على مواطنيها الأقل عددا، معتبرة أن قطر تحاول القيام بدرو حيادي في السياسة الخارجية عن طريق قناة "الجزيرة" التي تناولت الاحتجاجات والمظاهرات في أنحاء العالم العربي.

وأشارت إلى أن وضع الأسرة الحاكمة في سلطنة عمان أكثر صعوبة، موضحة أن السلطان الحالي قابوس بن سعيد آل بو سعيد البالغ من العمر 70 عاما ليس لديه أطفال أو ورثة كما هو الحال مع السعودية حيث تلوح في الأفق أزمة خلافة.

وتابعت أن هنات العديد من التكهنات بشأن المستقبل حيث ينص القانون الأساسي العماني الذي تم اعتماده في 1996 على أن تجتمع الأسرة الحاكمة عند شغور سدة الحكم من أجل اختيار خليفة للسلطان في غضون ثلاثة أيام.

وفي حال عدم الاتفاق بين أعضاء الأسرة، يعلن مجلس عمان المؤلف من مجلس الشورى ومجلس الدولة، اسم الخليفة الذي يكون السلطان قد اختاره في وصيته.

 

أهم الاخبار