من المحيط للخليج..مدن العرب تنتفض

عربية

الأحد, 20 فبراير 2011 19:43
كتب: هشام عبد العزيز:



على خطى ثورتي تونس ومصر، واصل الحراك الشعبي تمدده على الإقليم العربي من الحليج إلى المحيط، وبينما تشتعل الاحتجاجات في مدن عربية، تبدو وكأنها تدشن مسيرتها في مدن أخرى.

وإن كانت الأردن واليمن ثم الجزائر أسبق في مشهد الاحتجاجات الشعبية، ومطالبات بتغيير أو إصلاح النظم الحاكمة، إلا أن الأمور بدأت في تصاعد دراماتيكي سريع في ليبيا والبحرين، بينما بدأت كل من المغرب وجيبوتي والكويت تشهد مسيرات احتجاجية، ويجمع الجميع الرغبة في الإصلاح، ويفرق بينها نوعية المطالب المرفوعة.

ليبيا.. هتافات المحتجين في مواجهة المدفعية

ففي ليبيا قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، إن حصيلة ضحايا الاشتباكات العنيفة خلال الأيام الأخيرة بلغت أكثر من 100 قتيل، بينما تحدثت مصادر طبية عن مقتل أكثر من 200، وعدة آلاف من الجرحى، بعد دخول الجيش على خط قمع المعارضة المتصاعدة.

وشهدت عدة مدن ليبية خاصة في الشرق، بدرنة وبني غازي اشتباكات عنيفة، قالت مصادر مستقلة ومن صفوف المعارضة إن الرئيس القذافي استخدم خلالها قذائف الهاون والآر بي جي، وسط أنباء عن تجنيد مرتزقة أفارقة وعرب لقمع المحتجين، وهو ما دفع السكان لإطلاق نداءات الاستغاثة مما وصفوه بـ "المذبحة المجنونة" التي يقوم بها نظام أكمل هذا العام السنة الثانية والأربعين في حكم البلاد.

صالح يستنسخ سيناريو مصر في اليمن

وفي اليمن اهتزت العاصمة وعدة مدن على وقع المظاهرات المطالبة برحيل نظام الرئيس عبد الله صالح، إلا أن الأحداث أخذت منحنيا آخر بدخول أنصار صالح على الخط ودخولهم في مواجهات عنيفة مع من يطالبون برحيله عن الحكم، وهو ما حول مدن يمنية أبرزها تعز لساحة مواجهات مفتوحة بين الأنصار والمعارضة، في استنساخ لما حدث في ميدان التحرير بمصر يوم 2 فبراير 2011، حينما استعان بعض رموز الحزب الوطني وعناصر أمنية ببلطجية احتشدوا في مسيرات للموالاة وهاجموا المعتصمين في الميدان من المعارضة.

وحاول مؤيدو الرئيس اليمني تفريق مظاهرة لمعارضي الحكومة وأطلقوا أعيرة نارية مع دخول الاضطرابات في البلاد أسبوعها الثالث.

جيبوتي.. أحداث تشتعل في أطراف المشهد العربي

وعلى غير المتوقع، وبإطلالة على مشهد عربي مسكوت عنه إعلاميًا، انتقلت تظاهرات الاحتجاج إلى جيبوتي على ضفة اليمن الأخرى من البحر الأحمر، حيث قٌتل متظاهر ورجل شرطة في خلال تظاهرة للمعارضة كانت تطالب بإسقاط النظام.

ويتوقع مراقبون اتساع رقعة الاحتجاجات في جيبوتي، على خلفية التعامل الحكومي مع المتظاهرين.

شبح إيران يدفع الخليج لدعم المنامة

وفي البحرين تواصلت الاحتجاجات ذات النكهة الشيعية، خلال الأيام الأخيرة وسط دعم خليجي واضح للسلطة في المملكة البحرينية، خوفًا من دخول النظام الإيراني على خط دعم المعارضة الشيعية، وتأسيسًا لدور جديد في دولة عربية، كما هو الوضع في لبنان.

وكان الجيش البحريني حاول نهاية الأسبوع حسم المظاهرات

بالسيطرة على مركزها في العاصمة؛ ساحة دوار اللؤلؤة، وإخلائها من المتظاهرين، إلا أن المحتجين عادوا للساحة بحشود أكبر ليستأنفوا اعتصامهم غير مبالين بدعوة الحوار التي أطلقها ولي عهد البحرين.

ورفع محتجون في دوار اللؤلؤة لافتة كبيرة عليها "لا نقبل الحوار مع أي قتلة" فيما كتب على لافتة أخرى "خليفة، ارحل" في إشارة إلى رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة الذي يتولى منصبه منذ أربعين عاما.

السعودية.. ولم لا؟!

ولم تخل الساحة السعودية، من المشهد الاحتجاجي بعد دعوة نشطاء للإعلان عن تأسيس أول حزب سياسي في المملكة يحمل اسم "حزب الأمة الإسلامي"، إلا أن السلطات بادرت على الفور بإلقاء القبض على مؤسسيه.

ولا تخفي الرياض قلقها مما يجري في المنطقة العربية. وورد في تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" أن القادة السعوديين يشعرون بالعزلة وبالقلق من فقدان دعم الولايات المتحدة في ظل انتشار الانتفاضات الشعبية المطالبة بالديمقراطية في العالم العربي.

الكويت.. البدون ينتفضون

وإلى الكويت، حيث شهدت البلاد الجمعة 18-2-2011 بداية لموجة من التظاهر والاحتجاج قام بها المئات ممن لا يحملون جنسية الدولة ويطالبون بها، والمعروفون بـ "البدون".

العراق.. ضد الحكومة

ومن العراق، التي تصاعدت فيها الاحتجاجات على خلفية اتهام الحكومة بالفساد و الفشل في تحسين الأوضاع المعيشية للسكان،وامتدت الاحتجاجات إلى المناطق الكردية في الشمال، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بالعشرات خلال مواجهات بين محتجين وقوات الأمن الكردية قرب مقر للحزب الديمقراطي الكردستاني في السليمانية.

ثورة تونس بدأت أولا.. وتستمر

وفي تونس، ورغم ما أسفرت عنه ثورة شعبها، عن تغيير سياسي نوعي بانتهاء حكم بن علي، يبدو أن موجة الاحتجاجات لم تبلغ بعد نهايتها حيث تجمع آلاف المتظاهرين في وسط العاصمة للمطالبة بتغيير الحكومة الانتقالية.

الجزائر، المغرب، وموريتانيا.. ثورة مغربية

أما في الجزائر فتحوّلت مسيرة دعى لتنظيمها السبت بالعاصمة إلى مواجهة بين المشاركين فيها ومؤيدين لحكم عبد العزيز بوتفليقة، إلا أن التعزيزات الأمنية غير المسبوقة والتي فاق فيها عدد رجال الأمن المشاركين في التظاهرة نفسها أحبطت المسيرة مجددا على غرار ما وقع من أسبوع قبل ذلك.

وإلى أقصى الغرب العربي، في المغرب، حيث شارك الآلاف في تظاهرات في العديد من مدن المملكة بينها الدار البيضاء والرباط حيث خرج أكثر من ألفي شخص إلى شوارع العاصمة وهم يهتفون "الشعب يريد التغيير".

وفي موريتانيا قال ناشطون سياسيون إن قوى الأمن قمعت بشدة الجمعة تظاهرات احتجاج على عدم توافر المياه وزيادة الأسعار في مدينة فاسالا الموريتانية الحدودية مع مالي.

وبحسب بيان لتجمع القوى الديمقراطية بقيادة زعيم المعارضة الموريتانية أحمد ولد داداه، فإن "سكان يتظاهرون" في هذه المدينة "ضد نقص المياه وزيادة الأسعار تعرضوا للقمع وسوء معاملة وتوقيفات بيد قوى الأمن". "العرب أونلاين ووكالات".

 

أهم الاخبار