قــتــل الـمـتـظـاهـريـن الليبيين جريمة ضد الإنسانية

عربية

الأحد, 20 فبراير 2011 13:54
كتب – محمد جمال عرفة :

وصف مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز قيام السلطات الليبية باستخدام القوة المفرطة لتفريق المتظاهرين في مدينة بني غازي وغيرها من المدن الليبية، مما أسفر عن مقتل ما يقرب من مائة شخص بالرصاص الحي المستخدم من قبل الشرطة الليبية وأفراد مؤيدين للنظام الحالي، وإصابة المئات بإصابات خطيرة، بأنه "جريمة ضد الإنسانية وضد الأخلاق وضد القانون".

وقال المركز – في بيان وصل قدس برس - إن الاستخدام المُفرِط للقوة لتفريق المتظاهرين والمعتصمين في المدن الليبية يخالف الأعراف والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والذي يؤكد في العديد من مواده ( 7، 9، 10، 19 ) على حق الشعوب في التظاهر السلمي، وعلى حقهم في حرية الرأي والتعبير، وعلى عدم جواز استخدام القوة ضدهم.

واعتبرماحدث "يؤكد عدالة ومشروعية مطالب الشعب الليبي، الذي ينادي بالإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وإحداث تغييرات سياسية تؤسس لتداول سلمي حقيقي للسلطة في ليبيا، ويشير إلى أن تلك المطالب هي نفسها التي سبق وأن طالب بها العقيد معمر القذافي منذ ما يزيد علي أربعة عقود، عندما قام بثورته ضد النظام الملكي السابق".

ونصح المركز (الأنظمة العربية المستبدة) وعلى رأسها النظام الليبي بـ "ضرورة الوعي بالتحول الحادث لدى الشعوب العربية، واحترام إرادتها

ورغبتها في التغيير السلمي، واليقين بأن القوة ليست السبيل للقضاء على تلك الثورات، خاصة وأن التاريخ يؤكد فشل تلك السياسات و يثبت أن إرادة الشعوب غالبة، وأن الأنظمة مهما كانت قوتها إلى زوال".

وقال إن تلك الأنظمة قد ضيعت العديد من الفرص لإحداث تحول ديمقراطي حقيقي في بلادها، وتعاملت مع شعوبها على أنها شعوب غير ناضجة وتحتاج إلى وقت طويل لاستيعاب قواعد ممارسة الديمقراطية السليمة، وتجاهلوا أن هذه الشعوب لديها من الوعي ما يكفي لتغيير الأنظمة واستبدالها بأخرى قادرة على تلبية طموحات وتطلعات الشعوب العربية.

وشدد علي أن ما حدث مع الشعب الليبي "وصمة عار في جبين النظام الحالي، لن يتمكن من محوها، أو إزالة آثارها، وأنه مهما حدث فلن يتمكن النظام الحالي ولا غيره من منع الشعب الليبي العظيم من ممارسة حقوقه المشروعة في الحرية والمساواة والتداول السلمي للسلطة".

ودعا المركز الرئيس الليبي إلى تحكيم العقل والمنطق، والتعامل بحكمة ورويّة مع مطالب الجماهير الغاضبة، والاستفادة من التجارب القريبة التي حدثت في مصر وتونس، وعدم التضحية بشبابه وشعبه من أجل مناصب زائلة، خاصة وأن إسالة الدماء من شأنها أن تزيد الأمور صعوبة، وتدفع المزيد من الجماهير للتظاهر ضد النظام، وهو ما قد يؤثر على مستقبل ليبيا ويقضى على نهضتها.

أهم الاخبار