صفقة العميلة والمافيا ضد الديكتاتور

عربية

الخميس, 20 يناير 2011 13:20


نجحت ليلى الطرابلسى الزوجة الثانية للرئيس المخلوع زين العابدين بن على فى التحكم فى شئون البلاد والسيطرة على كل القطاعات الاقتصادية من خلال شبكة عائلية أقرب للمافيا تحكمت فى مقاليد الحكم التونسى ورسمت أقدار الشعب الذى أصبح كله تحت رحمة ليلى وعائلتها.

عميلة المخابرات
ليلى الطرابلسي، التى نشأت في عائلة متواضعة، وتخصصت في الحلاقة، استغلتها فى التقرب من دوائر صنع القرار التونسى وهو ما حدث بالفعل حيث جندتها المخابرات التونسية فى منتصف الثمانينات لجمع المعلومات من الاوساط الليبية وألقتها فى أحضان أصدقاء القذافى عندما كانت العلاقات متوترة بين البلدين مستغلة لقب عائلتها الطرابلسى وحملها لجواز سفر مزدوج.
طموح الرئاسة
وفى تقرير - نشر بأسبوعية الفجر- تبين أنه بعد صدور كتاب «حاكمة قرطاج» أواخر ،2009 في باريس، شنت ليلى حملة عنيفة ضد ما ورد في الكتاب من تفاصيل دقيقة عن حياتها ودورها المتنامي في البلاد، وقالت حينها: إنه يحتوي على مغالطات كبيرة. ويسرد الكتاب الذي ألفه الصحافيان نيكولا بو وكاثرين غراسييه، معلومات مهمة وصادمة أحياناً عن نشاط ليلى الطرابلسي وأفراد عائلتها، وضلوعهم في صفقات فساد منظمة. ويرى المؤلفان أن "الطرابلسى" كانت تمشي على خطى سلفها السيدة "وسيلة بورقيبة"، التي كانت تقود البلاد من وراء
الستار، في الوقت الذي تقدم فيه الرئيس السابق الحبيب بورقيبة في السن، ولم يعد قادراً على إدارة شئون البلاد.
وكانت «حاكمة قرطاج» تنوي أن تطرح نفسها بديلاً عن زوجها في الانتخابات المقبلة، بمساعدة أفراد عائلتها والشخصيات المنطوية تحت جناحها، وبسكوت رسمي من فرنسا، التي تدعم النظام التونسي.
7عائلات متنفذة
مننذ الأيام الأولى لحكم بن علي، تقاسمت مجموعات النفوذ «الكعكة»، وعرف كل منها دوره في المرحلة الجديدة. وأنشأ إخوة الرئيس المخلوع شبكة يديرون من خلالها أعمالهم التجارية التي لا تخلو من الفساد والممارسات غير المشروعة، وتورّط شقيقه المقرب منصف بن علي في تجارة المخدرات، وكان يأخذ أموالاً من البنوك الحكومية ولا يعيدها، قدّرتها مصادر بنحو أربعة ملايين دينار تونسي. أما ابن أخيه الأكبر، قيس بن علي، فقد هيمن على تجارة الكحول في مدينة سوسة السياحية، كما فرض سطوته على تجارة التجزئة في المونستير. وتقول وثائق: إن سبع عائلات كانت تدير كل شيء في تونس، منها أقرباء الرئيس السابق أو زوجته .
مافيا آل الطرابلسى
فشل الرئيس المخلوع في إقناع أصهاره
بالتزام السرية في أنشطتهم «المشبوهة»، التي راوحت بين المخدرات والكحول وحتى البضائع المغشوشة، حسب ما جاء في الكتاب، ونصحهم بالاستعانة بأشخاص آخرين، وإنشاء شركات يمكن العمل من خلالها.
فبعد أربع سنوات من زواج ليلى بالرئيس المخلوع، في ،1992 كان آل الطرابلسي ينشطون في سرية نسبياً، وبدأت شهيتهم تزداد نهماً في ،1996 وبدأ التنافس يحتدم بين المجموعات المتنفذة، وفي هذه السنة استولى بلحسن الطرابلسي، وهو الشقيق المقرب لليلى بن علي، على شركة الطيران التي عرفت فيما بعد باسم «قرطاج للطيران»،
وأصبح بلحسن منذ ذلك الحين محور النشاط المالي لعائلة الطرابلسي. ولم تكن نية عائلة الطرابلسي اقتسام الثروات بينها وبين مجموعات النفوذ الأخرى، وفي غضون سنوات قليلة تمكنت من السيطرة على أغلب القطاعات الحيوية. وكان لدى أشقاء الطرابلسي الكلمة العليا في تونس، ولم يكن أحد يجرؤ على مخالفتهم.
وكان عماد الطرابلسي - ابن شقيق ليلى بن علي، قد تورط في عملية سرقة يخت فاخر في فرنسا، وواجه متاعب كبيرة مع القضاء الفرنسي، في .2008 أما شقيقتها جليلة، فقد اختصت في تموين المقاهي، في حين تحول زوج جليلة من صاحب محل صغير، إلى رجل أعمال كبير، تخصص في العقارات
الثورة
ديكتاتور تونس كان متغافلا عما تفعله زوجته وأسرتها وتفرغ للإسلاميين وضيق عليهم وطاردهم واعتقل الالاف منهم ولكن حدث مالم يكن يتوقعه بن على، فقد حدثت الثورة من "محمد البوعزيزى" وليس من "راشد الغنوشى" زعيم حزب النهضة الإسلامي لتكون أول ثورة ديمقراطية حقيقية فى العالم العربى الذى لا تختلف أنظمته السياسية عن النظام التونسى الراحل.

أهم الاخبار