إخراج ليببي ـ فرنسي لسيناريو هروب بن علي

عربية

الأربعاء, 19 يناير 2011 17:41



كشف مصدر مقرب من الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي أن الأخير غادر البلاد بحماية خاصة من ضباط الأمن الرئاسي، وبمتابعة ليبية، وحراسة فرنسية سهّلت له ركوب الطائرة ، وذلك بعد غدر من الجيش الذي خيره بين الرحيل أو "الإطاحة به وقتله".

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته لصحيفة "سبق" الإلكترونية السعودية "بن علي غادر البلاد بعدما غدر به الجيش؛ ففي يوم الجمعة حوصر القصر الرئاسي من قِبل وحدات وقادة للجيش للإطاحة به مطالبين بتنحيه عن الرئاسة؛ فخير بن علي بين أمرين، أحلاهما مر: إما الرحيل والمغادرة، وإلا الإطاحة به وقتله؛ فاختار أن يرحل عن تونس للمصلحة الخاصة والعامة بشكل مؤقت".

وتابع " الرئيس المخلوع هو الذي طلب من الرئيس الليبي معمر القذافي بمخاطبة التونسيين لتهدئة الوضع الذي آلت إليه الأمور" ، مشيرا إلى أن "بن علي غادر تونس في الخامسة مساء الجمعة بحماية خاصة

من ضباط الأمن الرئاسي، وبمتابعة ليبية، وحراسة فرنسية سهّلت له ركوب الطائرة".

وقال إن الرئيس استقل طائرة خاصة تابعة للطيران التونسي، ولم يكن بمقدوره استخدام الطائرة الرئاسية لضيق الوقت، ومفاجأة الرحلة ، نافيا أن يكون بن علي حدّد الوجهة التي سيغادر إليها قبل مغادرته تونس.

وقال إنه لم يحددها "إلا بعد ركوبه، ولا صحة لعزمه الذهاب إلى فرنسا، ولم يكن ينوي ذلك، ولكن عرض عليه القذافي استضافته بليبيا، ولكنه فضّل أن يكون بعيداً عن المغرب العربي".

وأضاف أن الرئيس المخلوع "أجرى اتصالاً بمسئول سعودي، فأبدى القبول والترحيب به"، مشيراً إلى أن "تحليق طائرته في أجواء مالطا فكان لرغبة طاقم الطائرة في تزويد طائرته بالوقود الكافي لمواصلة الرحلة، ولا نية للرئيس بالإقامة في مالطا".

وكشف المصدر أن الرئيس المخلوع طلب من دول خليجية استضافته

إلا أنها رفضت استقباله وقال"نعم، لم تستجب إلا المملكة السعودية، والدول الأخرى اعتذرت".

وقال إن بن علي وعائلته قاموا ليلة الجمعة "بأداء العمرة والطواف بالكعبة المشرفة، و أنه يعتزم زيارة المسجد النبوي قريباً"، مؤكدا أن "الرئيس سيخرج قريباً للإعلام، وهو يتابع ما يُنشر ويُذاع".

وأشار المصدر إلى إن زين العابدين بن علي "سيتفرغ لحياته الأسرية والعائلية بعيداً عن تونس، ولا رجعة له إلى تونس، وهو يتابع مجريات التغيرات في بلاده."

في سياق متصل ، قال الوزير التونسي نجيب الشابي إ ن تونس أطلقت سراح جميع السجناء السياسيين الباقين يوم الأربعاء ومن بينهم أعضاء حركة النهضة الاسلامية المحظورة.

وقال الشابي وهو زعيم حزب معارض يتولى الآن منصب وزير التنمية الجهوية في الحكومة الائتلافية "كل السجناء السياسيين أفرج عنهم اليوم." وسئل إن كان من بينهم أعضاء حركة النهضة الإسلامية المحظورة فقال "لم يعد هناك أي سجناء من النهضة في السجن."

كما تم الاعتراف في الأيام الثلاثة الأخيرة بثلاثة أحزاب معارضة تونسية كانت محظورة في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

والاحزاب المعترف بها هي حزب الخضر بزعامة عبد القادر الزيتوني والحزب الاشتراكي اليساري بزعامة محمد الكيلاني وحزب العمل الوطني الديمقراطي بزعامة عبد الرزاق الهمامي.

 

أهم الاخبار