الجيش لبن علي: قصرك مُحاصر..أهرب

عربية

الثلاثاء, 18 يناير 2011 10:06
خاص –بوابة الوفد:

رشيد بن عمار

تكشفت اللحظات الأخيرة التي حسمت الصراع في تونس بين الشعب والرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

وأوردت وكالات أنباء عالمية تفاصيل ما شهده القصر الرئاسي منذ ظهر الجمعة الماضي وحتى الخامسة والنصف من مساء نفس اليوم، حين ركب بن علي هليوكوبتر عسكرية متجهاً إلى مالطة حيث كانت طائرة الرئاسة المدنية التونسية قد سبقته على سبيل الإحتياط.

 

وروى شهود عيان عسكريون ومدنيون أن رئيس هيئة الأركان الجنرال رشيد عمار، الذي اقاله بن علي ثم تراجع عن قراره، قصد قصر قرطاج ظهر يوم الجمعة الفائت، ليحذر رئيسه من أن "القصر الرئاسي محاصر من جهتي الشرق (الكرم) والغرب (المرسى)، وأن هناك حشوداً كبيرة في طريقها

لتنضم إلى المتظاهرين".

وقال مصدر تونسي مطلع، لـ"الأخبار" اللبنانية، إن عمار أكد لبن علي خطورة الوضع، فـ"من جهة ليس في وسع الجيش إطلاق النار على المواطنين، ومن جهة أخرى لن يسمح بمواصلة الشرطة هذه المهمة". وحسم الموقف بقوله "استمرار الحال على ما هي عليه لساعات أخرى سيؤدي إلى وصول الحشود إلى داخل القصر الجمهوري، والحل الأمثل هو في أن تغادر على جناح السرعة، والجيش يضمن لك المغادرة من دون مشاكل".

بن علي اضطر إلى الرضوخ، بعدما وجد نفسه مطوقاً داخل القصر، وليس معه سوى عدد

قليل من الحراس. لذا، قبل التسوية، وقرر مغادرة القصر في الساعة الخامسة والنصف باتجاه القاعدة العسكرية في العوينة الواقعة في ضاحية العاصمة الشمالية، واستقل طائرة مروحية حتى مالطا، لكي يستقل الطائرة الرئاسية التي كانت قد هُرِّبت أصلاً.

وتقاطعت المعلومات الواردة من تونس مع تقرير أمريكي صادر عن مجلس العلاقات العامة، أفاد التقرير الأحد الماضي، أن الجيش هو الذي قرر مغادرة بن علي، وسيطر على الأمور. و"أن الجيش ليس معنياً بالحكم، لكنه سيبقى في الشارع إلى أن تستقر الأوضاع السياسية، وهو سيتعاون مع السياسيين من أجل إدارة مشتركة للموقف".

وأدى الجيش التونسي دوراً محورياً في نجاح الانتفاضة الشعبية لإطاحة حكم بن علي، وفي الوقت الذي كان يراهن فيه على وقوف هذه المؤسسة إلى جانبه في لحظات الأزمة، فإن الجيش التزم جانب الحياد، واكتفى بأداء دور حماية المرافق الحكومية والممتلكات العامة والخاصة.

أهم الاخبار