رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تواصل ثورة الغضب العربية

عربية

الاثنين, 10 يناير 2011 17:06
عواصم العالم ـ وكالات الأنباء:

أشارت مصادر نقابية تونسية ومنظمة العفو الدولية إلى ارتفاع عدد قتلى احتجاجات البطالة في‮ ‬تونس إلى‮ ‬25‮ ‬شخصا،‮ ‬بينما أعلنت وزارة الداخلية مقتل‮ ‬8‭ ‬أشخاص في‮ ‬الاشتباكات التي‮ ‬وقعت بين قوات الأمن ومحتجين بمدن الرقاب والقصرين وتَالهْ‮. ‬ وأوضحت مصادر نقابية في‮ ‬مدينة الرقاب بمحافظة سيدي‮ ‬بوزيد،‮ ‬أن ما لا‮ ‬يقل عن شخصين أحدهما امرأة قتلا برصاص الأمن أثناء تشييع جنازة أحد القتلى،‮ ‬وقالت المصادر إن اعتداء الأمن على أحد المواطنين في‮ ‬المدينة سبب حالة من التوتر‮. ‬

ونقلت‮ »‬رويترز‮« ‬عن شهود عيان أن متظاهرين أحرقوا مقر إدارة التجهيز الحكومية،‮ ‬وأن الشرطة استعملت خراطيم المياه وقنابل الغاز قبل أن تفتح النار بعد ذلك على المحتجين‮. ‬وبث التليفزيون الحكومي‮ ‬لأول مرة صورا تظهر مقار حكومية محروقة ومخربة،‮ ‬لكن لم تظهر أي‮ ‬صور للاشتباكات‮. ‬كما ذكر شهود عيان أنهم رأوا عربات للجيش تدخل المدينة لفرض الهدوء‮.‬

وقال وزير الاتصال والمتحدث الرسمي‮ ‬باسم الحكومة التونسية سمير العبيدي‮ ‬إن رسالة المحتجين وصلت‭, ‬وأعلن اتخاذ تدابير حكومية وإجراءات تصحيحية لوضع حد للاضطرابات والاحتجاجات على تردي‮ ‬الأوضاع المعيشية‮. ‬واضاف في‮ ‬مقابلة مع الجزيرة أن الحكومة ستستخلص العبرة من أجل تصحيح ما‮ ‬يمكن تصحيحه،‮ ‬والمستقبل ستكون فيه تعديلات وتصحيحات‮. ‬وأشار العبيدي‮ ‬إلى أن الحكومة تتعامل بكل شفافية مع الموقف‮. ‬كما أقر بحق الشباب في‮ ‬المطالبة بالوظائف وبحق التجمعات السلمية‮. ‬وقال إن الحكومة تعمل في‮ ‬الوقت نفسه من أجل برامج تنموية سريعة قيمتها‮ ‬5‮ ‬مليارات دولار‮. ‬وكان مسئولون حكوميون قد تعهدوا في‮ ‬وقت سابق باتخاذ إجراءات إضافية‭, ‬لكن تصريحات العبيدي‮ ‬هي‮ ‬أول

إقرار رسمي‮ ‬بإجراء تصحيحات وتعديلات‮.‬

وفي‮ ‬أبرز رد فعل من المعارضة‭, ‬طالب نجيب الشابي‮ ‬القيادي‮ ‬البارز في‮ ‬الحزب الديمقراطي‮ ‬التقدمي،‮ ‬الرئيس زين العابدين بن علي‮ ‬بالأمر بوقف إطلاق النار فورا،‮ ‬حفاظا على أرواح المواطنين وأمنهم واحترام حقهم في‮ ‬التظاهر السلمي‮. ‬ويقول متابعون ان هذه الاشتباكات التي‮ ‬تشهدها تونس لم‮ ‬يسبق لها مثيل خلال العقدين الاخيرين على الاقل،‮ ‬والاحتجاجات والمظاهرات امر نادر الحدوث في‮ ‬تونس التي‮ ‬يحكمها الرئيس زين العابدين بن علي‮ ‬منذ‮ ‬23‮ ‬عاما‮.‬

وعادت الحياة في‮ ‬الجزائر إلى هدوئها الطبيعي‮. ‬وأشار مواطنون إلى أن المدن وأحياء العاصمة الجزائرية التي‮ ‬شهدت أياما من أعمال الشغب عادت الى هدوئها الطبيعي‮ ‬بعد اندلاع موجة من الاضطراب بسبب الارتفاع الحاد في‮ ‬أسعار السلع الغذائية‮. ‬وقال مراسل رويترز ان العشرات من موظفي‮ ‬البلدية في‮ ‬بلدة بو اسماعيل‮ ‬غربي‮ ‬العاصمة انتشروا في‮ ‬الشوارع‮ ‬ينظفون الشوارع من الحجارة واطارات السيارات المحترقة التي‮ ‬خلفها المحتجون‮. ‬وأعلنت الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية عودة حركة القطارات في‮ ‬العاصمة وسائر انحاء البلاد بعد توقفها الخميس الماضي‮. ‬وحذر بعض المعلقين من أن العنف قد‮ ‬يستأنف مرة أخرى‮. ‬وقال محمد العجب المحلل السياسي‮ ‬والمحاضر بجامعة الجزائر لـ‮ »‬رويترز‮« ‬ان أعمال الشغب لن تستمر ما لم تكن وراءها قوة سياسية‮. ‬وأشار إلى احتمال وقوع اضطرابات أخرى خلال الاسابيع او الاشهر القادمة،‮ ‬مضيفا ان شبان الجزائر‮

‬غاضبون على النظام‮.‬

وأعلن وزير الداخلية الجزائري‮ ‬دحو ولد قابلية ان فترة العنف انتهت بالرغم من وقوع عدد من الحوادث‮. ‬وأشار إلى اعتقال نحو الف شخص،‮ ‬لا سيما بفضل كاميرات المراقبة المنتشرة أمام المؤسسات الرسمية وتقاطعات الطرق الرئيسية منذ‮ ‬6‮ ‬أشهر‮. ‬واضاف أن الاضرار هائلة،‮ ‬مشيرا إلى ان المشاغبين استهدفوا مصارف من بينها فرعان لمصرف بي‮ ‬ان بي‮ ‬وسوسيتيه جنرال الفرنسي،‮ ‬ومتاجر اتصالات ومعلوماتية وساعات وملابس ووكالات سيارات ومبان عامة‮. ‬وأوضحت مصادر بوزارة الداخلية أن اعمال العنف أدت الى مقتل‮ ‬5‭ ‬اشخاص واكثر من‮ ‬800‮ ‬جريح من بينهم‮ ‬763‮ ‬شرطيا‮. ‬وكان شاب رابع قد قتل بالرصاص في‮ ‬منطقة تيارت فيما كان‮ ‬يحاول ووالده منع مشاغبين من تكسير حانتهم‮. ‬كما اعلن مصدر طبي‮ ‬ان سائق سيارة اجرة توفي‮ ‬بعدما تدهورت حالته الصحية اثر تنشقه‮ ‬غازا مسيلا للدموع خلال مواجهات بين قوات الامن الجزائرية ومتظاهرين في‮ ‬مدينة عنابة‮. ‬وبذلك‮ ‬يرتفع عدد ضحايا الاضطرابات الى خمسة‮. ‬

وفي‮ ‬الأردن،‮ ‬أعلن مصدر امني‮ ‬أمس ارتفاع عدد الاشخاص المعتقلين على خلفية اعمال الشغب التي‮ ‬اندلعت في‮ ‬مدينة معان بعد مقتل اردنيين اثنين على خلفية نزاع حول العمل الى‮ ‬95‮ ‬شخصا‮. ‬واوضح المقدم محمد الخطيب المتحدث الاعلامي‮ ‬في‮ ‬مديرية الامن العام ان عدد المطلوبين المضبوطين منذ بدأ الحملة الامنية بلغ‮ ‬95‮ ‬شخصا من مجموع حوالى‮ ‬150‮ ‬مطلوبا‮ ‬يجري‮ ‬البحث عنهم‮. ‬وأضاف ان مطلق النار على الشابين اللذين قتلا في‮ ‬احداث الشيدية ما زال فارا ويجري‮ ‬البحث عنه‮. ‬وأوضح مصدر قضائي‮ ‬أن المدعي‮ ‬العام بمحكمة امن الدولة الاردنية وجه تهمتي‮ ‬اثارة الشغب والتجمهر‮ ‬غير المشروع لـ41‮ ‬شخصا من هؤلاء المعتقلين‮. ‬وشهدت معان الثلاثاء الماضي‮ ‬احداث شغب‮ ‬غداة مقتل اثنين من العاملين في‮ ‬مشروع مائي‮ ‬على‮ ‬يد مجهولين،‮ ‬تم خلالها حرق مبنى المحكمة ومؤسسات حكومية وخاصة ومقر امني‮ ‬ومحال تجارية‮. ‬واستخدمت القوات الامنية الغازات المسيلة للدموع ضد مثيري‮ ‬الشغب الذين قدر عددهم بـ‮ ‬500‮ ‬شخص وأغلقت مخارج ومداخل المدينة بحثا عن المطلوبين‮.‬

 

أهم الاخبار