رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أول مصرى يحصد جائزة نيوتن العالمية

منوعات

الاثنين, 23 نوفمبر 2020 19:39
أول مصرى يحصد جائزة نيوتن العالمية

كتب ـ عبدالوهاب شعبان:

د. ماركو يوسف لـ«الوفد»: البابا تواضروس استرجع معى ذاكرة الصيدلة.. ولم أتبرع بنصف قيمة الجائزة

 

حلمت فى طفولتى بخدمة الإنسانية.. والبطريرك أشاد بدور أسرتى.. و«لقاح سرطان الكبد» فى الطريق

 

استرجع قداسة البابا تواضروس الثانى - بابا الإسكندرية - بطريرك الكرازة المرقسية ذاكرة الصيدلة، والعمل الأكاديمى، حين مسه شجن حكاية الباحث د. ماركو يوسف عن رحلته من كلية الصيدلة بجامعة المنيا إلى جائزة نيوتن فى البحث العلمى كأول مصرى يحصد الجائزة.

وتذكر البطريرك الصيدلى رحلته الأكاديمية بجامعة أكسفورد، وعمله بالأمم المتحدة، فى سياق حديث أبوى مع أسرة الباحث الثلاثينى، واصفًا حياة الصيادلة بالدقة، ومعربًا عن فخره بتفوق الشباب المصرى فى محافل العلوم.

خلت مسيرة الشاب الثلاثينى من الصدف، وتراكم فيها التفوق - حسب قوله - منذ المرحلة الابتدائية حتى حصوله على المركز الثانى بكلية الصيدلة –جامعة المنيا -، وسط تشجيع أبويه، وشقيقه الأكبر المدرس المساعد بكلية طب قصر العينى.

وتلاشى روتين ما بعد تخرج الصيادلة، على وقع انحياز رئيس قسم الكيمياء الحيوية د. نبيل محيى عبدالحميد للبحث العلمى، وتوجيه جهود

طلابه ناحية خدمة الإنسانية، - يقول ماركو يوسف -: إننى لم أحلم فى طفولتى بأن أصبح مخترعًا، لكننى تمنيت طوال الوقت أن أفعل شيئًا يفيد الإنسانية.

الباحث الذى ينحدر من أسرة متوسطة بمركز سمالوط، وصف لقاء البابا تواضروس بـ«الأبوى»، لافتًا إلى أن حفاوة بالغة صاحبت استقباله بالمقر البابوى، وتخللته حكايات عن عشق البطريرك للصيدلة، وفخره بحصول شاب مصرى على جائزة دولية كهذه لأول مرة.

بجانب إشادة البابا بأسرة الباحث الصيدلى - حسب وصفه - أنصت البابا لمسيرته من التخرج عام 2009 بكلية الصيدلة –جامعة المنيا، وتعيينه معيدًا عام 2010، مرورًا بالماجستير 2014، وانتهاءً بدرجة الدكتوراة عام 2019.

عن جائزته قال: إن هذه الجائزة أول مرة تأتى مصر، وهدفها تقييم العمل، والشراكة بين الجامعة المصرية، والإنجليزية، وأنا عملت على بروتينات جديدة، واكتشفت علاقتها بانتشار الفيروس، وأثرها على سرطان الكبد.

لم يتبرع الحاصل على جائزة نيوتن بنصف

قيمة الجائزة كما أشيع فى بعض وسائل الإعلام - ويضيف لـ«الوفد» إن نصف الجائزة يذهب بشكل مباشر لإنشاء معمل أبحاث سرطان الكبد، ونصفها الآخر للتعاون مع جامعة المنيا.

ويعد الحديث عن اكتشاف لقاح للقضاء على سرطان الكبد مرحلة مبكرة –حسب وصفه - لكن المحاولات تجرى حاليًا لتطوير أجسام مضادة، واختبار أثرها على الفئران بالمعامل، للوقوف على قدرة العلاج من عدمه.

غير أن تواصل شركات أدوية، وجهات أخرى لإنتاج لقاح حال التوصل إليه لم يحدث، وحتى حال حدوثه فإن حقوق الملكية الفكرية تخص جامعة نيوكاسل بالمملكة المتحدة -على حد قوله -.

اللقاء مع البابا تواضروس الموصوف بـ«حديث الصيادلة» على جديته - والذى استمر نحو 45 دقيقة - لم يخل من مداعبة البطريرك لابنته الصغيرة - يضيف ماركو - سألها البابا عن سنّها، ودراستها، وأحلامها المستقبلية، وأعطاها مساحة لا بأس بها من وقته، عطفًا على شكره لأبى، وأمى، وإشادته بدوريهما البارز فى تربية ولدين نابغين».

الباحث الذى حقق سبقًا فى الحصول على جائزة دولية ينتظر لقاءً خلال الأسبوع الجارى مع وزير التعليم العالى، والسفير البريطانى، فى سياق تكريمه، وعن أثر ذلك قال: أى تشجيع من الدولة يرفع معنويات الباحثين بشكل كبير، ويحفز على مزيد من بذل الجهد.

يشار إلى أن الباحث د. ماركو يوسف كرّم بجامعة المنيا، مطرانية سمالوط، خلال الأسبوع الماضى.