الخروج من المأزق‮!!‬

عبد الوهاب السهيتي

الاثنين, 20 ديسمبر 2010 09:10
بقلم: عبدالوهاب السهيتي

قبل كل انتخابات تجريها الحكومة‮ ‬يتم التأكيد ان الانتخابات القادمة ستكون نزيهة وشريفة‮.. ‬ومضمون هذه العبارة ان الانتخابات السابقة لم تكن كذلك‮. ‬وتنتهي‮ ‬كل انتخابات بانتقادات عنيفة سواء من أحزاب المعارضة‮. ‬أو المواطنين الذين‮ ‬يعزفون عن حضور عملية التصويت لفقدانهم الثقة في‮ ‬النزاهة والشرف والشفافية التي‮ ‬وعدوا بها من قبل الحكومة‮. ‬وبذلك تصبح كل عملية تزوير أسهل في‮ ‬كل مرة عن سابقتها وذلك لغياب المواطنين من ناحية‮.. ‬واكتساب المزورين خبرات جديدة في‮ ‬البلطجة وفرض السطوة والنفوذ من ناحية أخري‮. ‬حتي‮ ‬وضعت الحكومة نفسها في‮ ‬مأزق سياسي‮ ‬عندما

أفرزت انتخابات‮ ‬2010‮ ‬برلمانا خاليا من المعارضة‮!!‬

 

ولأن الحكومة لها رجالها الذين‮ ‬يبررون لها كل خطاياها‮. ‬خرج علينا أحد كتابها الجهابذة ليبرر كل كبيرة وصغيرة في‮ ‬أعمال التزوير والبلطجة التي‮ ‬حدثت في‮ ‬الانتخابات عارضا فكرة عبقرية للخروج من هذا المأزق مقترحا تحالف الناجحين من المعارضين والذين استقالوا أو فصلوا من أحزابهم الأصلية لتأسيس حزب معارض جديد‮ ‬يمكن تسميته حزب المستقلين‮. ‬وبذلك‮ ‬يصبح البرلمان ممثلا في‮ ‬حزب للأغلبية وهو الحزب الوطني‮ ‬الديمقراطي‮ ‬وحزب

آخر هو‮ »‬حزب المستقلين‮« ‬المقترح‮!! ‬وفي‮ ‬الحقيقة عندما فكرت في‮ ‬رؤية هذا الكاتب الهمام طرأت ببالي‮ ‬فكرة أخري‮ ‬تحفظ صورة الحكومة من الداخل وصورة الوطن في‮ ‬الخارج‮.. ‬وتتمثل في‮ ‬قيام الحزب الحاكم بتقسيم نوابه إلي‮ ‬ثلثي‮ ‬الأعضاء‮ ‬يمثلون الحزب الوطني‮ ‬الديمقراطي‮. ‬والثلث الباقي‮ ‬من النواب‮ ‬يمثلون الحزب الوطني‮ ‬المعارض والابقاء علي‮ ‬النواب المتنازلين عن أحزابهم من أجل كرسي‮ ‬البرلمان بصفتهم مستقلين‮.. ‬وبذلك‮ ‬يصبح للأغلبية والمعارضة والمستقلين تمثيل معقول تحت قبة البرلمان‮.. ‬وماذا لو تم اختيار حوالي‮ ‬سبع أو ثمن نواب‮ ‬يطلقون لحيتهم‮ ‬يمثلون جماعة الإخوان‮.. ‬الأمر سهل وميسور ولن‮ ‬يحتاج أكثر من مجموعة صغيرة من المخرجين البارعين لتوزيع الأدوار حسب السيناريوهات المطلوب عرضها علي‮ ‬المجلس وبذلك‮ ‬يتحقق للحكومة الخروج من المأزق‮!!‬

 

[email protected]