رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مصر بلدنا نسيبها لمين ؟

عبد المعطي زكي

الجمعة, 03 ديسمبر 2010 14:37
بقلم: عبدالمعطي ذكى

لعلّ التاريخ سيظل يذكر بحروف مرتعشة مبللة بدموع الأسى واللّوعة وطنا أضاع كرامته وهيبته بعض أبنائه من أهله هانت عليهم الأرض والعِرض باعوا إرادة شعبهم المسكين بعَرَضٍ من الدنيا رخيص ذلك يوم الأحد الدامى الثامن والعشرين من نوفمبر2010يوم هانت فيه مصر على بعض من ولدوا على أرضها وشربوا من نيلها فزوّروا إرادة شعبها على مرأى ومسمع من عالم لم يعد يخفى فيه شيء

لم أعد أشعر أن هذه أرضى فهذه البلاد لم تعد كبلادي وأردّد مع فاروق جويدة والحسرة تملؤه:

كم عشتُ أسألُ: أين وجــــــــهُ بــــلادي

أين النخيلُ وأيـن دفءُ الــوادي

لاشيء يبدو في السَّمـَــاءِ أمـامنــــــــــا

غيرُ الظـلام ِوصــورةِ الجــلاد

هو لا يغيبُ عن العيــــــــون ِكأنــــــــه

قدرٌٌ .. كيوم ِ البعــثِ والميــــلادِ

قـَدْ عِشْتُ أصْــــرُخُ بَينـَكـُمْ وأنـَـــــادي

أبْنِي قـُصُورًا مِنْ تِـلال ِ رَمَـــادِ

أهْفـُـو لأرْض ٍلا تـُسـَـــاومُ فـَرْحَتـِــــي

لا تـَسْتِبيحُ كـَرَامَتِي .. وَعِنَــادِي

لقد أصبحت أشعر بغربه حقيقيه وأنا فى وطنى وبين أهلى  نعم هذه البلاد لم تعد كبلادى أشتاق لوطن ليس فيه من نهبونا وسرقوا أحلامنا وأشاعوا الخوف فى جنبات وطننا الحزين

اشْتـَقـْــــتُ يوْمـًا أنْ تـَعـُــودَ بــِــــلادِي

غابَتْ وَغِبْنـَا .. وَانـْتهَتْ ببعَادِي

فِي كـُلِّ نَجْــم ٍ ضَــلَّ حُلـْـــٌم ضَائـِـــــع ٌ

وَسَحَابَــة ٌ لـَبسـَـتْ ثيــَـابَ حِدَادِ

وَعَلـَي الـْمَدَي أسْـرَابُ طـَيــر ٍرَاحِــــل

ٍ

نـَسِي الغِنَاءَ فصَارَ سِـْربَ جَرَادِ

هَذِي بِلادٌ تـَاجَـــرَتْ فــِـي عِرْضِهـــَــا

وَتـَفـَـرَّقـَتْ شِيعًا بـِكـُـــلِّ مَـــزَادِ

لـَمْ يبْقَ مِنْ صَخَبِ الـِجيادِ سِوَي الأسَي

تـَاريخُ هَذِي الأرْضِ بَعْضُ جِيادِ

فِي كـُلِّ رُكـْن ٍمِنْ رُبــُــوع بـِـــــلادِي

تـَبْدُو أمَامِي صـُورَة ُالجــَــــلادِ

هل أهرب وأترك وطنى إلى بلد غريبة لا أتمزق فيها كل لحظة وأنا أرى ما يفعله به بعض من أهلِه هانت عليهم الأرض ورخص عندهم العرض وغاب عن وعيهم تاريخ طويل صنعه أبطال، فسلطوا عليه معاول الهدم ولكن لم يردَّني إلا أغنيه جمال بخيت الحزينة ( مصر بلدنا نسيبها لمين ) وهو يقول بلوعة أهاجر وأسيبك لمين ولسة صبية ونيلك حزين

ولسه لبكرة ما ليكى الحنين أسيبك لمين

ومين راح يرد لتاريخك صباه ويمشى فى طريقك لآخر مداه

ومين من حياته يجيب لك حياة ومين راح يكبّر فى وقت الصلاه

أسيبك لمين

و مين يحمى طيبتك يا أم الطيابه ومين يبقى ضلك فى شمس الغلابه

ومين يبقى شوكه فى حلق الديابه

أسيبك لمين

أقول بلهجة المصرى الأصيل مش حاسيبك ولن أكون أقلّ من الفلاح الفصيح الذى ظل

يجأر بالشكوى حتى وصلت شكواه إلى الفرعون فأنصفه.

وأنا أرفع شكواى إلى رئيس هذا الوطن وأذكّره بوعده بإجراء انتخابات نزيهة وأقول له وأنا شاهد حقا وصدقا: لقد زورت إرادة هذا الشعب كما لم تزور من قبل حتى أنّ التزوير وصل إلى لجنة الفرز، وأطالبه بإلغاء نتائج هذه الانتخابات، وإجراء إنتخابات جديدة نزيهة وشفافة تشرف عليها لجنة مستقله وتحميها شرطه تتلقى أوامرها من ذات اللجنة.

فهل أحلم وأنا أعرض هذا المطلب؟.. لا فأنا أتحدث كمواطن مصري له كامل حقوق المواطنة، مواطن يخشى على وطنه من الفتن، على وطنه الذى أصبح مطمعا للصغار، ولا يجوز فى هذه اللحظات إلا الحكمة والموعظة الحسنة، فأى نار ستشتعل ستحرق الجميع وليس من سبيل إلا النضال السلمى فليتحرك هذا الشعب الصامت الذى أذلته لقمة العيش، وليطالب بحقوقه ولنعلن يوم الأحد الدامى يوم حداد لكل مصرنا، نرفع فيه الأعلام السوداء ونرفع فيه اللافتات ونضئ الشموع ونتحرك فى موكب جنائزي نطالب بعودة الروح لهذا الشعب ونغنى فيه أغنيات حزينة حتى نقلب أفراح من يتحدثون ببجاحة عن عرس الديمقراطية إلى مأتم ينعى فيه المصريون العداله الغائبه والكرامه الضائعه والفقر المستشرى والأعراض المستباحة. وندعو الله أن يلطف بمصرنا التى يرميها اللئام من كل مكان بالسهام المسمومة وأقول فى النهاية كما قلت من قبل وكما قال الحسن البصرى  سيد التابعين ( لو كانت لى دعوة واحدة مستجابة لدعوت للسلطان )

اللهم اهدِ قومى فإنّهم لا يعلمون.

 

دبلوم المجتمع المدنى وحقوق الإنسان

كلية الإقتصاد والعلوم السياسيه

[email protected]@hotmail.com