هذا هو دور الدوله

عبد الفتاح نصير

الاثنين, 08 أغسطس 2011 09:29
بقلم - عبدالفتاح نصير

من المعلوم أن دور الدولة يتركز بالنسبة للإسكان على إصدار القوانين والتشريعات اللازمة والتى تعالج مشاكل الإسكان على أساس العدالة المطلقة دون تمييز لمصلحة أحد الطرفين على حساب الاخر مما يشجع أصحاب رؤوس الأموال على البناء والتأجير.

 

ومما لا شك فيه أن ظاهرة التمليك والتى عجز عنها الشباب لامتلاك وحدة سكنية مما أدى إلى اعتكاف رأس المال تجنباً لمشاكل قانون الإيجارات والمعمول به حالياً فكان السبب فى تجنب وحدات للإيجارات.

كما أن الدولة مسئولة عن إقامة وبناء الوحدات السكنية المنخفضة التكاليف لإنشاء مساكن متوسطة وفوق متوسطة (2 ــ 3 حجرة + صالة + منافعها) مع تجنب الدولة إنشاء مساكن فاخرة فهذه النوعية لها رؤوس الأموال اللازمة لها على أن تقوم الدولة بتأجير هذه الوحدات المنخفضة التكاليف إلى الشباب وسكان المقابر وسكان العقارات القديمة والآيلة للسقوط

دون غيرهم مع وضع القرارات اللازمة لتحديد القيمة الإيجارية المناسبة لهذه الفئات بما فيها أعمال الصيانة التى تكلف بها المقاول المسئول للصيانة السنوية.

والرأى الأمثل فى هذا الشأن بأن تشجع المحافظات والبنوك المصرية وبنك القرية على إنشاء وحدات سكنية منخفضة التكاليف ملائمة للحياة الريفية وذلك بالأراضى البور غير القابلة للزراعة مع إنشاء المرافق العامة والخدمات وتؤجر هذه الوحدات لموظفى الدولة وأبناء المنطقة دون غيرهم للحد من الهجرة خارج البلاد.

كما نرى تشجيع الرأسمال الوطنى والعربى فى استثمار أموالهم فى إنشاء مشروعات وطنية بمحافظات سيناء والبحر الأحمر والساحل الشمالى والمنطقة الجنوبية على حدود السودان ومنطقة حلايب لإنشاء هذه المشروعات الصناعية والتعدينية والزراعية مع تشجيع البنوك لإنشاء مدن

ووحدات سكنية مجاورة لهذه المشروعات حتى يمكن نقل الكثافة السكانية من الوادى لهذه المناطق الجديدة.

كما يجب تشجيع الرأسمال المصرى والعربى على استثمار أموالهم فى إنشاء مدن جديدة بالمناطق الصحراوية معه وضع الضوابط والشروط اللازمة بما يكفل مصلحة المواطنين والدولة ولعل إنشاء مدينة مصر الجديدة خير مثال على ذلك.

تشجيع البنوك المصرية على إزالة المبانى الآيلة للسقوط بعد عمل وإنشاء مدن جديدة لسكان هذه المبانى ونقلهم إلى هذه المدن وذلك بأسلوب نقل المربعات السكنية مع مراعاة القيمة الإيجارية وعادات وطبيعة هؤلاء المواطنين ثم إعادة تخطيط المربعات المزال منها العقارات الآلية للسقوط بطرق حديثة وينشئ عليها العمارات الحديثة والملائمة لوجه المدينة مع كامل المرافق من خدمات عامة ومتنزهات وحدائق وغيرها.

ومن المعلوم عند الجميع أن عمليات البناء كفيلة بأن تقضى على ظاهرة البطالة ونقل الكثافة السكانية إلى مناطق جديدة وبث الأمل عند الشباب الذى لم يتردد فى الهجرة للعمل.

كما أن مشاريع البناء ستساعد بطرق مباشرة وغير مباشرة على الانتعاش الاقتصادى لما سيترتب عليه ازدياد معدل التشغيل وانخفاض البطالة إلى حد كبير.