رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مزايا أخري

عبد الفتاح نصير

الاثنين, 13 ديسمبر 2010 10:07
بقلم: عبدالفتاح نصير

إن أعظم أجهزة الإعلام تأثيراً‮ ‬هو التليفزيون لسهولة التوصل إليه وإلي جانب هذه الميزة فإن للتليفزيون مزايا أخري،‮ ‬فالأمر لا يحتاج من المتلقي أكثر من إدارة أحد الأزرار أو الضغط عليه لتفتح أمامه دنيا مليئة بالحركة والكلام والألوان وكل أنواع الإبهار من تصوير وإضاءة وخدع،‮ ‬كما أن تعدد القنوات،‮ ‬خاصة بعد إمكانية استقبال قنوات البث الأجنبية وكثرة البرامج وتنوعها تبيح للمشاهد قضاء ساعات وساعات في مشاهدة مستمرة‮.‬

ونحن نجد ربات البيوت يقمن بتنظيف الخضار وإعداد الطعام أمام التليفزيون ونجد المريض والمتعب والذي لا يريد مغادرة المنزل يتلقي برامج التليفزيون وهو مسترخ في مقعد وثير أو حتي مستلق علي سرير في حجرة نومه،‮ ‬والأمهات يلجأن إلي وضع أطفالهن حتي الرضع

منهم أمام التليفزيون ليتفرغن لأعمال المنزل بل أصبح من المألوف أن‮ »‬يتحلق‮« ‬أفراد الأسرة وزائروهم وضيوفهم حول التليفزيون يلفهم الصمت وتشغلهم الصورة بلا أدني شعور بالدفء العائلي أو الروح الاجتماعية‮.. ‬فما الذي يقدمه هذا الجهاز الجبار الذي يقوم بدور المرشد الموجه والمعلم الذي يفتح للناس آفاقاً‮ ‬لا حدود لها من المعرفة والخبرة ويشارك بدون شك في تكوين اتجاهاتهم وانفعالاتهم؟‮.. ‬الكم الأعظم من ساعات الإرسال أعمال درامية ومسلسلات وأفلام ومسرحيات ومعظمها للأسف يتناول موضوعات إما سطحية أو‮ ‬غير معقولة أو بعيدة عن واقع المجتمع أما المعالجة فتكون مليئة بالأساليب‮ ‬غير التربوية
وغير الهادفة،‮ ‬فمثلاً‮ ‬موضوع للمخدرات يقدم بشكل يساعد علي انتشارها ويدفع الشباب إلي محاولة التجربة،‮ ‬كما تصورها لهم أفلام ومسلسلات التليفزيون،‮ ‬ناهيك عن الكم الهائل لمشاهد العنف والجنس التي توقظ الأحاسيس العدائية والشهوانية لدي المشاهدين‮.‬

حتي الإعلانات التي من المفترض أنها تقدم المنتج للجماهير للتعرف عليها نجدها تقوم أساساً‮ ‬علي حركات لولبية تقوم بها فتيات ذوات شعور مسدلة ووجوه صارخة الألوان وملابس‮ »‬محزقة‮« ‬لا يتوقفن عن الرقص والهز والتمايل ذات اليمين وذات اليسار،‮ ‬حتي البرامج الجادة لا تخلو كثيراً‮ ‬من مغالطات وتقدمها بعض المذيعات اللاتي يفتقدن حسن الحوار أو الإلمام بموضوع المناقشة فيخرج البرنامج تافهاً‮ ‬وهزيل المضمون،‮ ‬وأحب أن أقول إن هذه الملاحظات تنطبق ليس فقط علي التليفزيون العربي بل أيضاً‮ ‬علي التليفزيونات في سائر أنحاء العالم،‮ ‬ففي إحصائية أمريكية يتضح أن الطفل الأمريكي يتعرض لعدة آلاف من ساعات العنف والجنس،‮ ‬مما يؤثر علي أخلاقيات أجيال كاملة‮.. ‬والحديث متصل‮.‬