رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

مطبات

التجسس وفلول العادلي

عبد الرحيم أبوشامة

الاثنين, 20 يونيو 2011 09:13
بقلم- عبد الرحيم أبوشامة

اكتشاف جاسوس إسرائيلي جديد يعبث بالوطن في قلب القاهرة امر بالغ الاهمية في ظل المرحلة الحرجة التي تواجه بناء الوطن، فمازالت الثورة المصرية تواجة محاولات اجهاض واسعة محليا وخارجيا والقضية الجديدة للجاسوس الاسرائيلي إيلان تشايم جرابيل هي رابع قضية تجسس اسرائيلي علي مصر بعد الثورة وتأتي اهميتها في انها تكشف دلالات خطيرة تتطلب منا اتخاذ خطوات رادعة وكاشفة لعلاقتنا مع اسرائيل بعد الثورة وموقف اتفاقية السلام الموقعة معها ومحاولات التطبيع الكامل التي كانت تجري في ظل النظام السابق واعادة النظر في اتفاقيات تصدير الغاز والكويز التجارية التي تستقيد منها اسرائيل وامريكا أكثر مما تستفيد منها مصر ومن بين هذه الدلالات ما تكشف حتي الآن من اشتراك هذا الجاسوس في معظم الاحداث التي اثارت الفتنة بين المصريين المسلمين والاقباط  في كنائس امبابة وصول وتواجده في مظاهرات

السلفيين بمسجد النور والازهر واشتراكه في جميع مليونيات التحرير اثناء وبعد الثورة. وبالتالي فإن هناك نقطة تحول تظهر في عمليات التجسس الاسرائيلي علي مصر من جمع المعلومات الي المشاركة في الاحداث والتأثير في مجرياتها علي ارض الميدان فالموساد الاسرائيلي اعتقد ان الساحة المصرية اصبحت رخوة في ظل فراغ أمني داخلي بعد الثورة جعله أكثر جرأة في الدفع بضابط بالجيش الاسرائيلي لاول مرة واطلاق جواسيسه بكثرة، وهذا يحتم علينا اعادة النظر في التعامل مع قضايا التجسس بسياسة مغايرة عما كان يحدث في النظام السابق فإسرائيل لم ولن تترك التجسس علي مصر ولكن كانت قضايا التجسس في عهد مبارك تنتهي بعقوبات ليست رادعة إما بالسجن المؤقت او الترحيل وهو
ما جعل مثل هذه القضايا سهلة بل واصبحت تمثل غنيمة كبيرة لمن يقومون بها سواء من الطرف المعادي اوممن يتعاونون معهم من داخل مصر والأمر يتطلب إعدام  هؤلاء المتورطين سواء من الداخل او الخارج.

وتواتر حالات التجسس علي مصر في المرحلة الحالية ينذر بالخطر علي الثورة فهذه هي المرة الخامسة وقد تنوعت بين اردني وايراني واسرائيلي واستطاع بعضها تجنيد افراد لاعمالهم منها احدث في شبكات الاتصالات وغيرها ولن تكون قضية الضابط الاسرائيلي ولا هؤلاء آخر القضايا فهناك ما لم يكتشف او لم يتم الكشف عنها.

وان كنا نفخر بكفاءة المخابرات العامة والامن الخارجي فإن عدم عودة الامن الداخلي بكامل قوته لفرض الامن بالشارع المصري حتي الآن هو من محاولات العبث بالثورة ويجعلني أقول ان فلول حبيب العادلي في الداخلية وامن الدولة مازالوا باقين ويلعبون دورا لا يقل خطورة عن التجسس الخارجي ويسعي بعضهم الي استعادة دورهم المسيطر قبل الثورة وهؤلاء يجب التعامل معهم بشدة وحزم لا يقل عن الجاسوسية لأنهم سوس ينخر في قلب الجهاز الشرطي يقلل كفاءته ويؤخر من عودته الكاملة.

[email protected]