رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الحرية لن تحترق

بقلم: عبد الرحيم أبوشامة

حالة الترويع والرعب التى تسعى قلة لبثها فى نفوسنا كصحفيين وإعلاميين لوأد الحرية وتغييب الحقيقة والعقل عن الجماهير لم ولن ترهبنا أو تقلل من عزيمتنا للمضى قدما فى نقل الحقيقة والقيام بدورنا التنويرى والثقافى فى المجتمع.

فما حدث مساء امس الاول من اعتداء وحرق جريدة الوفد ومبنى الحزب  والشروع فى قتل زملائنا وتدمير سياراتنا عمل منظم دنىء وخسيس لا يقره شرع ولا دين من الاديان السماوية فكيف اذا أتى هذا من جماعات تنتسب الى الاسلام والحقيقة ان الاسلام منها برىء.
وهذا الاعتداء على إحدى قلاع الحرية جريمة كبرى فاذا كان الطرف المعتدى ايا كان حجمه وانتماؤه يتصور انه بهذا العمل الاجرامى يستطيع ان يسكت اصواتنا او يخرس اقلامنا

او يكمم حريتنا أو يعيدنا الى عصر الظلمات فهو واهم ومن يتصور ان اقلامنا سوف تتأثر بهذا الاجرام فهو اعمى لان الحرية فى دمائنا وهى الهواء الذى نتنفسه ولا يمكن سلبه منا الا على جثثنا، فنحن لا يرهبنا اى شىء  ولكن الشىء المؤسف والمخزى هو ان ما يجرى فى الدولة من ميليشيات مسلحة تهيم فى الشوارع وتحاصر المؤسسات يتم تحت سمع وبصر مسئولى الدولة فان هذا الامر.. السكوت الرسمى عليه جريمة وسبة فى جبين النظام الحالى.. هذا الصمت المخزى ليس له تفسير الا ان من هم فى سدة الحكم
يوافقون عليه ويرتضونه به للانتقام والتشفى من كل مؤسسة وكل مخالف لآرائها وبالتالى يقوض قوة الدولة وهيبتها وما تبقى منها اذا كان قد تبقى منها شىء فقد اكدت الاحداث الاخيرة من محاصرة «انصار حازمون» لمدينة الانتاج الاعلامى لمدة تتجاوز اسبوع ومحاصرة المحكمة الدستورية العليا من انصار ومؤيدى الرئيس ان من هم فى الحكم الان لديهم افكار سلبية ومتربصون بكل من الاعلاميين والقضاة ولا يهتمون بقدسية مؤسسات الدولة، وبالتالى ففكرة الدولة بمعناها المؤسسى والقانونى تصبح غائبة ولا يبقى سوى معنى العشيرة والميليشيا وقوة الغاب وفرض الرأى بالقوة والحوار بالبندقة وتحت هذه المسميات لن يكون هناك وطن. ما يحدث الآن فى مصر يا سادة خطير مهما كانت الامور والافكار فلابد من ان تقارع الحجة بالحجة ولا يقارع الرأى بالسلاح والتدمير نحن يا سادة لا نملك سوى اقلامنا وسنظل ندافع عن معنى الدولة ومعنى الحرية، «فالحرية لم ولن تحترق»
[email protected]