ذكريات قلم معاصر

الآن.. بعد 66 عامًا تبحثون عن المستحيل!!

عبد الرحمن فهمي

الأربعاء, 16 أبريل 2014 22:01
بقلم - عبدالرحمن فهمى


 


بعد 66 عامًا.. فلسطين والعرب يبحثون الآن عن وطن ودولة فلسطينية.. وهم الذين أضاعوا كل الفرص.. حتى سموا (فلسطين.. دولة الفرص الضائعة).

ما إن اقيمت دولة إسرائيل بأغرب طريقة اقيمت بها دولة فى العالم.. منذ خلق الله سبحانه وتعالى الكرة الأرضية ـ (شوية عصابات مرتزقة) دخلت فلسطين واحتلتها تحت حماية انجلترا التى كانت فلسطين تحت وصايتها ومع ذلك أرسل محمود فهمى النقراشى باشا جيش مصر الباسل وهو على يقين من النصر.. لولا خيانة الملك عبدالله ملك الأردن الذى انسحب من خلف الجيش المصرى فانكشفت مؤخرة الجيش المصرى الذى كان على مرمى من تل أبيب فحدثت حكاية حصار الفالوجا!!! ولولا هذه الخيانة ما كانت هناك إسرائيل على وجه الأرض.. ثم يفاجأ العالم بقرار من هيئة الأمم المتحدة بضم دولة إسرائيل!!
ولم تكن هناك دولة ولا حكومة ولا برلمان ولا أى شىء سوى عصابات مرتزقة مأجورة من جنسيات كل الدول!! ثم تتسابق أمريكا وروسيا فى الاعتراف (بدولة) إسرائيل!!! أين الدولة؟!! لقد كان جيشنا لايزال فى الفالوجا!!!.. نهايته!!
(......)
كان أول من فكر فى محاربة هذه الدولة الوليدة التى لم تعرف رأسها من رجلها بعد.. السياسى المخضرم العجوز نورى السعيد رئيس وزراء العراق

الذى قرر اقامة ما سماه (الهلال الخصيب).. الدول العربية المحيطة بإسرائيل: العراق وسوريا ولبنان ومن الخلف الأردن ـ بعد مقتل الملك عبدالله فى القدس لخيانته ـ هذه الدول تتعاهد بعدم التعامل مع إسرائيل ولا تسمح بدخول أو خروج شىء من أراضيها إلى هذه الدولة الصهيونية.
وما إن تم تفاهم هذه الدول مع بعض.. وكاد يتم اعلان اقامة (الهلال الخصيب) حتى حاربته الثورة المصرية عام 1953!!!.. وبدأ العداء مع العراق التى كان ملكها فيصل وولى عهده عبدالله يقضيان الصيف فى مصر، فقد تلقيا تعليمهما فى كلية فيكتوريا فرع الإسكندرية.. بدأ العداء حتى نجحت المخابرات المصرية فى الاطاحة بالمملكة العراقية وقتل والتمثيل بجثث الملك وولى العهد ونورى السعيد.. وتم اعلان إلغاء (الهلال الخصيب) الذى اتهموه ظلمًا بأنه الابن البكر لحلف بغداد!!!
(......)
كانت المبادرة الثانية أيضًا من السياسى المحنك المخضرم العجوز الحبيب أبورقيبة حينما اقترح توقيع (خريطة تحديد حدود) بين إسرائيل والدول العربية.. ليست معاهدة ولا اتفاقية ولا أى اعتراف رسمى أو ضمنى.. وافقت كل
الدول العربية خلال جولة أبورقيبة لها.. وفى نهاية الجولة رفض عبدالناصر مجرد مقابلة أبورقيبة.. وأنذر الدول العربية.. باعتبار أن هذا اعتراف بإسرائيل التى سيلقيها عبدالناصر فى البحر!!! الدولة المزعومة التى ليس لها وجود أصلاً وأشاد كل من فكرى أباظة ومحمود عبدالمنعم مراد بفكرة أبورقيبة ودافعا دفاعًا موضوعيًا عاقلاً.. فتم فصلهما من نقابة الصحفيين!!
وتم تشريدهما ومحاربتهما فى لقمة العيش!!! كان هذا عام 1960.
(......)
ثم وقعت نكسة 1967 وأيقن الجميع ببعد نظر نورى السعيد وأبورقيبة.. ولكن مؤتمر القمة العربية فى الخرطوم بعد النكسة رفع راية الأربع لاءات.. لا للمفاوضة لا للصلح.. لا.. لا.. من باب المحافظة على كرامة العرب عمومًا.
ثم جاء أنور السادات السياسى أكثر منه ضابطا.. تمرمغ فى تراب السياسة والسجون، لذا رأى أن أمريكا بيدها الحل.. ماذا تريد أمريكا.. أن نصالح إسرائيل.. مفيش مانع.. سافر إلى القدس.. وبدأت المفاوضات المباشرة فى كامب ديفيد ثم فى مينا هاوس بالقاهرة وتمت دعوة عرفات لكى تقام دولة فلسطين، كما تم الاتفاق عليه فرفض لأن صدام الذى كان يقوم بتمويله!! طلب منه عدم الذهاب!! فضاعت أهم وأكبر وأقرب فرصة لإقامة دولة فلسطين.
(......)
الآن.. العرب (يتسولون) واحدًا على عشرة أو واحدًا على مائة مما كان معروضًا عليهم وإسرائيل ترفض!!
فى مؤتمر قمة بيروت عرضت الدول العربية رسميًا على إسرائيل العودة لحدودها قبل 1967 مقابل اعتراف كل الدول العربية بها وإنشاء سفارات إسرائيلية فى كل الدولة العربية.. وإسرائيل ترفض!!
هذه هى فلسطين التى يحارب نصفها مصر الآن!! شوية ما يحدث لنا!! والله شوية!!