رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ذكريات قلم معاصر

إحنا لسه بنحلم يا بنتى!!

عبد الرحمن فهمي

الخميس, 28 نوفمبر 2013 01:26
بقلم: عبدالرحمن فهمى

هذه آخر الأخبار.. أو (عاجل) باللون الأحمر على رأى التليفزيون.. وزير المالية قرر إلغاء كل السيارات الحكومية عدا سيارات المطافى والإسعاف والشرطة.. وقرر بيع كل هذه السيارات وكسبت الخزانة كذا مليون جنيه!!.. وقرر تخفيض تمثيلنا الخارجي لتوفير العملة الصعبة.. وارتفع الرصيد الأجنبي مليارات من الدولارات..

وأخذ وزير المالية موافقة مجلس الوزراء لعرض دور الصحف القومية للبيع وتحويلها إلي شركات مساهمة وتم تكليف مكاتب التقييم وتحديد الأسعار باتخاذ اللازم مع الوضع في الاعتبار قيمة (الاسم التجارى) لبعض هذه الصحف الكبرى التي يرجع تاريخها إلي القرون الأولى فأحياناً يكون الاسم التجاري أغلي من ثمن الأرض والمبانى.. الاسم التجارى لجروبى في أوائل الأربعينيات كان ثمنه (نصف مليون جنيه) حينما كان الجنيه المصري أغلى من الجنيه الذهب.. ومن المنتظر أن تسدد مصر جزءاً كبيراً من الديون وفوائدها من ثمن هذه الصحف التي ستطرح أسهمها في البورصة ليشتريها العاملون بها أولاً ثم يطرح الباقى للكافة.
أما وزير المحليات فقد بدأ بالفعل في تفعيل قري الظهير الصحراوى من خلال إنشاء 400 قرية جديدة في الظهير الصحراوى بجوار الدلتا ووادى النيل من الجانب الغربى من النيل نظراً لتميزه بكثرة الأراضى الصالحة للاستصلاح الزراعى.
وسأل رئيس الوزراء الوزير عن التمويل اللازم فقال الوزير إنه لن

يرهق الميزانية كثيرًا.. ستكون البداية هي نقل مراكز الشباب التي أصبحت في قلب مباني المدن والقري إلي الظهير الصحراوى في البداية لإعطائها حقها في المساحات الخضراء الشاسعة للغاية.. وسيتم بيع المراكز القديمة التي أصبحت غالية الثمن وبحصيلة هذه المراكز مع ميزانية من الوزارة سنبدأ الخطوة الأولي لتحقيق حلم بدأ عام 1950 علي يد عثمان باشا محرم الذي بني قريتين بالفعل هدمتهما الثورة (غير المباركة) وحاكموا عثمان محرم وكان أول من وقف أمام محكمة الثورة التي حكمت ببراءته وتوجيه الشكر له!! سنعيد الأيام الحلوة بإذن الله.
أما وزير الرياضة الشاب الطموح فقد قرر الاستجابة لإنذار (الفيفا) منذ سنوات بضرورة تحويل الأندية الرياضية التابعة للحكومة إلي شركات مساهمة كأندية محترفة لها ميزانية تخضع للتفتيش والمساءلة من الدولة ومن الأعضاء حاملى الأسهم.. وبذلك ستنهض هذه الأندية رياضياً ومادياً.. (والاسم التجارى) أيضاً لهذه الأندية يقدر بالمليارات.. ماذا يساوى اسم النادى الأهلى أو نادى الزمالك مثلاً.. وأيضاً ممكن سداد جزء ضخم من ديوننا التي وصلت إلي رقم اسمه (تريليون)!!
أما السيدة الفاضلة وزيرة الصحة،
فقد قررت البحث عن مشروع الدكتور محمود محفوظ الخاص بالتأمين الطبي لكل من يعيش علي أرض مصر مثل دول أوروبا.. وهو المشروع الذي وافق عليه السادات وقرر البدء في تنفيذه يوم مقتله!!.. قررت الوزيرة أن العلاج مثل التعليم حق لكل مواطن مثل الماء والهواء.. لقد قاسى هذا الشعب كثيراً فلابد من التخفيف عنه وعلاجه مجاناً بلا أي مقابل ولا حتى كيس قطن!!
أما الوزيرة الفاضلة بنت ماسبيرو، فقد قررت وقف مهزلة أن يكون الفن والتليفزيون والإذاعة عبئاً على الخزانة.. في كل بلاد العالم التليفزيون والفن أحد بنود الإيرادات في الميزانية العامة.. وهذا لن يتأتى إلا بتحويل هذا القطاع إلي شركة تجارية تعمل بطريقة الإنتاج الجيد من أجل أرباح أكثر.. وتدفع الشركة الضرائب بدلاً من أخذ ميزانية ضخمة ومع ذلك القطاع مديون لشوشته.
أما وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، فقد قرر أن يحقق حلم السادات الذي قتل من أجله وهو تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح والأرز ثم خطوة تالية وهي التصدير.. إنه مشروع الصالحية لحسين عثمان الذي وافق عليه السادات فكان أول عمل لحسني مبارك بعد مصرع السادات هو هدم هذا المشروع.. تم الهدم في أول أسبوع مات فيه السادات!! ثم تقولون لي إن الإخوان المسلمين هم الذين قتلوا السادات.. لقد كان الإخوان مجرد أداة لمخطط أمريكي صهيوني كعادتهم اشترك في هذا المخطط كل من حول السادات!! مع الأسف!! وحققوا ما يريده الاستعمار والصهيونية علي مدي ثلاثين عاماً!! فكان السجن جزاءهم.
< يا بابا.. يا بابا.. اصحى.. فوق.. إحنا وصلنا خلاص!!
< ووصلنا فين يا بنتى.. إحنا لسه بنحلم!!