رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ذكريات قلم معاصر

25 يناير.. بأى حال عدت يا عيد؟

عبد الرحمن فهمي

الأربعاء, 09 يناير 2013 21:40
بقلم: عبدالرحمن فهمى

ونحن نحتفل هذه الأيام بيوم 25 يناير.. لنا أن نتساءل:
- هل نحن قمنا بثورة.. أم قمنا بانقلاب؟
ما الفرق؟

أقول لك.. الثورة هى تغيير سياسة وأشخاص اتبعوا هذه السياسة.. أما الانقلاب فهو تغيير أشخاص فى المقام الأول، أما أن تتغير السياسة أو لا تتغير، فهذا شىء مش مهم.. المهم هو تغيير شخص الحاكم.. وهذا هو ما حدث لنا.
لا تقل لى ديمقراطية ورغيف عيش وعدالة اجتماعية وغير ذلك!! فالشعب بعد عامين من الثورة لم يلمس أى تغيير.. التغيير الوحيد هو تغيير اسم الحزب الوطنى إلى حزب الحرية والعدالة!!.. رغيف العيش - إن وجد - فكما هو سيئ الصنع مثل زمان وربما ألعن.. والجديد أنه لم يعد متوافراً!! العدالة الاجتماعية وسط البطالة ووقف الحال وارتفاع الأسعار الناس تلعن أبو اليوم الذى نزلت فيه إلى الشارع معرضة نفسها للاغتيال من أجل تغيير لم يحدث رغم مرور عامين!!.. بل لم تظهر له بوادر!! بل وصلنا إلى ما هو أسوأ.
بل الثورة على مستوى الدولة تحتفل رسمياً!! بيوم 23 يوليو التى أفرزت ما وصلنا إليه وثرنا عليه.
الشعب فقط هو الذى ينزل إلى الشارع يحتفل بيوم 25 يناير من أجل أن يتحقق له أى حلم.. أى حلم!! بعد أن سال دمه ومات شهداؤه!! وبعد أن فقد الشعب ما كان قد حصل عليه من قبل.
<<<
نعم.. فقد الشعب مكتسباته القديمة..
فقد قانون استقلال القضاء الذى وضعه صبرى أبو علم سكرتير عام الوفد عام 1942، فقد دستور 23 بل حتى دستور 71.. على الأقل لم يتضمن أى منهما تلك المواد الغريبة المريبة التى تم سلقها فى ساعات، فقد نصوصاً صريحة واضحة لا تقبل التأويل أو التفسير تحمى حريته وحرية صحافته وحرية إعلامه.. وحرية إضرابه.
أكثر من كل هذا..
فقد الشعب أمواله وعرق جبينه عشرات السنين.. فقد الشعب خلال الثورة أموالاً أكثر من التى قام بسرقتها وتهريبها النظام

السابق.. فلم يصل احتياطى النقد إلى حد 14 ملياراً يوماً ما فى تاريخ مصر.. ولا أيام الخديو إسماعيل الذى حول مصر إلى قطعة من أوروبا.
حتى الحب والفن يحاربونه.. فهرب فنانونا الكبار إلى الدول التى تقدرهم وتتمتع بفنهم وتتعلم منهم.. ومصر كانت هى (الجامعة الفنية) التى يتخرج فيها كل فنانى وفنانات العالم العربي.. لم يشتهر أى فنان أو فنانة عربية إلا بعد أن مرت على مصر وتعلمت الفن على أعلى درجاته.. ثم أصبحنا خلال العامين الماضيين نقيم المهرجانات بالعافية.. وسراً.. ونلغى بعضها.. فأقامتها دول عربية على أعلى مستوي.. وفقدنا الريادة.
<<<
أهم من هذا كله..
الناس.. كل الناس عندها الآن إحباط ويأس وندم وحسرة وانكسار نفسى خطير.
القيادة السياسية شعرت بذلك.. أو ربما قيل لها من الهيئات الرسمية المفروض أن تعرف الرأى العام فى البلد.. ولا أدرى إذا كانت هذه الهيئات موجودة الآن أم تم إلغاؤها حتى لا تفاجأ القيادة بما لا يسرها.. المهم القيادة أرادت أن تفعل شيئاً مثلاً.. مثلاً.. التعديل الوزارى الأخير.
نفس ما يحدث من 60 عاماً.. لا يعرف الرأى العام لماذا خرج هذا الوزير.. ولماذا جيء بهذا الوزير.
<<<
لا شيء تغير.. ومازلنا نحتفل بعيد 23 يوليو!!.. ويا عيد 25 يناير.. بأى حال عدت يا عيد!!