ذكريات قلم معاصر

من أجل هذا.. كان عمرو موسي

عبد الرحمن فهمي

الخميس, 17 مايو 2012 09:25
بقلم : عبدالرحمن فهمي

- هل استقر رأيك علي مرشح معين؟.. الوقت قفز.. لذا يجب التفكير من الآن.. تعالوا نفكر معًا..
هناك طريقة حديثة للاختيار.. اسمها طريقة «الشطب».. يعني إيه؟! يعني نبحث عن عيوب كل مرشح ونشطب عليه حتي نصل إلي ما يمكن أن نعطيه صوتنا بضمير مرتاح..

مثلا.. مثلا.. مثلا.. هل يمكن أن تعطي صوتك لضابط!.. مهما كان هذا الضابط.. ألم يكفنا ما حدث خلال ستين عامًا سوداء.. ثم الكلام كله وأساس الثورة قامت علي ما أسموه «تسليم السلطة للمدنيين».. ثم هذا الضابط بالذات بصرف النظر عن أنه طيار أيضا صديق شخصي حميم للرئيس المخلوع.. لقد عمل معه في أخطر 18 يوما في بداية الثورة في مهدها باعتباره المسئول الثاني في الدولة كرئيس للوزراء.. كيف أعطيه صوتي!
هذا أول المشطوبين..
ثم هناك الجبهة الإسلامية بما فيها عبدالمنعم أبوالفتوح بالذات ثم محمد

مرسي وسليم العوا وغيرهم.. عندهم مشروعات قوانين في كل الأمور.. وهم لا يريدون الدخول في أية مشروعات.. البلد في أشد الحاجة إليها قبل إقرار هذه القوانين والعمل تحت مظلتها.. وهذا مستحيل.. ستضيع أربع سنوات في قوانين!
هذا معناه أن البلد ستغرق في مناقشات ومهاترات وكلام لا ينتهي.. ونحن علي شفا حفرة من الجوع والإفلاس.
هذا معناه أننا سنستمر فيما نحن فيه الآن خلال هذه الفترة الانتقالية من جدل وشد وجذب بلا أي إنجاز نحن في أشد أشد الحاجة إلي العمل.
إذا لم تصدقني حاول الإطلاع في مجلس الشعب علي «كوم» مشروعات القوانين الخاصة بالمرأة والختان والحدود الإسلامية وغيرها.
وكان هذا واضحا في المناظرة بين عمرو موسي وعبدالمنعم أبوالفتوح الذي يريد
تطبيق الشريعة الإسلامية.. وعمرو موسي يؤكد مرتين أن الدستور المصري طول عمره يطبق «المبادئ العامة للشريعة الإسلامية» وهذا يكفي..
نحن ليس عندنا وقت نضيعه في خلافات ومشروعات قوانين والبلد يغرق يغرق.. يغرق!!
ثم نحن لا نريد أن نسلم كل سلطات البلد لجهة معينة تتحكم فينا..
تعالوا إذن نشطب علي كل هؤلاء..
ثم هناك كارثة.. الأخ حمدين صباحي يعتبر جمال عبدالناصر مثله الأعلي! تصوروا! يريد تطبيق التأميمات ومساحة الحريات محدودة وتحت السيطرة.. مع كوارث ستين عاما سوداء! «يفتح الله يا عم» نحن نريد التخلص من نتائج هذه السنوات السوداء لا أن تستمر لا قدر الله عز وجل.. حرام عليك..
وكذلك الأخ أبوالعز الحريري مثل حمدين الصباحي قد يكونا من أكبر المعارضين لعهد المبارك.. ولكن مبادئ عبدالناصر هي أحد أسباب ثورة يناير!!.. عفوا.. ثم عفوا.. أيها «الرفاق»!
من أجل ذلك.. كان عمرو موسي المحنك السياسي الذي يعرفه العالم كله خاصة العالم العربي.. الذي يجيد اللغات كأحد أبنائها.. هو الوجه المشرف الذي يمثل مصر في أصعب مرحلة تمر بها البلاد.. وهذا هو رأي الشارع أيضا.. وعلي بركة الله.