رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ذكريات قلم معاصر

الملك فيصل.. وعبدالناصر.. وأنور السادات

عبد الرحمن فهمي

الخميس, 10 مايو 2012 09:12
بقلم : عبدالرحمن فهمي

أزمة السعودية ليست أول أزمة مرت علي العلاقات بين مصر والشقيقة.. ولكن لعل أشهر وأخطر أزمة كانت أيام جمال عبدالناصر حينما اختلف مع الملك فيصل قبيل نكسة 1967.. وتجاوز جمال عبدالناصر كل الأعراف حينما فقد أعصابه وهو يخطب وقال قولته المشهورة

: «سأنتف كل شعرة في ذقن فيصل!! وعليه أن يشرب من البحر.. أمامه البحر الأحمر وإذا لم يعجبه يشرب من البحر الأبيض»!.. قرر عبدالناصر ألا يسافر أي مصري إلي الحج في هذا العام.. وهناك آلاف من المصريين إذا لم يحجوا كل عام يصابون بالمرض طوال العام.. لذا سافر عدة آلاف من المصريين إلي الأردن واستأجروا أتوبيسات كثيرة وتوجهوا إلي تبوك مدخل السعودية البري.. وصلوا قرب الفجر، وفوجئ ضابط الجوازات والجمارك بآلاف

ليس معهم تأشيرة دخول فاتصل برئيسه وأيقظه من النوم.. فاتصل رئيس الجوازات والجنسية بوزير الداخلية موقظا إياه أيضا.. ما الحل؟! اتصل الوزير بالملك فيصل شخصيا الذي صرخ في التليفون قائلا:

- لا يرد أحد عن بيت الله الحرام

ثم قال للوزير بهدوء: «تحت إشرافك شخصيا يدخل الجميع ويكونوا ضيوفا علي المملكة»!

وانتشر الخبر وجن جنون عبد الناصر.. وتمر الأيام.. وتقع نكسة يونيه 1967.. وينعقد مؤتمر القمة العربي في الخرطوم.. مؤتمر الأربع لاءات.. ويتقابل عبدالناصر مع الملك فيصل الذي ما أن لمح عبدالناصر من بعيد حتي فتح ذراعيه مرحبا ومعانقا! نحن أشقاء مهما كانت الظروف.. ومهما حدث من تجاوزات

وقلة أدب!

وتمر الأيام

ويتولي أنور السادات الحكم.. ويستعد للحرب فكان الملك فيصل خير حليف وصديق.. سخر ميزانية السعودية الضخمة في خدمة تسليح الجيش المصري.. دفع ثمن أكثر من دفعة أسلحة متطورة.. ثم.. ثم فجر قنبلته العالمية المدوية الكبري.. رفع سعر البترول إلي الضعف رغم أنف الأوبك وهو ما لم يحدث من قبل طوال التاريخ.. وهدد أوروبا وأمريكا بتزايد الأسعار إذا لم تقف موقف الحياد ولا تساعد إسرائيل.

وكان لضغط السعودية علي أمريكا بالغ الأثر في حكاية كامب ديفيد التي ندم علي توقيعها بيجن واعتبرها خطأ عمره ومات بحسرتها.

لذا حينما نجحت مؤامرة قتل الملك فيصل بيد أحد حراسه أصر أنور السادات علي السفر إلي السعودية ووقف في أول السرادق يتلقي العزاء باسم مصر والسعودية معًا فهو مصاب البلدين الشقيقين.

العلاقة بين مصر والسعودية علاقة أخوة أبدية منذ أيام «المحمل»! هل نسيتموه؟!

آخر كلام

إذا حدثت إعادة بين السياسة والطب.. ستنتخب من؟! السياسة طبعا.. واسأل رجل الشارع!! هناك إجماع!!