ذكريات قلم معاصر

أحمد شفيق.. ويسرا.. وصالح سليم

عبد الرحمن فهمي

الخميس, 03 مايو 2012 08:13
بقلم : عبدالرحمن فهمي

عنوان غريب.. أليس كذلك؟.. ما الذي جمع الشامي علي المغربي؟.. اصبر.. كلنا صبرنا كثيراً في هذه الأيام.. فالمرحوم صالح سليم ابنه الكبير خالد تزوج من الفنانة الجميلة يسرا آخر سلسلة فنانات مصر العظام مثل أمينة رزق وسميحة أيوب وسناء جميل وأخيراً فاتن حمامة.. ورغم أن يسرا أصبحت سيدة الشاشة الأولي إلا أن المرحوم صالح سليم عارض فكرة الزواج فتم إخفاء الخبر.. إلي أن توفاه الله عز وجل وظهر النعي في كل الصحف معلناً لأول مرة بصورة رسمية زواج خالد صالح سليم من سيدة الشاشة الأولي.

نفس الحكاية تكررت معي عندما قرأت نعي السيدة الفاضلة زوجة أحمد شفيق.
اتضح من النعي أن المرحومة عزة هانم ابنة أقرب وزير إلي عقلي وقلبي ألا وهو المرحوم محمد توفيق عبدالفتاح.. رغم أنه لا تخلو وزارة ما منذ زمن بعيد من أحد أقاربي أو أكثر.. بل حتي هذه الوزارة.. وزارة الدكتور الجنزوري لي فيها وزيران.. إلا أن قصتي مع المرحوم محمد توفيق عبدالفتاح شيء مختلف تماماً.
لقد كان وزيراً للشئون الاجتماعية التي إحدي إداراتها اسمها «إدارة الرياضة» رئيسها محمود مختار التتش ونائب الرئيس سيد نصير.. وكنت صاحب فكرة «انطلاق الرياضة إعلامياً» ولأول مرة في تاريخ الصحافة تم تخصيص صفحتين كاملتين للرياضة بعد أن كانت مجرد موضوع واحد علي عمودين أو ثلاثة أعمدة في ذيل أية صفحة!
من هنا بدأت علاقة ما بيني وبين الوزارة.. إلي أن أدخلت فكرة اختيار أحسن لاعب كل عام مثل أوروبا.. فحدثت ضجة كبري في الوسط الكروي بالذات.
لا أنسي صباح يوم إعلان هذه الفكرة حيث فوجئت بمكالمة تليفونية في منزلي.. وكان المتحدث الوزير توفيق عبدالفتاح يهنئني بهذه الفكرة.. وكان حديثاً ودياً للغاية.. ويبدو أن الخبر كان له صدي أكبر من ذلك.. فعند ظهر نفس اليوم اتصل بي المرحوم صبحي نصير الحكم الدولي الكبير وكان مدير مكتب الوزير وقال لي: «نحن في انتظارك الآن».
ذهبت إلي مبني الوزارة فقال لي صبحي نصير: «معالي الوزير ينتظرك».. دخلت المكتب فإذا بالوزير في وسط الحجرة يقابلني معانقاً.. رغم أنها كانت أول مقابلة شخصية معه.. وجلسنا نضح الخطوط الرئيسية للمسابقة.. وعرض أن تساهم الوزارة وهو ما رفضه بشدة المرحوم صلاح سالم رئيس التحرير.
أكثر من هذا..
صباح يوم الاستفتاء الذي كان يشترك فيه ثمانون شخصية كروية اتصل بي صبحي نصير ليقول لي إن الوزير قرر أن يكون الاستفتاء تحت إشرافه وسنكون عندكم في دار «الجمهورية» مع مختار التتش وسيد نصير.
أكثر من هذا أيضاً..
اتصل بي الرجل الجنتلمان الذي يعرف الأصول الوزير توفيق عبدالفتاح ليقول لي إنه استأذن صلاح سالم في الحضور لأن المفروض أن تكون المسابقة تحت رعايته هو، ولكنه رحب بوجودي.
ثم يقول الوزير الرائع: «طبعاً ليس له صوت مجرد الحضور فقط».. فقلت له «عادة الملوك والرؤساء يؤدون في الملعب الركلة الأولي ولا يشتركون في المباراة».. وضحكنا طويلاً.
أكثر من هذا كله..
ابنة أحمد شفيق متزوجة من أحد أقاربي وحفيده هو محمود حسن الجمل.. لأن المرحوم الفريق عبدالعزيز الجمل جد هذا الحفيد ابن خالة حماتي والدة زوجتي!! ثم جاري الباب في الباب.. الدنيا ضيقة!
المهم..
بعد هذا كله هل ستعطي صوتك لأحمد شفيق؟
أبداً.. مستحيل.. مجرد السماح بترشيحه خطأ كبير في حق الثورة.. وهذا موضوع آخر!