رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ذكريات قلم معاصر

قانون الغدر.. بسرعة.. حقنًا للدماء

عبد الرحمن فهمي

الخميس, 12 أبريل 2012 08:59
بقلم- عبدالرحمن فهمي

كان يجب منعهما من مجرد الترشيح.. لأن الثورة قامت ضدهما.. وإلا كان من الممكن أن يرشح المخلوع وأبناه أنفسهم أيضا.. فهم في نفس الموقف القانوني لعمر سليمان وأحمد شفيق!! لم تصدر ضدهم أحكام بعد!!

لقد كان عمر سليمان نائباً لرئيس الجمهورية خلال الـ 18 يوما من 25 يناير إلي 11 فبراير، حيث تم ارتكاب كل الجرائم ضد شباب الثورة.. أي كان في قمة السلطة والشباب الثائر يتساقط برصاص حبيب العادلي..
بل أكثر من هذا كان عمر سليمان نائبا للرئيس خلال آخر سنوات المخلوع بصفة غير رسمية.. وإذا رجعنا إلي الصحف نجد أن عمر سليمان كان مصاحبا لأحمد أبوالغيط في كل سفرياته الرسمية موفدين من رئاسة الجمهورية.. بل أحيانا سافر عمر سليمان وحده نائبا عن الرئيس..
وأذكر أنني كتبت في هذا المكان أن الرئيس المخلوع يقلد أنور السادات حينما كان يختبر المخلوع نفسه في سفرياته مندوبا عنه أكثر من مرة.
لقد كان- ومازال- عمر سليمان أقرب شخص للمخلوع فكيف يكون رئيسا للجمهورية؟!
ثم لماذا كانت الثورة إذن؟!.. لقد كان عمر سليمان أساسا نائبا للرئيس، فمادام قد تم خلع

الرئيس فالمفروض أن يكون عمر سليمان مكانه!! ولا داع للثورة إذن؟!
هناك مخطط واضح لإجهاض الثورة بطريقة أو بأخري.. كأن تكون «التيمة» القديمة للمسلسلات الهابطة قد أصبحت مكشوفة.. «تيمة» أحمد عز التي تقول: دع الصناديق تقول ما تشاء ونحن نقول ما نشاء.. هناك تجهيز لتيمة أخري: ستقول الصناديق ما نريد أن نقوله نحن!!! وهناك وسائل كثيرة..
ثم لا ننسي أن أحمد شفيق في انتخابات الإعادة سينضم لعمر سليمان، وهناك مساع مع آخرين مع وعود كاذبة!!
أعداء الثورة في الداخل والخارج يعدون أنفسهم للمعركة النهائية.. فانتخابات الرئاسة التي لا يجوز الطعن في نتيجتها طبقا للقانون.. هي المعركة النهائية لأعداء الثورة ضد الثورة..
لذلك نلاحظ أن البلطجية وفلول العهد البائد توقفوا عن حرق الكنائس والمباني التاريخية وقذف الطوب علي وزارة الداخلية.. لأنه يتم إعدادهم الآن للمعركة الفاصلة النهائية.. ويجب أن ننتبه لهذا!!
لذا يتم الإعداد الآن لانتخابات «في منتهي الشفافية والحياد والنظافة»!!.. وقال الشعب كلمة: «انه
يريد عمر سليمان الذي قال إن مبارك مثله الأعلي وانه خير الرجال».
الموضوع واضح..
في لقاء مدير الحملة الدعائية لعمر سليمان مع بنتنا مني الشاذلي قال إنه في ظرف زمن قياسي حصل عمر سليمان علي التوكيلات أكثر من المطلوبة دون أن يدفع مليما.. وهذا صحيح.. لأن أعداء الثورة في الداخل والخارج يمهدون له الطريق!!
ثم يقول إن عمر سليمان لم يكن يريد أن يرشح نفسه!! وهذا غير صحيح أيضا.. بدليل مادي وهو أن أحد مراكز الدعاية وهو غرفة في مسجد السيدة صفية بمصر الجديدة عبارة عن خلية نحل منذ مدة طويلة جدا وظلت مفتوحة حتي بعد القرار «الصوري» بعدم ترشيح نفسه!! وبعض أعضاء الهيئة الوفدية معنا في هذا المسجد واسألوهم!!
طيب وبعدين؟!
سينجح عمر سليمان شئنا أم أبينا.. وأحمد شفيق رئيس للوزراء بعد تنازله في الإعادة.. وقانون مباشرة الحقوق السياسية في اللجنة التشريعية بمجلس الشعب من أجل الإفراج عن نزلاء طرة جميعا!!
وكل ثورة وأنتم طيبون!!
طيب.. ما الحل؟!
- الحل السريع إذا كنا نريد المحافظة علي الثورة هو إصدار قانون الغدر الذي يحرم علي كل من أفسد الحياة السياسية من تولي أي منصب رسمي أو حكومي أو اجتماعي أو رياضي لمدة خمس سنوات.
هذا القانون من طبيعته دون نص من القوانين القليلة التي تطبق بأثر رجعي..
هذا القانون وحده هو الذي سينقذ البلاد من حرب أهلية ودماء تنافس مياه نهر النيل.. صدقوني مرة في حياتكم.