رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ذكريات قلم معاصر

اللهم ارفع سخطك وغضبك عنَّا

عبد الرحمن فهمي

الخميس, 05 أبريل 2012 08:50
بقلم- عبدالرحمن فهمي

بعد أن نجح التيار الديني بالأغلبية في المؤسسات التي تحكم البلاد بعد انتخابات نزيهة شفافة باعتراف الجميع.. تعالوا إذن نصحح ما حدث من اعتداء علي الدين الحنيف خلال ثورة يوليو التي أوصلتنا إلي ما نحن فيه الآن.

لقد تحولنا من دولة صاحبة أغلي عملة في العالم إلي أصحاب أرخص عملة في العالم.. كان الجنيه المصري أغلي من الجنيه الذهب.. أصبح الجنيه الذهب الآن يساوي أكثر من ألفي جنيه مصري! تصوروا!
بعد أن كنا «سلة قمح العالم» أصبحنا أكبر مستورد للقمح في العالم!!! بعد أن كان القطن المصري أغلي قطن في العالم تدار به أكبر مصانع للغزل والنسيج في العالم وتدار به أيضا أكثر من ألفي مصنع مصري.. أصبح القطن المصري شحيحا غير موجود، فلم نعد نصدر القطن وتم غلق المصانع المصرية.
وغير ذلك من أخطاء وخطايا كبري..
السؤال الآن: لماذا حدث هذا؟!
الإجابة: غضب من السماء.
الآن.. وقد زالت الغمة تعالوا نصحح الأوضاع لعل الله يرضي عنا، «ومن يتقي الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب».. صدق الله العظيم.
< في بداية الثورة قرروا تحطيم كل الرؤوس العالية صاحبة الفضل علي هذا البلد فأصدروا قانون تنظيم الأزهر الذي حول شيخ الأزهر من ثاني رجل في البروتوكول بعد الملك أو رئيس الجمهورية إلي مجرد موظف في مجلس الوزراء.. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم!
كانت كلمة شيخ الأزهر خاصة في الأمور الخاصة بحكم البلاد هي الكلمة الفاصلة النافذة.. وهذا ما كانت ترفضه الثورة فحل علينا غضب الله.
< ثاني هذه الخطايا الثورية!..

إلغاء التعليم الإلزامي.. كان طه حسين قد أنشأ منذ مدة طويلة ما سماه «المدرسة الإلزامية» كل طفل تحت السنوات الخمس يلتحق بالمدرسة الإلزامية مجانا ليتعلم القراءة والكتابة ويحفظ عن ظهر قلب «جزء عم» لمدة عام واحد فقط.. هذا الطفل سيظل لا يخطئ طوال حياته في النحو.. لأن لسانه وعقله هضما أصول النحو.. وكانت هذه المدارس «إلزامية» إذا لم يلحق الوالد ابنه تحت خمس سنوات بهذه المدرسة توقع عليه عقوبة..
ألغيت هذه المدارس.. وأصبح خريجو الجامعات كما ترون.. لا يستطيعون كتابة اسمائهم!
< قراءة سورة الكهف يوم الجمعة تعطي بركة وسكينة وخيرا يعم المكان كله.. لذا كانت تعليمات وزارة الأوقاف أن قراء المساجد يوم الجمعة يقرأون سورة الكهف.. قرر جمال عبدالناصر شخصيا إلغاء هذا القرار.. لماذا؟! لأن القراء كانوا حريصين علي تلاوة آية في نهاية السورة عن الجنة في لحظة دخول الملك المسجد.. واعتبر عبدالناصر أن هذا نفاق يجب وقفه.. فأصبحت كل حياتنا نفاقاً في نفاق!
وبعد...
هل ممكن تصحيح الأوضاع.. لعل الله يرضي عنا؟!