رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ذكريات قلم معاصر

حتي لا يولد ديكتاتور جديد

عبد الرحمن فهمي

الخميس, 22 مارس 2012 09:02
بقلم- عبدالرحمن فهمي

.. هو موظف عادي في هيئة كبيرة.. قد لا يعرفه إلا زملاؤه وأهل بيته وبعض جيرانه.. ومع ذلك سحب ورقة ترشيح لرئاسة الجمهورية..
قلت له: لماذا؟!
ورد قائلا: وما المانع؟!

< في هذا المرور الخانق والشوارع المزدحمة للغاية كلفت نفسك مشقة بلا داع.. هل سترشح نفسك مثلا؟!.. لماذا؟!
أولا.. كان المبني في طريقي بالصدفة.. ثانيا ملف الترشيح بالمجان.. ثالثا لا توجد طوابير أمام الموظف.. تأخذ الملف في ثانية ولا أحد يسألك عن أي شىء..
< ماذا ستفعل به.. أم هي موضة؟!
- سأحتفظ بالملف في مكان آمن.. وربما أحفظه في غلاف كبير ليكون ذكري رائعة لابنائي فقط ولأحفادي أيضا ربما لابناء أحفادي وأحفاد أحفادي في

يوم ما.. وربما أيام ستظن الأجيال القادمة أن جدهم الكبير وربما جد جدهم كان يوما باستطاعته أن يكون رئيسا لمصر المحروسة!.. لم لا؟!
ويسرح خيال الموظف العادي.. ويتصور أجيالا قادمة قد يصادفها سوء الحظ.. وهذا وارد.. ويعيشون في ظل حكم ديكتاتوري ليتحسروا علي أيام كان جدهم سيكون هو الحاكم بأمره!
ثم لماذا تهاجم وسائل الإعلام كلها هؤلاء البسطاء الذين يريدون أن يعيشوا أياما في الخيال والوهم والحلم بعد طول الكبت والسجن والاعتقال.. بعد الغلاء والزحام والعراء وشظف العيش.. ماذا يضير وسائل الإعلام من أحلام الطبقة التي
عاشت سنوات طويلة تحت مستوي الفقر..
ثم من يدريك أن هذا الحلم المشروع قد يكون سببا في ظهور زعيم وطني جديد!
قل لي من والد أي زعيم مصري أو أجنبي.. كلهم من أبناء وأحفاد الطبقة الفقيرة أو علي الأكثر الطبقة الوسطي.. هتلر كان جنديا ابن اسكافي، ولا أحد يعلم من والد نابليون مثلا.. ولم يكن عيبا وربما ميزة أن جمال عبدالناصر كان والده موظف بريد بالإسكندرية.
لا أنسي في حياتي مرافعة الدكتور وحيد رأفت في إحدي قضايا محكمة الثورة حينما صاح في وجه عبداللطيف البغدادي قائلا: «لقد أخذتم أموال الأغنياء فاتركوا عصاميين وشأنهم».
< بقي السؤال المهم الذي تنتظره مصر كلها.. بل العالم أيضا.. من رئيس مصر القادم؟!
- الله وحده يعلم مهما نري من مناورات وتحركات الآن.. لذا يا ريت تكون مدة الرئاسة أربع سنوات فقط حتي لا يولد ديكتاتور جديد!