رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ذكريات قلم معاصر

وزراء من أوروبا وأمريكا

عبد الرحمن فهمي

الخميس, 24 نوفمبر 2011 08:26
بقلم:عبدالرحمن فهمي

هي فكرة مجنونة، ولكنها ليست مستحيلة، هذه الفكرة ممكن أن تغير وجه مصر في أقصر فترة ممكنة، مع احترامي لكل الكفاءات الموجودة علي أرض مصر،

فقد جربناها كلها كل هذه السنوات، ولكن الموضوع أصبح في حاجة إلي دم جديد وتفكير جديد وناس تعودت علي طريقة عمل جديدة.
أنا لا أريد وزراء أجانب مثل حكام الكرة، بل وزراء مصريين أثبتوا كفاءة نادرة وحققوا نجاحات مذهلة في دول أوروبا وأمريكا وأيضاً لهم أفكار تقدمية رائعة للنهوض يالبلد، وطالما نادوا بها ولكن لم يسمعهم أحد.
تعالوا نبحث عن أمثال أحمد زويل ومجدي يعقوب وفاروق الباز والبرادعي وغيرهم في دول أوروبا وأمريكا، ولو عن طريق سفرائنا وملحقينا في الخارج فقط.. فقط.. نترك وزارات ذات

طبيعة محلية مثل الدفاع والداخلية والأوقاف نتركها لرجالنا هنا.. ولكن الاقتصاد والاستثمار والزراعة والتعليم والصحة والطاقة والكهرباء والبيئة وغيرها في حاجة لأبنائنا العلماء الذين أبهروا أوروبا وأمريكا بأبحاثهم ومشروعاتهم.
إنها ليست فكرة جديدة ولا مجنونة، أنور السادات قالها لنا.. لو كان إيرهار الذي حول ألمانيا من كوم تراب وحجارة إلي أقوي اقتصاد في العالم لو كان موجوداً لاستدعيته فوراً لينقذ اقتصاد مصر بعد حرب 73.
يا سلام لو كان عندنا نواب رئيس الجمهورية في حجم زويل للنهوض بالتعليم والبرادعي للطاقة ومجدي يعقوب للصحة.. ويا سلام لو كان هؤلاء عندهم تلاميذ مصريون برزوا في
هذه المجالات في الخارج ليتولوا الوزارات عندنا.. نريد دماً جديداً وطريقة عمل جديدة.. نريد مصر جديدة تماماً.
هل أضرب لكم مثالاً عشته عن قرب:
زميلي وجاري في العباسية ممدوح سليمان غنام نجل محمود سليمان غنام سكرتير مساعد الوفد منذ أيام صبري أبوعلم ثم عبدالسلام فهمي جمعة ثم فؤاد سراج الدين، وكان وزيراً للتجارة في حكومات الوفد، ما إن وقف متهماً عام 1954 أمام محكمة الثورة برئاسة عبداللطيف البغدادي بعد كل ما عمله لمصر حتي استقال ممدوح فوراً كمعيد في كلية الهندسة وهاجر إلي كندا في نفس الأسبوع وفتح شركات ومصانع هناك عام 1954.. تصوروا أنهم اختاروه وزيراً للصناعة والتعدين في كندا وسمعت وإن لم أتأكد منه شخصياً لانقطاع الاتصالات منذ عام 1971 سمعت أنه أصبح رئيساً للوزراء الكندية ونجح نجاحاً باهراً.. أليست مصر أولي بأبنائها؟
في أعداد قادمة بإذن الله سأروي لكم قصصاً لمصريين في الخارج رفض مبارك كل أفكارهم.