ذكريات قلم معاصر

ماذا يخبئ لنا القدر؟

عبد الرحمن فهمي

الخميس, 10 نوفمبر 2011 10:16
بقلم: عبدالرحمن فهمى

هل تقرأ الصحف الأجنبية؟؟.. بلاش تشترى الصحف الأجنبية فقد تكون مرتفعة الثمن أو أنت تفتقر للغة هذه الصحف أو أى سبب آخر.. مصلحة الاستعلامات طول عمرها منذ أن كانت دورين فى عمارة قديمة بشارع سليمان باشا كانت تصدر كل أسبوع ملخصاً لأهم ما نشرته الصحف الأجنبية، خاصة صحف إسرائيل.

ومع بداية الثورة (المباركة)!! أصبحت هذه النشرة مقصوراً توزيعها على الجهات الرسمية، وأيضاً رؤساء تحرير الصحف الثلاث الكبرى فقط، ولا أدرى إذا كانت هذه النشرة لاتزال تصدر.. وكيف يتم توزيعها الآن.
المهم إن قارئ الصحف الأجنبية الآن، خصوصاً فى الشهور الأخيرة، يلمس أن الاتجاه العام فى أوروبا، فضلاً عن الشرق الأقصى، يتجه الآن نحو العطف على الشعوب الفقيرة المقهورة... تغيرت

الآن نغمة الاستعمار والتمييز العنصرى، ولعل أبرز دليل على هذا الاتجاه ما حدث فى اليونسكو.. أعظم هيئة عالمية للثقافة والفنون، لقد كان التصويت مفاجأة مذهلة.. مفاجأة لم يتوقعها الفلسطينيون أنفسهم الذين فشلوا من قبل 21 مرة، ثم تطورت الأمور بفعل الرأى العام العالمى الذى مهدت له الصحف ووسائل الإعلام الأجنبية.
المفاجأة الحقيقية أن هذا التطور العالمى جاء أسرع مما كان يتوقع المتفائلون، بل وجاء بأكثر مما كان يتوقعه الفلسطينيون أنفسهم.. وهذا واضح فى هجوم وسائل الإعلام الصهوينية على أمريكا (التى تحركت متأخراً جداً) وهذا دليل على أن مخابراتها أيضاً فوجئت بالاتجاهات الجديدة
لعديد من الدول.
> > >
ونجاح فلسطين فى أن تصبح عضواً فى اليونسكو له توابع فى منتهى الأهمية لإسرائيل بالذات. من اليوم أصبحت اليونسكو مسئول عن سلامة وصيانة الآثار فى فلسطين، وأهمها المسجد الأقصى، إذن نحن فى انتظار معارك ثقافية دولية إسرائيلية الخاسرة فيها بلا شك.
> > >
هذه واحدة.. فإذا أضفنا لها (زحف التيار الدينى بقوة فى البلاد التى تحيط بإسرائيل).. ها هى انتخابات تونس تسفر عن فوز التيار الدينى ثم ليبيا فى الطريق مع الانتخابات المصرية... ومن قبل إيران والسعودية وتركيا، وبعد حين ليس ببعيد سوريا واليمن، وهذا يذكرنا بحكاية قديمة عند قيام دولة إسرائيل 1948... نورى السعيد، رئيس وزراء العراق، القوى الشخصية بدأ فى عمل ما سماه (الهلال الخصيب) الشىء نفسه، إحاط إسرائيل بأعدائها ولم ينم بن جوريون ليلة واحدة حتى تم قتل نورى السعيد أبشع قتلة بأيد عراقية وإيعاذ صهيونى!! ترى ماذا يخبئ لنا القدر؟؟