رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

القرى السياحية.. وقرانا الريفية

بقلم: عبدالخالق خليفة

اصطحبت اسرتى فى رحلة الى احدى قرى الغردقة السياحية, ولانها المرة الاولى التى اسافر فيها الى الغردقة برا وليس جوا فقد سعدت كثيرا بمناظر القرى السياحية الممتدة بطول الطريق من الغردقة مرورا بالزعفرانة والعين السخنة، وسعدت اكثر بالطرق التى تشق الجبال للتيسير

على المسافرين من السائحين ومن المصريين للتمتع بالمناطق الساحلية المصرية، وزادت فرحتى بهذا الجهد المصرى وهذا التطوير الذى حول الصحراء الى قرى سياحية تمتد بها الخضرة على مرمى البصر والطرق الممهدة.. وما يتوفر لتلك القرى من كافة الخدمات من صرف صحى وكهرباء ومياه وكافة متطلبات الحياة الكريمة التى تليق وسمعة مصر امام السائحين، ولتسعد القادرين من المصريين الذين يستطيعون قضاء اوقات سعيدة بتلك القرى السياحية... وبقدر ساعدتى بتلك القرى وفخرى بالجهد المبذول فيها كانت حسرتى عندما تذكرت انهيار المرافق فى قرانا الريفية المصرية.. فاغلب الطرق بها غير ممهدة بل ان معظمها طرق موت والخدمات حدث ولا حرج ..فلا صرف

صحياً ولا مياه.. ولا كهرباء وخاصة فى اقصى قرى الصعيد ووجه بحرى ..اما الجسور هناك التى تعبر الترع والمصارف فى قرانا الريفية المصرية البسيطة فهى اما جذع نخلة امتد بعرض الترعة او المصرف ليمر عليها الكبار والصغار وتعرض حياة الجميع الى الخطر.. أو كبارى خشبية واهية تهدد بالانهيار بين لحظة واخرى، والمسئولون فى محافظات تلك القرى فى «سبات عميق» ويتحججون دائما بعدم وجود ميزانية بالرغم من ان معظم محافظاتنا غنية بمواردها فقط اذا احسن استغلالها واستخدامها... ففى الوقت الذى تجد فيه الكبارى الخشبية على حمامات السباحة للتنزه والاستمتاع فى القرى السياحية  لا نجد كوبرى واحداً من تلك الكبارى على ترعة واحدة أو مصرف واحد داخل تلك القرى الريفية المصرية العريقة فى التاريخ فعمرها من عمر مصر ومنها خرج عظماء هذا
الوطن.
وعلى الفور وجدت ضميرى يحدثنى متسائلاً أو ليس جيشنا المصرى العظيم هو من قام بتمهيد تلك الطرق الممتدة بطول طريق الغردقة وغيرها طرق كثيرة فى كل محافظات مصر؟؟.. أليس جيشنا هو من وفر لها كل وسائل الامن والامان؟؟.. وتساءلت فى نفسى ..هل المطلوب من الجيش أن يذهب الى الطرق اقصاها وأدناها فى مصر ليطورها ويمد إليها يد العمران طالما تركها المسئولون بالمحليات وتفرغوا فقط الى حصد الرشاوى للتستر على مخالفات سرقة أراضى الدولة والتعدى عليها حتى وصل هذا الفساد الى الاعناق وغرقنا فيه؟؟.
يا سادة وحده فقط جيش بلادى فى هذا الوطن من يبنى ويعمر ويجاهد ويحارب ويدافع عن مصر داخليا وخارجيا.. وفى النهاية ابناؤه هم من يستشهدون ويموتون بيد الخسة والارهاب وهو ايضا من يهتف ضده الساقطون.. فهل يستحق بعد كل ذلك منا الا كل تقدير وتحية؟؟
همسة طائرة... تحية خاصة خالصة الى جيش بلادى وجنود بلادى الساهرين على الحدود حفاظا على امن وطننا... العاملين فى البناء من أجل مستقبل افضل لهذا الوطن.. المحاربين من أجلنا.. الشهداء من أجل عيون حبيبتى مصر.. لتحيا مصر.. فتحيا مصر.. ويا حكومة مصر نظرة والنبى الى قرانا المصرية الريفية الأصيلة أسوة بالقرى السياحية!!!


 

ل