رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

همسة طائرة

عفواً نظام مبارك لن نسمح بأن تحاسبنا

بقلم: عبدالخالق خليفة

.. فى البداية نحن لا نعقب على القضاء.. أحكامه.. وقوانينه وقضاته.. فقضاء مصر كان ومازال وسيظل الحصن المنيع الذى يحتمى فيه المظلومون لنصرتهم من الظالمين ولكن ما حدث فى محاكمة القرن من شهادات للرئيس الأسبق مبارك ورجال نظامه لهو محاولة لطمس ثورة حقيقية قام بها الشعب المصرى وسانده فيها جيشه العظيم مؤمناً بحقه فى الخلاص من فساد وإفساد 30 عاماً وشاهداً عن قرب على محاولات تحويل النظام الجمهورى فى مصر إلى نظام ملكى بتوريث

الحكم لابن الرئيس الأسبق والعالم كله شاهد على ذلك.. فعفواً نظام مبارك لن نسمح لك أن تستغل سعة صدر القضاء ورحابته فى محاكمة الشعب المصرى والجيش نفسه على ثورته فى 25 يناير فمحاولة إصباغ صفة المؤامرة على ثورة 25 يناير هى محاولة لمحاكمة الشعب المصرى كله والجيش من قبله لأن الجيش هو من حمى الثورة منذ اللحظة الأولى، وأكد فيها أنه شريك للشعب فيها وأدى اللواء الروينى التحية العسكرية لشهداء يناير.. فلننح جانباً تلك الأسماء التى قفزت وطفت على سطح الثورة مثل وائل غنيم ودومة وأسماء محفوظ وغيرهم فالثورة لم تكن هؤلاء، الثورة كانت الشعب المصرى بجميع طوائفه الذى خرج عن بكرة أبيه يوم 11 فبراير وأجبر مبارك على التنحى والجيش وقتها هو الذى حمى الشعب من بطش النظام وانحاز انحيازاً كاملاً لأحلام البسطاء فى العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والتنمية الحقيقية الشاملة التى نراها تتحقق الآن على يد ابن

من أبناء الجيش وهو المشير عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، بعد ثلاث سنوات من الكفاح والنضال للشعب والجيش والشرطة ضد إرهاصات 30 سنة فساداً قضى فيها النظام القائم وقتها على كل الأحزاب ولم يفرز لنا سوى جماعة الإخوان الإرهابية التى تربعت على عرش مصر عقب سقوط الحزب الوطنى هذا هو ما أفرزه لنا نظام مبارك جماعة إرهابية يدفع أبناؤنا من الجيش والشرطة من دمائهم ثمناً غالياً للحفاظ على الوطن.
الرئيس مبارك نحن نحب ونقدر فيك كونك جندياً مصرياً حملت السلاح وذدت عن وطنك ولكن نرجو ألا تنسى أنك كنت أول من ألقيت إلى غياهب الجب كل من كان يسعى إلى رفعة مصر ولم تكن لتسمح لأى ناجح فى هذا الوطن أن يستمر والنماذج كثيرة ومنها على سبيل المثال لا الحصر المهندس حسب الله الكفراوى والمشير أبوغزالة واللواء أحمد رشدى، وزير الداخلية الأسبق، وعمرو موسى، وزير الخارجية الأسبق، ود. أحمد جويلى، وزير التموين الأسبق، كل هؤلاء أطحت بهم سيادتك رغم أن سجل عملهم كان مشرفاً لأقصى درجة وواضعاً مصر فى صدارة الصورة فى كل موقع تبوأه وأحبهم الشعب لأقصى درجة فقط كنت تسمح لأن يتواجد أمثال وزير زراعتك الذى أدخل المبيدات المسرطنة التى يدفع الشعب المصرى
من صحته حتى الآن فاتورتها.. أما أنت يا سيادة وزير الداخلية حبيب العادلى إذا كنت ترى ثورة 25 يناير مؤامرة فأنت تتحمل مسئوليتها فأين كان جهازك الأمنى أقوى ثالث الأجهزة على مستوى العالم؟ كل الضباط والجنود الذين سقطوا منذ ثورة يناير وحتى الآن من رجال الجيش والشرطة فى رقبتك فأنت كنت أقوى العناصر فى نظام مبارك وسمحت لتلك الجماعة الإرهابية أن تنمو وتترعرع فى المجتمع حتى أصبحت كالسرطان الذى مازال ينهش فى جسد رجالك من ضباط وجنود الشرطة بتزوير الانتخابات والاتفاق مع الإخوان حتى فرغتم الحياة السياسية من مضمونها وعندما قامت ثورة الشعب وحماها الجيش وسقط نظام مبارك قفز الإخوان على حكم مصر وعلى ثورتها وعاثوا فيها فساداً لا يقل عن فساد 30 عاماً وحتى الآن مازال الشعب والجيش والشرطة يدفعون ثمن فاتورة فساد شطرى الرحى «الحزب الوطنى والإخوان».
يا سادة لقد ورث الرئيس السيسى وباعترافه شخصياً فى أحد خطاباته للشعب المصرى تركة مثقلة وفاسدة فى كل شىء: صحة وتعليم وزراعة وصناعة وسياسة وطرق وبطالة ومشروعات متوقفة فأين مصر أم الدنيا التى جعلتموها فى ذيل الأمم؟! فهل يجب علينا أن ننسى كل ذلك ونصدقكم؟! يا شعب مصر لا تنس أن ملف النيل مع إثيوبيا نحن الذين ندفع ثمن إدارة ظهر الرئيس الأسبق مبارك لأفريقيا بعد محاولة اغتياله فى أديس أبابا، فلا تنجرف وراء مشاعر زائفة وكلمات معسولة، فمن حق كل إنسان أن يدافع عن نفسه ولكن دون العزف واللعب على أوتار الوطن.
«همسة طائرة».. تؤكد أنه ليس من حق أحد أن يحاكم الشعب المصرى على حقه فى الثورة من أجل العيش والحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية.. عفواً نظام مبارك لن نسمح لك بأن تحاسبنا وحماك الله يا سيسى وحسبنا الله ونعم الوكيل فى كل من تاجر ومازال يتاجر بأحلام المصريين ومشاعرهم.