هل آن الأوان يا مصر ؟ !!

عبدالمنعم السيسي

الخميس, 04 أغسطس 2011 13:17

قبل 25 يناير لم يكن أحدا يتوقع او حتى يفكر او يحلم ا نياتي اليوم الذي نرى فيه حسني مبارك وولديه الأمور جمال والوسيم علاء وراء القضبان يردوا على القاضي وينفوا الاتهامات الموجهة إليها بعد يثبتوا وجودهم بكلمة أفندم ...

وكان يعتبر ذلك ضربا من الخيال او الوهم .. من المؤكد إن الثورة المجيدة حققت أهدافها ونتائجها ولولا صمود الشباب  وإصرارهم على مطالباتهم وإخلاص المؤسسة العسكرية الشديد للوطن لما نجحت الثورة وما تخلصنا من كابوس ظل يحكم ويعربد ويعيث في الأرض فسادا .. ويحق للمؤسسة العسكرية بكاملها ان نقف لها وقفة احترام واجلال ونقدم لها مليون تحية وتحية  .. ومن نتائج الثورة التي تحققت الذي أذهلت العالم اجمع وخاصة بعد موقعة الجمل إنها أعادت الروح المصرية الحقيقة إلى الشارع المصري واستعادت الشهامة المصرية وأخرجت الإنسان المصري الأصيل ليعلن عن نفسه مجددا من خلال العديد من المواقف الإنسانية والنبيلة التي يصعب حصرها في عدد من الكلمات ولكن .. سرعان ما تبددت هذه المشاعر بسبب قلة خارجة عن القانون والمبادئ الإنسانية واعتبرت ان الحرية تعني الفوضى

وان الحرية تجاوز كل الخطوط وتناسوا ان الحرية مسئولية والتزام لدرجة إننا وصلنا إلى حد التخوين في كل شيء حتى في أنفسنا لو تعد لدينا الثقة في إننا نستطيع ان نتعايش مع نسائم الحرية والانجازات الكبيرة التي يحسدنا الكثيرون عليها .. واعتبر البعض ان كسر حاجز الخوف من السلطة هو كسر لحاجز القانون والمبادئ والأعراف الإنسانية .. ولم يكن المتهم في ذلك هؤلاء البلطجية الذي يروعون الناس بجرائمهم الوحشية ولكن المتهم الحقيقي في ذلك هو كل من مارس سياسة التخوين وعاش تحت نظرية المؤامرة ومارس الفوضى بكل أنواعها سواء كان مثقفا او كاتبا أبدى رأي يشكك فيه في كل من حوله او قيادي او موظف عطل مصالح الناس لقناعته بان الحرية تعني الفوضى
او عامل عطل الإنتاج لأنه اعتبر ان حاجز الخوف من السلطة كسر معه حاجز المبادئ والالتزام أو حتى قائد سيارة لم يلتزم بقواعد
وآداب وسلوك المرور لقناعته ويقينه بغياب من يحاسبه او يردعه في الشارع .. وترسخت سياسة الأنا أكثر ما هي متفشية .

الآن وبعد ان صدق المجلس العسكري ودحض كل الافتراءات التي تتردد حول وجود صفقة وعدم محاسبة أو محاكمة مبارك والإشاعات التي كانت تتردد وتناولتها بعض وسائل الإعلام حول عدم وجود مبارك وأسرته في مصر والسير وراء الإشاعات بوجود جمال خارج أسوار السجن ومشاهدته في الشوارع الرئيسية وغيرها من الأمور التي تساهم في تأجيج الأوضاع في مصر وتساعد في عدم الاستقرار .. هل لنا أن نتساءل بعد ان شاهدنا مبارك ونجليه والعادلي وجزء من شلة الفساد داخل القفص الم يحن الوقت لإعادة حساباتنا مع أنفسنا وتجديد العهد مع أنفسنا ومع جهاز الشرطة وكافة الأجهزة الحكومية لكي نتكاتف سويا من اجل النهوض بمصر ؟ وهل لنا بعض الصبر لرؤية نتيجة ما تحقق وخاصة اننا نحاول تطهير مصر من ثلاثين عاما من الفساد فهل يعقل ان نتخلص من ذلك الفساد خلال فترة وجيزة .. ولنا ان نتخيل لو حاولنا تنظيف مسكن كانت تسكنه الحشرات والزواحف وأصابه الكثير من العفن مما لا شك فيه قد يأخذ بعض الوقت فما بالنا ونحن نطهر مصر بأكملها ؟؟ الان الأمر جد خطير وخطير جدا إذا لم نقف وقفة بهدف واحد .. وألم يحن الوقت لتدق ساعة العمل بعيدا عن أي زنقة ؟ !!!!

مدير مكتب الوفد في الكويت