رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الكويت وإطفائى العرب والمايسترو

بقلم/ عبد المنعم السيسى

ما تعرضت له الكويت فى اغسطس 90 ودون الدخول فى تفاصيل ما حدث «حتى لا نتهم بتعكير صفو العلاقات» كان كافيا لأن يجعلها ترفض بشكل قاطع مبادئ الدبلوماسية

والاعراف السياسية فى العلاقات الدولية، إلا أنها وخلال السنوات الماضية تجاوزت جراحها الغائرة ولجأت وباقتدار كبير إلى سياسة جديدة فى علم العلاقات الدولية وهى سياسة المؤتمرات.. ومن قبلها وهى تسير بخطى ثابتة فى طريق سياسة المؤسسات، ولكل من هذين النوعين من السياسة تأثير كبير وبالغ فى العلاقات الدولية، فسياسة المؤسسات التى اتبعتها الكويت منذ أوساط القرن الماضى جعلت اسمها يتردد فى جميع المحافل الدولية والعالمية وكانت تلك السياسة هى الداعم الأكبر لها فى أزمة الغزو العراقى للكويت فى اغسطس 90 ووقوف العالم أجمع معها.. فهناك الصندوق الكويتى للتنمية الاقتصادية العربية ودعمه اللامتناهي للمشاريع العربية والدولية، وكذلك بيت الزكاة الكويتى الذى يمتد نشاطه وأعماله الخيرية إلى أقصى قرى ونجوع العالم وخاصة العالم العربي..

وهناك مؤسسة الكويت للتقدم العلمى التى ترعى العلم والعلماء فى جميع أنحاء العالم وتستقطب كبرى الأبحاث العالمية فى جميع المجالات العلمية من خلال جوائزها السنوية وأيضا جمعية العون المباشر التى ساهمت بشكل مباشر فى اعتناق أكثر من 14 مليون شخص للدين الإسلامى، وهناك الكثير من المؤسسات الاستثمارية والخيرية التى تحمل اسم الكويت فى جميع أنحاء العالم، وفى السنوات الماضية الأخيرة استطاعت الكويت أن تخلق سياسة جديدة بالإضافة إلى سياسة المؤسسات وهى سياسة المؤتمرات التى حققت نجاحا كبيرا فى جميع الأصعدة الدولية انطلاقا من المؤتمر الاقتصادى مرورا بمؤتمرى المانحين ومؤتمر القمة العربية الإفريقية ومؤتمر القمة الخليجى والقمة العربية الحالية وغيرها من المؤتمرات المتخصصة فى جميع المجالات.. ولا شك أن وراء هذه السياسة الحكيمة أمير الدبلوماسية وعميدها فى العالم الشيخ صباح
الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت الذى كان يطلق عليه عندما كان رئيسا للوزراء «الاطفائى» حيث كان يطفئ نيران الصراعات المشتعلة بين الحكومة والبرلمان.. وها هو الاطفائى يحاول أن يمارس هوايته المفضلة لديه بمحاولة اطفاء النزاعات العربية العربية فى عقر داره وسط حضور اشقائه العرب الراغبين فى إصلاح ذات البين العربية، وقد أجاد الاطفائى أمير الدبلوماسية العربية وضع أسس المعزوفة التى يفهم مفرداتها كل أنحاء العالم، ووراء تنفيذ هذه المعزوفة رجال يعملون ليل نهار ليس من أجل قضايا الكويت فحسب بل من أجل قضايا العرب والقضايا الدولية ويجيدون بحق إدارة الدفة باقتدار وفى مقدمتهم المايسترو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس الوزراء الذى يشرف ويتابع عن قرب شديد تنفيذ هذه السياسات ويتواجد دائما فى مواقع الأحداث، حيث استطاع خلال السنوات الماضية أن يحقق المعادلة الصعبة جدا فى علم السياسة وهى الحفاظ على الأمن والاستقرار الداخلى للكويت وسط تلاطم الأمواج والأحداث المتلاحقة التى تشهدها المنطقة، وأيضا ترسيخ الصورة الذهنية للكويت من خلال سياستها الخارجية الأكثر من متزنة والنجاح الكبير فى كيفية إدارة وتنظيم المؤتمرات الدولية التى تستضيفها الكويت والتى تتطلب ترتيبات وتنسيقا ومتابعة على مستوى عال وامكانيات مادية كبيرة.

[email protected]