رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الكويت على صفيح ساخن جدا !!!

عبدالمنعم السيسي

الأربعاء, 08 يونيو 2011 15:36
بقلم – عبد المنعم السيسي :

  الأوضاع السياسية في الكويت تتسارع بشكل كبير جدا ومعها يلوح في الأفق عددا من السيناريوهات والتي قد تزيد من حرارة الجو التي وصلت الى أكثر من خمسين درجة لتصل الى درجة الغليان مع تلك التطورات التي بدأت تطفو على الساحة السياسية وتكشف العديد من الأوراق والملفات التي كانت تتداول بشكل من السرية .. إلا أن الجلسة الشهيرة التي عقدت يوم الثلاثاء من الأسبوع الماضي والتي كانت مخصصة لمناقشة استجوابي رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد والشيخ احمد الفهد نائب رئيس الوزراء ووزير الدولة لشئون الإسكان كشف بوضوح ارتفاع حدة الصراع بين أطراف أسرة الحكم وقد بدا ذلك واضحا أثناء عملية التصويت على طلب إحالة استجواب الوزير الفهد الى اللجنة التشريعية عندما صوت عدد من النواب المحسوبين على رئيس الحكومة برفض طلب الإحالة الى اللجنة التشريعية .. ويفسر المراقبون ذلك بان الخلافات قد بدأ التعامل معها بوضوح وعلانية أكثر ..

وعلى الجانب الأخر اتجه الوزير الفهد الى التحرك وعقد اجتماعات مع عدد من الكتل النيابية واستثمار تحالفه مع بعض القوى والتيارات الدينية في محاولة لإيجاد صيغة من ملائمة للخروج من الازمة السياسية التي تواجهه وقد ظهر ذلك واضحا في التجمع الشعبي والذي حضره بعض النواب يوم الجمعة الماضي لمناهضة رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد والذي تم فيه أيضا طرح الوثيقة التي تطالب بإبعاده ورحيله وإسقاط الحكومة بكاملها لتجنب المساءلة السياسية ومع استمرار الصراع السياسي وتكرار جولاته، تتوالد أشكال أخرى من الصراعات الفرعية والجانبية .. وأشارت المصادر السياسية الى ان محاولات

الشيخين ناصر المحمد وأحمد الفهد أصبحت تتداخل وتتقاطع مع أهداف ومصالح القوى السياسية المشاركة لهما ومعهما في تفاصيل الصراع بفعالية، إلى درجة ان القوى السياسية الفاعلة أصبحت هي التي تدير بالفعل حلقات الصراع بين الشيخين وتدير حالة الاستقطاب السائدة بينهما. ويقول المحلل السياسي صالح السعيدي ان نواب كتلة الشعبي الخمسة ونواب التكتل «الوطني» الستة والنواب الأربعة المنضوون تحت كتلة الإصلاح والتنمية ومعهم خمسة نواب مستقلون نشطون آخرون في مجلس الأمة، هم اليوم الذين يصنعون الحدث في أغلب الأحيان ويرسمون معظم تفاصيله، وهم الذين يتحكمون في درجات الصراع ومستوياته أكثر من الشيخين ناصر وأحمد في أحيان كثيرة. ويرى السعيدي إن أكثر ما يستطيعه الشيخان أحمد وناصر هو الدفع بمجموعات النواب الموالين لهما بتأييد ومساندة الاستجوابات الفاعلة التي تتقدم بها القوى السياسية المؤثرة، كــ «الشعبي» و«الوطني» أو «الاصلاح والتنمية» والوقوف خلف تلك القوى وليس أمامها.

حيث ان القطبان ناصر المحمد وأحمد الفهد، ورغم كل ما يمتلكانه من المكانة الاجتماعية والسلطة التي يحوزانها والثراء السياسي الذي يكتنزانه والقدرة الاعلامية التي يديرانها انها في واقع الحال وراء الحدث وليس امامه وخلف الفعل وليس في مقدمته، فالاثنان يتحركان خلف القوى السياسية الفاعلة في البلاد ويلتحمان معها في الاهداف في درجة معينة وعند مستوى محدد، ويؤكد انه لولا الخلاف العضال بين أحمد الفهد وكتلة

العمل الوطني، لما جرى ما جرى لأحمد الفهد من حصار وهجوم وكيل الاتهامات، ولولا اجتماع كتلتي العمل الشعبي والإصلاح والتنمية على هدف إسقاط ناصر المحمد وملاحقته بالاستجوابات وطلبات طرح التعاون، لما تعرض المحمد لما تعرض من إنهاك متواصل، وتعكير مستمر على موقعه في رئاسة الحكومة. فالإرادة المتوافرة لدى كتلتي العمل الشعبي والإصلاح والتنمية في إسقاط ناصر المحمد من على كرسي رئاسة الوزراء تتجاوز وتتعدى مستوى تلك الإرادة ذاتها الموجودة عند أحمد الفهد، إزاء هدف مثل إسقاط ناصر المحمد. ويرى المراقبون ان المشهد السياسي في الكويت قد يتغير شيئا ما بعد عودة الشيخ صباح الاحمد أمير الكويت من رحلة العلاج ويؤكد المراقبون ان وجود الشيخ صباح الأحمد وهو ما كان يطلق عليه لقب الاطفائي اثناء توليه رئاسة الوزراء قد يكون له اثر كبير في لم شمل الخلاف الدائر بأي سيناريو محتمل . يأتي ذلك في الوقت الذي أعلن فيه النائب مسلم البراك عن تقديم كتلة العمل الشعبي استجوابا جديدا لرئيس الوزراء في الأيام المقبلة يحمل الكثير من القضايا مستندا على تقارير ديوان المحاسبة واحكام قضائية مؤكدا على أن من سيقدمه من العمل الشعبي هما النائبان مسلم البراك وخالد الطاحوس.

 

وأكد البراك الانتهاء من صياغة وثيقة التوافق المطالبة بتنحي رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد ونائبه وزير الدولة لشئون التنمية وزير الدولة لشئون الاسكان الشيخ احمد الفهد، مشيرا الى انها مكونة من 4 صفحات تشرح طبيعة الأوضاع والأزمة السياسية التي عاشتها الكويت في ظل الحكومات التي تعاقب على مسئولياتها الشيخ ناصر المحمد.

 

واضاف البراك ان الوثيقة ستكون تحت نظر من يشاء التوقيع عليها من الاعضاء وستستمر المهلة للتوقيع حتى الخميس وبعد ذلك سيتم قراءتها بالتفصيل وذكر اسماء من وقع عليها يوم الجمعة من خلال من تحدده القوى الشبابية وحتى يعرف ابناء الشعب الكويت جميع التفاصيل. واكد البراك ان الجمعة المقبلة ستكون مفترق طرق مهم جدا في التعامل مع الازمة السياسية التي تشهدها الكويت .