رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الديوانية الكويتية والحصن المنيع

عبدالمنعم السيسي

الثلاثاء, 24 يوليو 2012 10:07
بقلم / عبد المنعم السيسى

المتابع للشأن الكويتي يلاحظ تكرار الأزمات السياسية التي تواجهها الكويت ومع كل مشكلة تتأزم خيوطها يرى البعض ممن لا يعرفون حقيقة طبيعة المجتمع الكويتي ان هذه الازمة ستعصف بالبلاد امنيًا واقتصاديًا وسياسيًا، ولكن الغريب في الامر ان كل ما تتعرض له الكويت يمر كسحابة صيف على الرغم من مرات حل مجلس الامة واستقالة واقالة الحكومات المتعاقبة بسبب سيل الاستجوابات المقدمة للحكومات

والتي  وصلت الى حد تقديم استجواب لرئيس الوزراء، وتكرار هذا الامر وارتفعت نبرة المعرضة للمطالبة برئيس وزراء من عامة الشعب وهو ما رفضته الكثير من القوى السياسية والشعبية في الكويت لقناعتهم الراسخة بحكم آل الصباح .. وعندما تقترب من أي من المسئولين وخاصة مسئولي الصف الاول وصناع القرار يرد وهو يبتسم انها الديمقراطية التي ارتضيناها لانفسنا منذ سنوات طويلة فلماذا نرفض نتيجتها الان .. وبالنظر بعمق الى طبيعة المجتمع الكويتي يلاحظ ان الديوانية الكويتية أداة سياسية فاعلة فى المجتمع الكويتى والتى من خلالها تمارس الديمقراطية بأشكالها المختلفة أبرزها دورها فى الحياة البرلمانية وصنع القرار السياسى وبناء

الفكر السياسي. وقد اصبح معروفا  أن الديوانية تشكل العصب الاساسى والمفتاح الرئيسى للكثير من القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية ففيها يتم تداول كافة الامور على كل المستويات. وفي رمضان يهتم ويحرص الكويتيون اشد الحرص وفي مقدمتهم امير الكويت وولي العهد ورئيس الوزراء وكل اركان الحكم والاسرة الحاكمة على التواصل مع كل من يسعى لتقديم التهنئة بمناسبة حلول شهر رمضان وكذلك في الاعياد .. ولم يمنع أي مواطن او مقيم مهما كانت درجته الوظيفية او الاجتماعية من تقديم التهنئة بحلول أي من المناسبات التي تعتبر ايضا عيدا للتجمع والتواصل بين كافة الطوائف.  وفي متابعة سريعة لديوانية اسرة الصباح الحاكمة لوحظ كما هو معتاد قيام سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح وسمو ولي عهده الشيخ نواف الاحمد وسمو رئيس وزرائه الشيخ جابر المبارك وكل كبار الاسرة الحاكمة باستقبال الالاف من الكويتيين والمقيمين الذين توافدوا لتقديم
التهنئة وبشكل منظم للغاية دون اي تدخل امني او تجاوز من المهنئين الذين اصطفوا في طوابير طويلة ولم يخرج اي منهم الا بعد تقديم التهنئة الى رموز الاسرة الحاكمة ..  وفي زيارة سريعة لم تستغرق اكثر من خمس دقائق قدمت التهنئة الى الشيخ جابر المبارك وليس من الغريب ان اقول اني قد دخلت الى مقر سكنه بسيارتي دون اي اجراءات امنية او توجيهات بمكان وقوف سيارتي واستقبلني الشيخ جابر المبارك بكل حفاوة وترحاب وهذا هو الامر الطبيعي في زيارات دواوين كبار المسئولين وغيرهم في الكويت .. والجدير بالذكر ان الديوانية في الكويت هي عبارة عن صالون يتجمع فيه الاصدقاء والاقارب للحديث في اي من المواضيع ولم يمنع اي من الحاضرين من ابداء رايه حتى وان على اختلاف من وجهة نظر الاخرين .. والحقيقة التي يجب ذكرها ان العادات الاجتماعية الكويتية في شهر رمضان وفي الاعياد وفي مناسبات الافراح والعزاء وحرص كافة المسئولين بداية من الامير الى ما دونه تعتبر الحصن الحصين لذلك المجتمع واحد الاسرار القوية التي تسهم في تمسك وترابط هذا المجتمع فمن العادي جدا ان تلتقي مع امير الكويت او ولي عهده او رئيس وزرائه او اي مسئول في اي من المناسبات ودون حراسة مبالغ فيها كما هو الحال في الكثير من الدول العربية والاوروبية.
[email protected]     
twitter : @men3emelsisy