رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

علاج هشاشة النظام !!!

بقلم - عبد المنعم السيسي

قبل عدة سنوات كان لدي احساس وشعور قوي بأن هناك سياسة يتبعها النظام السابق في جميع مرافق الدولة وهي سياسة التهييش للمسئولين في العديد من المناصب القيادية والمعنى الذي اقصده بالتهييش هو اختيار القيادات الهشة الجوفاء التي تسعى او تعمل بكل ما لديها من قوة ووسائل مشروعة وغير مشروعة على قتل اي طموح او فكر او كفاءة تفوق فكر وعقل هؤلاء المسئولين .. وبالنظر الى هذه السياسة القاتلة لاي مجتمع نجد ان الهدف الرئيسي منها عدم السماح لاصحاب الكفاءات تجاوز الخطوط الحمراء التي يضعها هؤلاء المسئولون ومن اجل الحفاظ على مناصبهم يعملوا على خلق مجتمع محبط بكل ما تحمله الكلمة من معنى والضغط عليه بكل الوسائل حتى لا يقوى على التفكير سوى في لقمة العيش وكيفية تامينها فقط والهائه بقشور القضايا كمباريات كرة القدم والقضايا الثانوية الهايفة والامثلة معروفة ولا داعي للخوض فيها  .. والتساؤل الذي كان يثير الغرابة والدهشة لماذا الانسان المصري بالذات ينجح وبتفوق في الخارج ؟ ، ولماذا هو مطلوب عن غيره من الجنسيات في العديد من الدول ؟ ،

ولماذا يبدع وبشكل كبير وهو نفسه الانسان الذي كان يعمل داخل مصر ؟ ولماذا علماؤنا مميزون في شتى بقاع العالم  ؟؟ ويكفي هنا الاشارة الى العالم المصري الدكتور احمد زويل والذي اكد لي وبشكل شخصي خلال زيارته للكويت وقال هذا الكلام في اكثر من لقاء ان مصر علمته وامريكا وفرت له الامكانيات والمقصود هنا بالامكانيات ليس الامكانيات المادية فحسب وانما توفير المناخ الذي من خلاله استطاع الوصول الى العالمية ويكفي ايضا انه وبعد ان وصل الى العالمية حطم النظام السابق كل الاحلام التي كان يحلم في تطبيقها في مصر وكان يعتقد ان اسلوب التفكير قد تغير بعد سنوات ولكن الرجل اصطدم بعقلية التهييش ..

وادت هذه السياسة بشكل عام الى نخر السوس في عظام المجتمع المصري ونشأت سياسة " الانا اولا  " في كل شيء حتى في حركة السير في الشوارع ويمكن ان نقيس ذلك على كل شيئ في حياتنا .. والان وبعد نجاح الثورة التي ضربت اروع الامثلة للعالم

كله بان الصورة النمطية لرجل الشارع المصري والتي كانت تتمثل في اللامبالاة واللاحرص واللا وعي واللامسئولية وتفشي سياسة الانا قد تغيرت تماما الى النقيض واذهل شباب مصر العالم كله بوعيهم الثقافي والفكري والعقلي والسياسي وحرصهم على بلدهم ووعيهم بكل صغييرة وكبيرة وبعد نظرتهم السياسية ومسئوليتهم الكبيرة في الدفاع عن بلدهم .. هل لنا ان نعالج هشاشة هذا النظام الذي نخر السوس عظامه ؟ ! وهل لنا ان نعيد تأهيل انفسنا وإعادة تأهيل قياداتنا بكل وسائل العلم والتكنولوجيا ونستخدم اساليب التأهيل النفسي لهؤلاء القيادات في كل المجالات وأولها طبعا الشرطة التي تعتبر رمز الدولة وهيبة القانون ..

والان علينا ان نعيد حساباتنا ونستعيد كل شيئ فقدناه  على مر السنين الماضية ونعمل بروح الثورة ومكتسباتها وعلينا ان نسابق ونتحدى انفسنا كما تحدينا الظلم والفساد والجبروت لكي نقول لانفسنا قبل ان نقول للعالم كله " مصر ام الدنيا " والامل كل الامل في ان يكون اختيار الدكتور عصام شرف والذي اجتمعت عليه كل الاراء بنظافة يده وامانته في العمل وحرصه على مصر والمصريين واستمد شرعيته من ثوار التحرير ان يكون اسم على مسمى بعكس المسميات الاخرى التي انحصرت في الجمال والشرف والسرور والنظافة والعز والعدل ولم يعد يتبقى امامنا الا بعض الاسماء التي لم نجربها مع احترامي الشديد جدا لاصحاب هذه الاسماء وهي طاهر وعفيف وسعيد وامين ..

مدير مكتب الوفد بالكويت

[email protected]