خربشة

صفقات إخوانية

عبداللطيف حامد

الخميس, 05 يناير 2012 09:25
بقلم: عبد اللطيف حامد

* اثلجت توصية المجلس الاستشاري بزيادة عدد الأعضاء المعينين في مجلس الشعب الجديد ليصبح 30 عضوا لإتاحة فرصة أكبر لدخول الشباب إلى برلمان الثورة صدور الكثير من المصريين وفى مقدمتهم الثوار،

وعلى المجلس العسكرى أن يستجيب لهذا المطلب حتى لا يخرج من أشعلوا فتيل الثورة، ودفعوا ضريبة الحرية من دمائهم من مولد البرلمان بلا مقاعد تناسب جهودهم على مدى قرابة عام كامل من النضال، وحتى لا يضطر الشباب لمواصلة الثورة، ولابد أن يكون مائة فى المائة من المعينين فى المجلس من الشباب رموز الثورة، ولا مانع أن يكون منهم أقباط أو فتيات لقطع الطريق على حجة أن المشير حاول تمثيل كافة فئات المجتمع فى البرلمان، فهل يفعلها العسكرى  أم يناور بعبارات فضفاضة لا تنطلى على أحد؟.

* بمناسبة المناورات والصفقات تصريحات د.محمود غزلان المتحدث الرسمي باسم جماعة الإخوان التى قال فيها "إن الجماعة يمكن أن توافق على منح المجلس العسكرى حصانة من المساءلة القانونية والجنائية، وأن حديث البعض حول رغبة أعضاء المجلس في طلب خروج آمن أمر يمس كرامتهم ولا يصح التحدث عنه، ومن الأفضل الحديث حول منحهم حصانة، ومن الممكن أن يتم استرضاء أهالى الشهداء والمصابين عن طريق دفع الدية، وتقديم الاعتذار لهم" يكشف ما تردد كثيرا بأن هناك صفقة بين العسكرى والجماعة لتسليم البلاد إليها بشرط ضمان وضع مميز للجيش فى الدستور، وعدم ملاحقة أعضاء العسكرى فيما بعد خصوصا فيما يتعلق

بأحداث ماسبيرو ومجلس الوزراء، ويبدو أن الإخوان أو على الأقل متحدثهم الرسمى نسى أن العدل أساس الملك، فهل تدشن الجماعة حكمها بالتسامح فى دماء الشهداء والمصابين؟، لم أجد ردا على د.غزلان يردعه عن كلامه سوى رسالة أهالى الشهداء التى غزت مواقع النت "''اتقوا يوما ترجعون فيه الى الله''.

* للأسف كشفت أزمة منظمات المجتمع المدني مؤخرا أن الكثيرين لا يقبلون بتطبيق القانون حتى لو كانوا من نخبة السياسيين والحقوقيين الذين لا يكلون عن المطالبة بالشفافية والتطهير، وتفعيل القانون، فأغلبهم سارع بمهاجمة تفتيش هذه المنظمات ضاربين بقرار قاضي التحقيقات والنيابة العامة عرض الحائط، وكأنه تصرف أمنى بحت، طيب ما يسيبوا القضاء يقول كلمته لمعرفة المتلاعبين بأمن الوطن، وسد الذرائع من ناحية الشرفاء إن كانوا كذلك.

* مرافعة المستشار مصطفى سليمان المحامي العام الأول بنيابة استئناف القاهرة فى قضية محاكمة مبارك أمس الثلاثاء حول المخلوع بالتأكيد على أنه كان حاكما مستبدا وسعى إلى توريث نجله الأصغر جمال سدة الحكم ، وأنه عاث في الأرض فسادا وفتح الباب أمام أصدقائه المقربين والبطانة الحاكمة حوله للافساد دون حسيب أو رقيب تفتح الباب لمحاكمة مبارك سياسيا وليس جنائيا عن قتل المتظاهرين فقط، ولكن المهم أن تمتلك النيابة أدلة ملموسة لإدانة مبارك وعصابته بعيدا عن الخطب العصماء حتى لا يفلتون من العقاب على غرار ضباط السيدة زينب، ويخرجون الألسنة لأسر الشهداء والمصابين وقوى الثورة فيعضون الأنامل من الغيظ.

[email protected]