خربشة

لا تشمتوا فيا الأعادى

عبداللطيف حامد

الجمعة, 04 نوفمبر 2011 16:40
بقلم : عبد اللطيف حامد

فى يوم عرفات هذا العام اتخيل مصر تتعلق بتلابيب كل المصريين متوسلة إليهم أن يتجنبوا الخلاف وتشتيت الصفوف والتشرذم إلى طوائف شتى بين مسلمين ومسيحيين، ولبراليين واسلاميين، وواخوان وسلفيين وصوفيين بما يحقق مخططات الأعداء والكارهين أن تقوم لهذا الوطن قائمة، أشعر بأم الدنيا

وكأنها تبكى بحرقة ولوعة قائلة " يا فلذات اكبادى لا تشمتوا فيا الأعادى.. لا تغرنكم المصالح الضيقة على حساب وجودى ومستقبلكم..لا تجعلوا ظهرى مكشوفا لمن يريد الطعن وأنتم مشغولون بالصراع .. اتحدوا وكونوا

كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا..وتداعوا لآلام بعض لينجو الجميع وإلا فالخسارة ستلحق بالكل".

وتتمنى مصر على كل المصريين من كافة القوى السياسية أن يقفوا مع النفس لبرهة، ويزنوا أعمالهم خلال الشهور التسعة الماضية، ويحاسبوا أنفسهم على أى أخطاء أرتكبوها، والتوبة عنها قبل فوات الآوان لتضميد الجراح التى اصابتها فى جولات التنافس والصراع الأعمى حفاظا على سلامة جسد الوطن، وأن يبدأ البناء وتعود عجلة

الإنتاج للدوران إيذانا بتحول مصر لدولة قوية سياسيا واقتصاديا وثقافيا وعلميا بقوة دفع من ثورة 25 يناير وروحها الشابة الفتية.

أتصورها رافعة أيدى الضراعة إلى الله ـ فى أعظم أيام الله عرفات ـ مبتهلة اللهم مع احرام المحرمين وتلبية الملبين وتهليل المهللين ودعوات المسلمين فى مشارق الأرض ومغاربها أن توحد صفوف المصريين على قلب رجل واحد للخروج من المرحلة الرمادية أو الإنتقالية بسلام، وأن تعيد الأمن والآمان على ربوعى، وتضع حدا للإنفلات الأمنى والأخلاقى الذى طال أوصالى من فعل بعض أبنائى، وأن تنجح الأنتخابات البرلمانية ليعرف الناس مع من يتكلمون عندما يريدون التحدث معى ـ مصر ـ .

[email protected]