رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

النظام يريد اسقاط الشعب

سألوا مواطناً مصرياً.. الدستور أولاً، ام الانتخابات أولاً.. فأجاب الأهلى أولاً.. عفواً لا داع للضحك، أنها ليست نكتة، بل سودوية الحياة فى مصر بعد الثورة.. العالم كله احترم ثورتنا واصحاب الثورة انفسهم اهانوا مبادئها.. فى أى دولة يسألونك بالترحاب هل انت مصرى؟.. وفى مصر نسأل انفسنا هل انت سلفى ام اخوانى ام صوفى ام قبطى ام اهلاوى ام زملكاوى؟!! .. تلك هى الثورة المضادة الحقيقية التى يشعلها النظام الذى لم يسقط بعد، نعم.. النظام لم يسقط بعد، فالنظام لم يكن مجسداً فى شخص مبارك أو «شلة الحرامية» فى مجلس سياساته وحكومته السابقة، النظام فى مصر كالسرطان الذى تملك من جسد مريض طوال 30 عاماً تشعبت

خلالها خلاياه لتدمر الجسد كله .. والجسد هنا هو الشعب!!.

شكراً للمجلس العسكرى الذى «فض الخناقة» بين مبارك والشعب، ونجح فى ابعاد الثوار عن الميدان، وصنع استراحة محارب للمخلوع فى شرم الشيخ، وزرع «حكومة مآتة» فى ارض التحرير تأكل من رأسها طيور الوطنى الجارحة!!.. وتحول المشهد المصرى الى برنامج توك شو يقدم يومياً وجبة اشباع العقول المصرية المكونة من «الفلول» و«الطعمية»، ولنأكل جميعاً اطباق «الفلول» المخدرة التى تجعل الشعب يقول كل صباح «انا جدع.. انا اللى اسقطت النظام»، دون ان يدرى هذا الشعب المسرطن انه جزء من خطة مدروسة

للوصول الى ثورة منظمة لا تندلع فى الميادين بل فى غرف مغلقة تضىء «اللمبة الحمراء» وتعلق لافتة «ممنوع الازعاج» فالنظام يريد اسقاط الشعب !!

العقلاء ينادون يومياً اصبروا على «حكومة شرف» فالدنيا لن تتغير فى ليلة واحدة.. وانا هنا لا انتظر النتائج ، بل انظر الى الفكر، فالوضع فى مصر حالياً مجرد هدنة من عمليات سرقة خيراتها ، لكن شيطان الادارة مازال يوجه الأمور بعصاه المحدبة من برج المراقبة فى طرة ، يوسوس فى صدور الثوار بجنة الفتن الطائفية ، فأخرج مارد الاخوان والسلفيين من القمم ، ليتحول الخطاب السياسى الى ثرثرة دينية ، والعدالة الاجتماعية الى وعود «شرفية» و«رضوانية» زائفة، واقصى امنيات التغيير ان نبحث عن احذية الشرطة المفقودة لنضعها فوق رؤوسنا وننعم بالأمان!!

** دعونا نحول «الهوجة الشعبية» الى ثورة حقيقية .. قاوموا الفوضى وفرقوا القطيع .. وتعالوا نسقط النظام ونصنع دستور حياة.

[email protected]