رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عودة الوجوه الفاسدة!!

عبدالعزيز النحاس

الأربعاء, 11 فبراير 2015 19:41
بقلم : عبدالعزيز النحاس

<  هي مهزلة بكل المقاييس أن يعلن أحمد عز الترشح لانتخابات البرلمان القادم.. وهي استفزاز لمشاعر عامة المصريين الذين خرجوا من ثورتين لتطهير هذا الوطن من لصوص السياسة والمال. ولم يجدوا نتائج حقيقية حتي الآن.. وهي سقطة تكشف عن عمق وتجذر الفساد في هذا الوطن إلي حد عجز النظام القائم عن تحقيق الحد الأدني من أهداف ثورتي يناير ويونيو.

< كلنا يعلم أن انتخابات مجلس الشعب 2010 كانت القشة التي قصمت ظهر البعير، عندما خرجت نتائج هذه الانتخابات معبرة عن إرادة من يجريها وليس إرادة الشعب المصري، وكلنا يعلم أن هذه الانتخابات تم تزويرها علي يد شلة الحزب الوطني المكونة من جمال مبارك وأحمد عز وصفوت الشريف وحبيب العادلي وزكريا عزمي، وكان المجلس عبارة عن حصص مخصصة لرجال هذه المجموعة إلي حد أن عامة الشعب كان يري هذا بجلاء وعزف عن المشاركة في هذه التمثيلية العبثية، وخرجت القوي السياسية بتشكيل برلمان مواز علق عليه حسني مبارك بجملته الشهيرة - خليهم يتسلوا - التي ندم

عليها كثيرا لأنها كانت سببا في مزيد من الاحتقان لدي جموع المصريين.
< هذا العبث بالحياة النيابية والتشريعية، وتفشي الفساد واحتكار السلطة والثروة كان السبب الرئيسي لخروج عامة المصريين خلف شباب 25 يناير، رغم كل ما نسب إلي بعضهم.. إلا أن خروج ملايين المصريين كان تعبيرا صادقا عن الرفض الشعبي العام لسياسات مبارك ونظامه التي أدت إلي احتكار مجموعة قليلة للثروة في مصر وكل الإحصائيات كانت تشير إلي ان نتائج التنمية كانت تذهب لشريحة تقل عن 1٪ من المصريين والمقصود بها النخبة الحاكمة ورجال الحزب الوطني .. بينما باقي شرائح المجتمع تعج في فقر شديد وتعاني من الأمراض والعشوائية التي تحولت إلي ظاهرة في المجتمع.
< نفس الأمر تكرر عندما قفزت جماعة الإخوان الإرهابية علي السلطة وبدأت في ممارسة نفس النهج الذي سار عليه الحزب الوطني لسنوات طويلة، وزادت عليه بالعمالة للخارج والتفريط
في سيادة هذا الوطن والعمل علي إرهاب الشعب وتقييد حريته من خلال أخونة المؤسسات وعندما بدأت بعض الشرائح المقاومة أعلنت الجماعة تأديب المصريين بعيدا عن القانون ومن خلال ميليشياتها الخاصة حتي انفجرت مصر بكاملها في 30 يونية وأعلنت إسقاط الجماعة إلي الأبد، وجميعنا ندفع ضريبة إسقاط هذه الجماعة الإرهابية وعلي رأسنا الجيش والشرطة بسبب الأعمال الإرهابية والإجرامية والفوضي الخلاقة التي تحاول فرضها علي الوطن، وندفع الضريبة أيضا اقتصاديا بسبب عدم الاستقرار.
< للأسف الشديد الشعب في كل مرة يدفع ضريبة الأخطاء السياسية بدليل أننا نقف علي أعتاب برلمان يمكن أن يضم كثيراً من الفاسدين ولصوص المال العام وأصحاب السوابق وكل الذين تاجروا بمقدرات هذا الشعب لسنوات طويلة.. وللأسف الدولة تقف عاجزة أمام هؤلاء الفسدة وتركتهم يعودون لصدارة المشهد السياسي سواء من خلال الأموال التي نهبوها من فساد النظم السابقة أو من خلال بعض وسائل الإعلام التي فتحت أبوابها علي مصراعيها لهذه الوجوه الفاسدة وتساهم في إعادة إنتاج النظام الأسبق.. والمؤسف أيضاً أن هؤلاء الفاسدين يجدون أرضية خصبة  في الريف والمناطق الغفيرة ويستطيعون شراء الأصوات والنفاذ للبرلمان!!
< باختصار.. عودة الوجوه الفاسدة سياسيا وماليا واجتماعيا أصبحت تشكل خطورة كبيرة علي الوطن وعلي النظام الحاكم، وسوف يكون لها تبعات سيئة علي المجتمع وترسيخ الفساد الذي يعاني منه عامة الشعب.

ا