رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صواريخ

يوم النصر

عبدالعزيز النحاس

الأربعاء, 08 أكتوبر 2014 23:22
بقلم - عبدالعزير النحاس

< هذا شهر العزة والكرامة، شهر الأبطال والبطولات، شهر فرض الإرادة وإعادة الروح إلى الجسد المصرى.. السادس من أكتوبر يوم فرض نفسه على التاريخ، وأعاد لكل مواطن مصرى وعربى كرامته وشموخه، فى مثل هذا التوقيت من كل عام تفرض ملحمة أكتوبر نفسها، وتجلب معها ذكريات الصبا، ونسترجع  كل الأحداث وكأنها كانت بالأمس القريب.. هذا النصر الذى حفر نفسه فى الذاكرة ساعة بساعة، ويوماً بيوم رغم صغر سننا، إنما هو دليل على عظمة هذا الشعب وجيشه.

< منذ واحد وأربعين عاماً كنا صبية فى الابتدائى وأثناء عودتنا من المدرسة يوم السبت الموافق 6 أكتوبر رأينا حركة غير طبيعية فى الشوارع والتفاف المواطنين حول الراديو، وبدأ بعض الشباب والرجال يهللون ويكبرون، وانطلقت مسرعاً إلى المنزل لمعرفة المزيد عن الحرب، وتوالت الأحداث إلى درجة أننا كنا ننام ساعات قليلة جداً فى الليل،

وشعرت بأن المصريين أصبحوا أسرة واحدة بعد أن توالى السؤال عن مصير شقيقى، ومع اشتداد المعركة وعبور أبطالنا الى الضفة الشرقية بدأ وصول مواكب شهدائنا الأبطال، وكان دورنا كصبية حمل كشافات الإضاءة فى المواكب الليلية والتكبير والهتاف للشهداء.
< بعد التأكد من تحقيق النصر وتقدم القوات المصرية فى سيناء ازدادت إرادة وعزيمة المصريين قوة وصلابة، وخففت من آلام وأحزان أسر الشهداء والأبطال، وتحولت عودة الجنود والضباط الى مظاهرات حاشدة يحملون فيها الأبطال على الأعناق وتحولت بطولات المصريين فى هذه الحرب الى حكايات يتداولها طلبة المدارس والجامعات والعاملون والموظفون فى كل دواوين العمل والفلاحون فى المزارع والحقول.
حرب مصر والعرب ضد إسرائيل وأمريكا مازالت تحتاج الى مجلدات والكشف عن بعض أسرارها حتى
تتحول الى أعمال أدبية وفنية على نفس قدرها العظيم حتى يعى شباب اليوم عظمة هذا الجيش وهذا الجيش وهذا الوطن.. وحتى يعرف لماذا تقشعر أبداننا عندما نسمع النشيد الوطنى، أو عندما نسمع الأغانى الوطنية التى سطرها شعراؤنا وقدمها فنانونا وتغنى بها الشعب كله.. حرب أكتوبر العظيمة تحتاج الى توثيق وتخليد أكبر وبنفس القدر من التضحيات التى قدمها الشعب المصرى.
< يبقى دور الزعيم والقائد العظيم محمد أنور السادات علاقة فارقة فى تاريخ هذا الوطن رغم الظلم الذى يتعرض له أحياناً من حنجورية بعض التيارات الذين يحاولون تزييف التاريخ أو التقليل من هزيمة «67» والتورط فى حرب اليمن، وانهيار الاقتصاد المصرى بسبب بعض المغامرات غير المحسوبة والتى أدت فى النهاية إلى ضياع سيناء بالكامل وتدمير البنية الأساسية للجيش المصرى.
< يبقى أن حكمة وحنكة السادات وتعلمه من دروس وأخطاء الماضى أن يعرف متى وكيف يحارب.. ويعرف متى يفرض السلام لاستعادة كل حقوق مصر، وقد أكدت التجارب والسنوات والأحداث، أن هذا القائد العظيم كان فكره يسبق عصره، ومن المؤكد أنه سيأتى يوم ينصفه التاريخ ويحتل المكانة التى يستحقها.

ا