رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صواريخ

إبراهيم محلب

عبدالعزيز النحاس

الأربعاء, 20 أغسطس 2014 20:40
بقلم : عبدالعزيز النحاس

< المهندس إبراهيم محلب رئيس وزارة من طراز جديد وفريد، لم تعرفه مصر منذ فترة طويلة لأكثر من سبب، الأول وطبقا لطبيعة عمله كمهندس، ثم رئيس لمجلس إدارة المقاولين العرب. لا يعرف الجلوس داخل المكاتب أو الإدارة من داخل الصالونات فقط، وإنما فرضت عليه وظيفته ثم إصراره علي النجاح أن ينتقل في مواقع العمل وداخل المشروعات، خاصة أن بعضها كانت مشروعات قومية تسندها الدولة لشركة المقاولون العرب لإنجازها بشكل سريع وتحتاج لمتابعة مستمرة لإنجازها في موعدها وأحيانا قبل الموعد بسبب إصرار هذا الرجل علي التحدي والنجاح.

< أما السبب الثاني الذي جعل من المهندس إبراهيم محلب رئيس وزارة من نوع جديد.. انه يعي جيدا الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، وربما لم تشهد مصر هذه الظروف إلا في فترات الحروب، وبما شكل خطرا شديداً في الناحية الاقتصادية والأمنية. وهو ما دفع الرجل لتسمية حكومته منذ اليوم الأول بالمقاتلين لمواجهة المظاهرات الفئوية والانفلات الأمني إلي الحد الذي دفعه للتحرك في كل مكان واللقاء مباشرة مع أصحاب

المطالب الفئوية للوقوف بنفسه علي حقيقة المشاكل وحجمها، ووضع الحلول الفورية والعملية لكل مشكلة علي حدة، إضافة إلي المصارحة والمكاشفة للأوضاع التي تمر بها البلاد، وهو أمر دفع كثيراً من الوزراء والمسئولين إلي ترك مكاتبهم والتحرك السريع لإنقاذ البلاد، ولعل أهم هذه التحركات كانت للسيد محمد إبراهيم وزير الداخلية الذي شكلت جولاته في عدة محافظات نقطة تحول في المنظومة الأمنية وانعكست بشكل سريع علي عودة الأمن والاستقرار إلي ربع مصر، وظهرت نتائجها بوضوح فيما يسمي بذكري رابعة التي تحولت إلي مسخ بعد أن تجاهلها عامة المصريين ومارسوا حياتهم بشكل طبيعي لشعورهم بالأمان وثقتهم في جهازهم الأمني.
< أيضا هناك سبب جوهري جعل المهندس إبراهيم محلب يضغط علي نفسه وعلي حكومته في مواصلة التحدي ومواجهة الأزمات.. وهو ثقة القيادة السياسية به بعد أن كلفه الرئيس عبدالفتاح السيسي بالاستمرار في مهمته الصعبة واستشعار الرجل
بأن القيادة السياسية الجديدة لديها رؤية ووطنية وإصرار علي النجاح من خلال تنفيذ عدد من المشروعات القومية العملاقة وعلي رأسها مشروع قناة السويس الجديدة ودعم الحكومة في هذا المشروع وغيره من المشروعات التي تنقل مصر إلي حالة الاستقرار والانطلاق نحو التنمية الشاملة التي ينتظرها الشعب المصري.
< لكن تبقي كل هذه الجهود الضخمة التي يبذلها الرجل المكوك إبراهيم محلب وحكومته متوارية ولم يثمنها المواطن، وتلاشت أمام غضب الناس بسبب الانقطاع المتكرر والدائم أحيانا للكهرباء بعد الانهيار المفاجئ لهذا القطاع الحيوي في الأسابيع الأخيرة.. أما الأخطر من كل هذا فهو المنظومة الفاسدة في الجهاز الإداري للدولة التي أصبحت تشكل عائقاً حقيقيا لكل القرارات والخطوات الجادة التي يتخذها رئيس الوزراء وحكومته بهدف دفع عجلة العمل والإنتاج والتنمية، وتتحطم علي صخرتها معظم المحاولات الجادة التي يتخذها رئيس الوزراء في مجالات الاستثمار تحديدا، إما بسبب الروتين أو في أغلب الأحيان بسبب الرشوة التي أصبحت فريضة علي كل صاحب حق.
< باختصار.. جهود الرئيس إبراهيم محلب الكبيرة وجولاته المكوكية في كل أرجاء مصر وقراراته المهمة تضيع هباءا علي أيدي حفنة الفاسدين، وأصبح من الضروري والهام أن تكون هناك وقفة حاسمة وصارمة مع كل الفاسدين في الجهاز الإداري للدولة وقطع عدد من الرؤوس، حتي تتحول هذه الجهود إلي إنجاز حقيقي يلمسه المواطن ويثمنه.

ا