رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صواريخ

إلي أين نسير؟!

عبدالعزيز النحاس

الأربعاء, 06 يوليو 2011 18:50
بقلم: عبد العزيز النحاس

<< المفترض طبقاً لاعلان المجلس الاعلي للقوات المسلحة ان انتخابات مجلس الشعب في سبتمبر القادم..

  والمفترض ايضاً ان يتم تعديل قانون مجلسي الشعب والشوري، ووضع الاجراءات القانونية والادارية والتنظيمية لهذه الانتخابات.. والمفترض ايضاً ان تجري هذه الانتخابات تحت الاشراف القضائى الكامل، وعليه يجب ان تكون الجداول وكشوف الناخبين وتقسيم الدوائر تحت يد اللجنة العليا المشرفة علي الانتخابات لتنقيحها وضبطها من كل الأخطاء التي تشوبها.

 

< العقل يقول ان كل هذه الافتراضات لا يمكن ان تتحول الي واقع في فترة 60 يوماً اذا اردنا اجراء انتخابات تشريعية حرة ونزيهة تأتي نتائجها معبرة عن الثورة المصرية وتوجهات وطموح الشعب المصري الذي ضاق من تزوير وسلق الانتخابات علي مدار عدة عقود لاننا امام واقع وحقائق لا يمكن تجاهلها في هذه المرحلة، ويأتي علي رأسها مشروع قانون الانتخابات الجديدة الذي يجب ان يطرح علي الاحزاب والقوي السياسية والرأي العام للدراسة والمناقشة حتي يخرج معبراً عن رأي الاغلبية السياسية التي يطالب معظمها باجراء الانتخابات بنظام القائمة النسبية غير المشروطة ليتمكن اكبر عدد من الاحزاب من التمثيل في البرلمان، كما أن

القائمة تفعل دور الاحزاب في المجتمع نظراً لان المنافسة تكون بين البرامج الحزبية وليس بين الاشخاص والعرقيات القبلية أو الدينية الامر الذي يخلق حياة سياسية حقيقية قائمة علي التعدد الحزبي.

< الحقيقة الثانية تتعلق بقانون مباشرة الحقوق السياسية وتحديداً فيما يخص فلول النظام السابق من قيادات الحزب الوطني الذين صادروا الحياة السياسية طوال الثلاثين عاماً الماضية ويحاولون الان القفز علي الثورة المصرية تحت ذرائع واشكال مختلفة منها فتح بعض الاحزاب ابوابها امام بعض النواب السابقين الذين مارسوا كل اشكال التزوير والتزييف والنصب والاحتيال بحجة ان لهم شعبية في دوائرهم وهو عذر اقبح من ذنب ووصمة عار للأحزاب الورقية التي تحلم بالتمثيل في البرلمان من خلال هذه الوجوه بعد تغيير اقنعتهم.. الامر الذي يحتاج الي قانون قاطع يحدد مصير كل قيادات الحزب المنحل سياسياً حتي لا يتحول الحكم الصادر بحل الحزب الوطني الي حكم منصرف علي اسم الحزب الوطني فقط، ويفرغ

من مضمونه الاساسي وهو قيادات وممثلي هذا الحزب الذين افسدوا الحياة في مصر ويسعون الان بأموالهم وبلطجيتهم لضرب الثورة والتسرب الي بعض الاحزاب بهدف الوصول مرة اخري الي البرلمان ومركز صنع القرار.

< أما الحقيقة الثالثة فهي اننا امام فراغ امني ومشاكل فئوية كثيرة وكل المؤشرات تقول ان الشرطة لا تزال تحاول مواجهة كل اشكال البلطجة التي تفجرت في المجتمع.. وفي نفس الوقت تحاول اعادة بناء نفسها من الداخل سواء علي مستوي الافراد أو العتاد حتي تتمكن من تحقيق الامن العام للمجتمع، وكلنا يعلم ان الانتخابات التشريعية كان يشوبها كثير من اعمال العنف والبلطجة سابقاً في ظل قوة جهاز الشرطة، فما بالنا بانتخابات في هذه المرحلة والحالة الامنية، وفي ظل اشراف قضائي كامل يحتاج الي تأمين من فلول النظام السابق وممثليه في المجالس التشريعية والمحلية الذين يتحينون الفرصة للانتقام لمصالحهم؟!

< باختصار.. الاصرار علي اجراء انتخابات تشريعية بهذه السرعة وقبل وضع دستور جديد أو الاتفاق علي ضمانات دستورية يضع كثيراً من علامات الاستفهام وكلنا يعلم ان اجراء هذه الانتخابات ينقلنا من مرحلة انتقالية الي مرحلة انتقالية اخري يتم خلالها وضع دستور جديد للبلاد وليس هناك ما يدعو الي هذه السرعة المفرطة اذا كنا نؤسس بشكل جدي الي تحول مصر الي دولة حديثة قائمة علي الديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية التي قامت من اجلها الثورة واستشهد في سبيلها خيرة الشباب.