صواريخ

الحكومة وعلامات استفهام؟

عبدالعزيز النحاس

الأربعاء, 16 أبريل 2014 22:05
بقلم : عبدالعزيز النحاس

< نالت حكومتا الدكتور حازم الببلاوي والمهندس ابراهيم محلب دعما شعبيا، ربما لم تلقه حكومة مصرية أخرى منذ عشرات السنين نظراً لأن هاتين الحكومتين تشكلتا عقب ثورة 30 يونية التي خرج فيها الشعب المصري على حكم جماعة الإخوان، وازداد هذا الدعم بعد أن كشفت الجماعة عن وجهها القبيح، وبدأت في أعمالها الارهابية والاجرامية لترويع الشعب المصري ومحاولة تعطيل خارطة المستقبل، وظهرت صلابة هذا الشعب وتحديه للارهاب مع أول استحقاق عندما خرج ملايين المصريين لاقرار دستورهم الجديد، غير مبالين بكل أعمال التفجير التي قام بها أعضاء الجماعة وأنصارهم في كثير من المدن المصرية.

< ورغم أن هناك تحفظات كثيرة على بعض المسئولين في الحكومة السابقة والحالية، الا أن الغالبية الكاسحة من الشعب، ومعها كل مؤسسات الدولة قد استمرت في دعم ومساندة الحكومة لأسباب كثيرة يأتي على رأسها أنها نتاج ثورة 30 يونية، وأيضاً الشعور العام أن هناك مؤامرة على مصر من الخارج والداخل ورأوا أن مساندة الحكومة في هذا الظرف تمثل واجباً وطنياً للخروج من المأزق الذي تعيشه البلاد والانتهاء من باقي الاستحقاقات وهى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.
< الغريب في الأمر أن الحكومة الحالية تسير على نفس نهج الحكومة السابقة وتكرر نفس أخطائها في التعامل مع جرائم الجماعة الارهابية، خاصة بعد أن صدر حكم

قضائي ثان باعلان الاخوان جماعة ارهابية، وهو قرار سبق أن اتخذته الحكومة.. ومع هذا لا نجد تفعيلاً حقيقياً للحكم القضائي أو لقرار الحكومة نفسها وهو ما يشكل علامة استفهام كبيرة، ويشكل أيضاً استفزازاً لهذا الشعب الذي صبر كثيراً وعاني من حكم الجماعة والآن يجدها أماه في بعض الشوارع تعلن عن نفسها في تحدٍّ صارخ للقانون والدولة؟!
< نفس الأمر مازال يتكرر في الجامعات المصرية من حفنة طلبة تحت سمع وبصر إدارة بعض الجامعات وأجهزة الأمن، وكلنا يعلم أن هناك وسائل كثيرة للردع وعلى رأسها فصل هؤلاء الطلاب فوراً، وهناك وسائل لتحديدهم بدقة كما يحدث في كثير من دول العالم المتحضر التي تستخدم المياه الملونة لتحديد الخارجين على القانون حتى يسهل القبض عليهم بعد انتهاء المظاهرة وتفرقهم وهو ما لم نره حتى الآن؟!
< أيضاً من المستغرب ومع معرفتي بشخصية المهندس ابراهيم محلب رئيس الوزراء وحسمه في اتخاذ القرارات ومواجهة كل أشكال الروتين والفساد، مازال هناك مسئولون ومحافظون يصرون على تعميق الفساد والرشوة والمحسوبية، وتعطيل القانون وأحكام القضاء في تحد صارخ لثورتين قامتا لهذه الأسباب، وفي تحد أيضاً لرئيس الوزراء ذاته الذي أعلن منذ اليوم الأول لتوليه المسئولية أنه سيواجه الفساد بكل حسم، ومع هذا مازالوا مستمرين في مواقعهم واستفزازهم لقطاعات كبيرة من الشعب!!