رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صواريخ

أجازة للمنافقين

عبدالعزيز النحاس

الأربعاء, 12 فبراير 2014 22:19
بقلم : عبدالعزيز النحاس

< بقدر أهمية مصر الجغرافية والسياسية والتاريخية، تأتي أهمية انتخابات رئاسة الجمهورية بها، خاصة بعد ثورتين أزاحتا نظامين كاملين في أقل من ثلاث سنوات.. وبقدر خطورة الأوضاع التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي تحديدا بعد ثورات ومؤامرات وتدخلات خارجية، تأتي خطورة وأهمية اللحظة التي تمر بها مصر الآن، ويأتي معها أهمية منصب رئيس الجهورية القادم، وكلها أمور ربما تجعل الانتخابات الرئاسية القادمة هي الأهم في عمر الدولة المصرية الحديثة.

< في هذه اللحظات الحاسمة والحرجة من عمر الوطن نحن أمام خيارين يحددان بشكل كبير مستقبل هذا الوطن وقدرته علي تخطي المؤامرات والمحن التي يتعرض لها داخليا وخارجيا، وهذا ما ستكشفه الأيام القليلة القادمة، وتحديدا في معركة انتخابات الرئاسة.. الخيار الأول وهو ما لا نتمناه في أن تتحول هذه الانتخابات إلي معركة لتصفية الحسابات بين كتل وتيارات سياسية سواء كانت حقيقية أو وهمية أو تصفية حسابات بين فاسدين ومفسدين، أو أن نري تجاوزا أو تدخلا من بعض المسئولين الذين احترفوا النفاق، وغيرها من الصغائر التي لا تؤثر في

النتائج ولكنها تفسد المشهد وتحوله إلي مسخ، وتعطي بعض المتربصين الفرصة للتشكيك، واجتذاب أنصار جدد بهدف استمرار حالة الاحتقان في مصر.
< أما الخيار الثاني فهو أن تخرج الانتخابات الرئاسية في مصر علي نفس القدر من الإبهار الذي خرجت به ثورة 30 يونية من خلال إجرائها بشفافية تامة من كل أجهزة الدولة وتحت إشراف رقابة دولية ومحلية، ومن خلال إصرار المرشحين أنفسهم - خاصة أصحاب الفرصة الحقيقية - علي عدم الانجراف إلي مستنقع الأفاقين وأصحاب المصالح الذين يجيدون التلون والتحول بسرعة البرق وكانوا سببا من أسباب فساد الأنظمة السابقة، بالإضافة إلي الدور المهم والمسئولية الكاملة للجنة العليا للانتخابات في كل ما يخص العملية الانتخابية وأهمها سرعة اتخاذ القرارات الرادعة في أصغر مخالفة يمكن أن تعكر صفو العملية سواء في فترة الدعاية أو في عمليات التصويت.
< أيضا من العوامل المؤثرة جدا علي شكل الانتخابات الرئاسية وسائل الإعلام..
ورغم أن الحياد التام في هذا الشأن ربما يكون أمراً صعبا.. إلا أنني أتمني أن يكون انحيازها الحقيقي إلي مصر وذلك من خلال الموضوعية سواء في المدح أو القدح وهو أمر سهل وميسور ولا يحتاج سوي منح مجموعة الحنجورية الذين يجيدون كل فنون النفاق أجازة من كل وسائل الإعلام في فترة الدعاية الانتخابية واستبدالهم بأشخاص ووجوه جديدة يكفي أن تكون كل مؤهلاتهم حب هذا الوطن، وأن تكون كل أحلامهم وأطماعهم عودة الاستقرار والأمن إلي مصر حتي تبدأ مرحلة البناء.. أيضا لا يجب أن تنجرف وسائل الإعلام إلي معارك جانبية مفتعلة للرد علي بعض البرامج الساخرة التي تسيء إلي الدولة ومناسباتها القومية ورموزها، حتي لا تصنع أبطالا من ورق لا يبحثون إلا عن الشهرة.
< باختصار.. الشعب المصري يعرف الآن طريقه جيداً.. ويعي أكثر من أي وقت مضي أين مصلحته ومصلحة وطنه بعد أن كشفت السنوات الماضية والأحداث عن النوايا الحقيقية لكل المتاجرين بالدين والسياسة، وأيقن بحسه الوطني الحقائق بعيدا عن كتائب المنافقين وحملة المباخر الذين أصبحوا عبئاً علي هذا الوطن وعبئاً أكبر علي كل شريف أو وطني يحاول خدمة مصر.. نحن الآن في حاجة إلي تواري هذه الوجوه التي تعودت علي العيش في حضانة السلطة ومل منها الناس وأصبحت تخصم ولا تضيف وتشوه كل ما هو ذات قيمة في هذا الوطن.