رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صواريخ

جزيرة الشيطان

عبدالعزيز النحاس

الخميس, 26 ديسمبر 2013 00:22
بقلم : عبدالعزيز النحاس

< لا يخفي علي المصريين وربما العرب الدور القذر الذي تلعبه قطر في مصر منذ فترة طويلة وحتي الآن..ويعرف الجميع أيضا أن هذه الإمارة لا تمثل دولة بالمفهوم الحقيقي، ولا تمتلك مقومات وعناصر الدول التي تجعلها صاحبة دور إقليمي في الوطن العربي، أو حتي دور محلي بمنطقة الخليج.. إلا أن تفجر ثروات نفطية ضخمة جدا لا تتناسب وحجمها السكاني والجغرافي والثقافي جعلها تفقد اتزانها وتستخدم هذه الثروة في طرق وأساليب غير مشروعة بهدف إيجاد موضع قدم لها علي خريطة السياسة الإقليمية.

< ولأن قطر تعرف أكثر من غيرها أنها تسلك طرق الشيطان الذي لا يتواكب مع حجمها ولا تستطيع تحمل نتائجه علي شتي المستويات فقد قررت منذ اللحظة الأولي أن تضع نفسها تحت الحماية الأمريكية عندما سعت وقررت السماح للولايات المتحدة الأمريكية بإقامة أكبر قاعدة عسكرية في الشرق الأوسط علي جزيرتها، في وقت رفضت كل الدول العربية وجود أي قوات أمريكية علي أراضيها حتي لو بشكل رمزي، ومن هنا بدأت قطر الكشف عن نواياها وتوجهها الحقيقي.. واستمرارا في توجهها رصدت عدة مليارات بهدف إنشاء قناة فضائية اعتمدت في صناعتها علي خبراء الإعلام الأمريكي، وكلنا يعلم أن هذه

الصناعة يسيطر عليها اللوبي الصهيوني الذي يحدد توجهها وأهدافها، وكان طبيعيا أن تحقق هذه القناة نجاحا في ظل الدعم المالي غير المحدود والدعم الفني، والأهم الدعم الاستخباراتي الأمريكي.
< نجاح الجزيرة في جذب المشاهد العربي شجع هذه الإمارة المجهولة في الاستمرار في طريق الشيطان.. بينما بدأت أمريكا في حصد ثمار زراعتها في جزيرة الشيطان عندما قامت باجتياح العراق واحتلاله بقواتها المتمركزة علي هذه الجزيرة، كما استخدمت القناة الفضائية التي أنشأتها في تضليل الرأي العام العربي عن امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل وغيرها من الأكاذيب التي تثبت أنها كانت مبررات وهمية بهدف احتلال العراق وتدمير جيشه وزرع بذور الفتن الطائفية بداخله حتي يتمزق ويتحول الي أشلاء الي الأبد.. نفس السيناريو حدث مع السودان الشقيقة التي قامت هذه القناة بتضخيم أحداثه وبثها علي أنها تطهير عرقي لسكان الجنوب الأمر الذي أدي في النهاية الي تقسيم السودان الي دولتين علي طاولة المفاوضات داخل فنادق قطر، ويتكرر نفس الأمر الآن مع مشكلة دارفور وتجري نفس
المفاوضات علي جزيرة قطر.. أما في ليبيا فكان الأمر أكثر قذارة عندما توجهت هذه الدويلة الي مجلس الأمن رسميا وطالبت بالتدخل العسكري تحت مزاعم حماية الشعب الليبي.. بينما الحقيقة المجردة هي أن أمريكا والغرب تريد تدمير ترسانة الأسلحة الليبية التي كانت تمثل مخزن السلاح العربي وتقدر بعدة تريليونات من الدولارات، وأيضا خروج روسيا من ليبيا واستكمال مسلسل الفوضي في العالم العربي وتحويله الي أشلاء ودويلات صغيرة مثل الكيان المسمي بـ«قطر» بهدف صناعة الشرق الأوسط الجديد!!
< لعبة قطر القذرة في استخدام المال والإعلام جعلتها لا تترك بابا اعتقادا منها بأنها تستطيع شراء أي شيء وكل شيء داخل مصر في أزمتها العابرة.. ولم يكن مستغربا أن أتلقي اتصالا من الدوحة يعرض فيه محدثى مبلغا مغريا من الدولارات مقابل قضاء أسبوع في الدوحة لتحليل بعض الأحداث في مصر علي شاشة «الجزيرة».. وبقدر دهشتي من الابتذال في العرض المغري كانت سخريتي في الرد عليه حتي اضطر محدثي في إنهاء المكالمة بعد أن شعر أن وطنيتي أكبر من جزيرة قطر كلها، وأن أموالهم الي نظري مثل أمجادهم تماما.. لكن السؤال الذي طرأ علي ذهني فور إنهاء هذه المحادثة هو أين أصحاب هذه الدويلة، وهل هناك شعب حقيقي يسمي الشعب القطري ويعرف ما يحدث لثروته وبها؟! أم أن الأمر لا يعدو مجرد سيطرة أسرة علي الثروة النفطية واستخدام هذه الثروة في كل الأعمال الشيطانية حتي في انقلابهم علي أنفسهم طالما كانت الأمور تسير برضا أمريكا وإسرائيل وضمان حمايتهما للسلطة!!