رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صواريخ

دستور وحدة مصر

عبدالعزيز النحاس

الخميس, 05 ديسمبر 2013 00:00
بقلم : عبدالعزيز النحاس

< انتهت لجنة الخمسين من إعداد مشروع دستور مصر الجديد الذي سيطرح للاستفتاء العام خلال الأسابيع القادمة.. جاء المشروع متوازنا ومعبرا عن المرحلة التي تمر بها مصر الآن وبعد ثورتين في أقل من ثلاثين شهرا، وذلك لتحقيق آمال وطموحات هذا الشعب في الانتقال لمرحلة جديدة يسودها العدالة والحرية والديمقراطية وأيضا التنمية والحداثة والتطور.

< مشروع دستور مصر الجديد الذي جاء في 247 مادة، ربما لا يكون أعظم الدساتير، وربما يعترض البعض علي عدد من نصوصه، وربما غضب البعض لعدم المشاركة في لجنته التأسيسية.. إلا أن المؤكد أن مشروع الدستور الذي قرأت مواده بعناية يعد نقلة كبيرة وأعظم بكثير من دستور الإخوان وأفضل من كل الدساتير التي عرفتها مصر في العقود الستة الأخيرة والأهم من كل هذا أن هذا المشروع قد رسخ قواعد جديدة وأسس للحفاظ علي تماسك وترابط الدولة المصرية، ويمنع التنازل عن أي جزء من أراضيها تحت أي ذريعة من الذرائع.
< أيضا من أهم إنجازات المشروع الجديد أنه ألغي عدداً

من المواد التي وضعها الإخوان وتيار الإسلام السياسي في دستورهم السابق وكانت بمثابة كوارث موقوتة يمكن أن تفجر المجتمع وتؤدي إلي حروب أهلية وتنتهي بتقسيم المجتمع.. بل والدولة في حال تفعيلها مثل المواد 4، 10، 219 التي تؤسس لقيام دولة دينية، وتجيز لأي شخص أو جماعة أن ترتكب أي أفعال في المجتمع تحت ذريعة حماية الآداب العامة أو إنشاء ما يعرف بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما تجيز نصوص أخري قيام الأحزاب علي أساس ديني، وقد رأينا بالفعل وجود 11 حزبا دينيا تمارس العمل السياسي وتخلطه بالعمل الدعوي والدين!!
< مشروع الدستور الجديد الذي جاء في 6 أبواب يمثل نقطة تحول في تاريخ هذه الأمة بعد أن جاء متسقا مع توجهات الغالبية العظمي للمصريين في التحول نحو الديمقراطية بحق، وحدد بشكل قاطع أموراً مهمة علي رأسها أن تكون
مدة رئيس الجمهورية 4 سنوات وفي حالة انتخابه لمرة أخري تكون أقصي مدة 8 سنوات.. أي أن مصر لن تشهد ديكتاتورا آخر.. أيضا جاء هذا المشروع متسقا مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في صون الحريات العامة وحماية المواطنين وترسيخ مبدأ المواطنة، كما جاء ملزما للدولة في أمور كثيرة لم تحدد سابقا مثل حماية الفلاحين والعمال والالتزام برعايتهم صحيا ومعيشيا وغيرها من أمورهم المهنية.
< إذن، نحن أمام إنجاز مشروع دستور جيد، وهي خطوة من خطوات خارطة المستقبل التي تحتاج إلي دعم جميع المصريين ليس فقط لأنه يمثل نقلة حضارية لهذا الشعب، ولا لأنه إنجاز لإحدي خطوات خارطة المستقبل.. وإنما لأنه يمثل تحدياً جديداً لهذا الشعب أمام العالم أجمع، وعلي المصريين أن يثبتوا جدرانهم أنهم أصحاب ثورتين أذهلنا العالم، ويؤكدون من جديد أنهم استعادوا وطنهم ولن يفرطوا فيه ولن تفلح كل المؤامرات الدولية التي تحاك ضد مصر.. علينا جميعا أن نثبت أن الحق فوق القوة، والأمة فوق كل المؤامرات والدولارات التي تضخها قطر وتركيا وغيرها.. علينا أن نقف في طوابير طويلة حتي لو امتدت لكيلوا مترات ونعلن التحدي من جديد كما أعلناه في 30 يونية و26 يوليو للتأكيد علي أننا نملك زمام المبادرة وزمام الأمور علي كل شبر في هذا الوطن الخالد.